المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تحزن


المهندس محمد
04-26-2003, 10:38 AM
ما مضى فات
تذكّر الماضي والتفاعل معه واستحضاره والحزن لمآسيه حمق وجنون وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة . إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى , يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان , يقيد بحبال قويه في سجن الإهمال , فلا يخرج أبدا , ويصد عليه فلا يرى النور , لأنه مضى وانتهى , لا الحزن يعيده ولا الهم يصلحه , ولا الغم يصححه , لا الكدر يحييه , لأنه عدم , لا تعش في كابوس الماضي , وتحت مضله الفائت أتريد أن ترد النهر إلى مصبه , والشمس إلى مطلعها , والطفل إلى أمه , و اللبن إلى الثدي , والدمعة إلى العين .
إن تفاعلك مع الماضي , وقلقك منه واحتراقك بناره , وانطراحك على أعتابه , وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع .
القرآءه في دفتر الماضي ضياع للحاضر , وتمزيق للجهد , ونسف للساعة الراهنه . ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال ( تلك أمة قد حلت ) انتهى الأمر وقضي ولا طائل من تشريح جثة الزمان , و إعادة عجلة التاريخ .
إن الذي يعود للماضي , كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا , وكالذي ينشر نشارة الخشب . وقديما قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم , وقيل : لا تبكي على اللبن المسكوب .
وقد ذكر على ألسنه البهائم انهم قالوا للحمار : لم لا تجتر ؟ قال : لا احب الكذب .
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا , نهمل صقورنا الجميلة , ونندب الأطلال البالية , ولئن اجتمعت الجن والإنس على إعادة ما مضى لما استطاعوا : لان هذا هو الحال بعينة .
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف , لان الريح تتجه إلى الأمام , والماء ينحدر إلى الأمام , والقافلة تسير إلى الأمام , فلا تحالف سنة الحياة .
" سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري
وأصبر حتى يحكم الله في أمري
واصبر حتى يعلم الصبر
أنى صبرت على
أمرا أمر من
الصبر "





منقول

أبو يزيد
04-26-2003, 09:56 PM
كلام قمة في الروعة يامهندس المنتدى :)_==

wesam
04-26-2003, 10:19 PM
سلمت لنا اخ ميدو على النقل
وبارك الله بك

المهندس محمد
04-27-2003, 09:14 AM
:)_== :)_== bigok
شكرا لك " ابو يزيد " " wesam "
على التجاوب مع الموضوع
وانتمى مشاهده تعليقاتكم عن موضوع الحزن بشكل اكثر كثافه
وشكرا لكم مره أخرى

أبو حمزة
04-27-2003, 02:03 PM
أثابك الله على هذا النقل الرائع ...
و مازلنا نحن ننتظر منك المزيد في هذا الموضوع .

المهندس محمد
04-28-2003, 08:18 AM
bigok
شكرا لك " ابو حمزه "
وان شاء الله ستكون اضافتي بعد مشاهده اضافتك التاليه

المهندس محمد
04-29-2003, 08:11 AM
لقد ذكرت سابقا موضوع الحزن من الماضي .
وكان بعنوان " ما مضى فات "
وأود أن اذكر الآن شكلا آخر للحزن والهم
وهو هم المستقبل .
" أترك المستقبل حتى يأتي "
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) , لا تستبق الأحداث , أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ؟
وقطف الثمرة قبل النضج ؟
إن غدا مفقود لا حقيقة له , ليس له وجود ولا طعم , فلماذا نشتغل به ؟ونتوجس من مصائبه ونهتم لحوادثه .
نتوقع كوارثه ولا ندري هل يحال بيننا وبينه أو نلقاه .
فإذا هو سرور وحبور ؟
المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد , إن علينا أن لا نعبر جسرا حتى نأتيه ومن يدري ؟ لعلنا نقف قبل وصول الجسر أو لعل الجسر ينهار قبل وصولنا وربما وصلنا ومررنا عليه بسلام .
إن عطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا , لأنه طول أمل , وهو مذموم عقلا , لأنه مصارعه للظل .
إن كثيرا من هذا العالم يتوقع الجوع والعري والمرض والمصائب وهذا كله من مقررات الشيطان
( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا )
كثير هم الذين يبكون لأنهم سوف يجوعون غدا وسوف يمرضون بعد سنه وسوف ينتهي العالم بعد مائه سنه .
إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له إن يراهن على الدم والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له
اترك غدا حتى يأتيك , لا تسأل عن أخباره ولا تنتظر زحوفه لأنك مشغول باليوم .
وان تعجب فعجب هؤلاء يقترضون الهم نقدا ليقضوه نسيئه في يوم لم يشرق شمسه ولم ير النور .
فحذار من طول الأمل
منقول

المهندس محمد
05-05-2003, 10:37 AM
من الماضي الى المستقبل اود ان اذكر اهم مافي الامر هو الرضا بالقضاء والقدر وان شاء الله سوف اذكر موضوعا عن ذلك

أبو يزيد
05-05-2003, 11:48 PM
نعم هذا مافكرت به أخ ميدو قبل رؤية ردك الأخير هو الأيمان بالقضاء والقدر وأن ماأصابك لم يكن ليخطئك وماأخطأك لم يكن ليصيبك ...
ستجدني متواجد هنا دائما لأرى ماجد لديكم tongue
ألف وردة لك ولمواضيعك الرائعة التي تعطي الأنسان تفاؤلا لامحدود
""تفائلوا بالخير تجدوه "

المهندس محمد
05-06-2003, 11:05 AM
شكرا لك اخي ابو يزيد وهذا هو العشم فيك

المهندس محمد
05-06-2003, 11:11 AM
" قضاء وقدر "
( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في السماء إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) . صدق الله العظيم .
جف القلم , رفعت الصحف , قضي الأمر , كتبت المقادير .
( لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) .
ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك .
إن هذه العقيدة إذا رسخت في نفسك وقرت في ضميرك صارت البلية عطية و المحنه منحه وكل الوقائع جوائز وأوسمة ( ومن يرد الله به خيرا يصب منه )
فلا يصيبك قلق من مرض أو موت قريب أو خسارة مالية أو احتراق بيت فان الباري قد قدر والقضاء قد خل والاختيار هكذا والخيرة لله والأجر حصل والذنب كفّر .
هنيئا لأهل المصائب صبرهم ورضاهم عن الآخذ المعطي القابض الباسط ( لا يسأل عمّا يفعل وهم سألون)
ولن تهدا أعصابك وتسكن بلابل نفسك وتذهب وساوس صدرك حتى تؤمن بالقضاء والقدر.
جف القلم بما أنت لاق فلا تذهب نفسك حسرات , لا تظن انه بوسعك إيقاف الجدار أن ينهار وحبس الماء أن ينسكب ومنع الريح أن تهب وحفظ الزجاج أن ينكسر , هذا ليس بصحيح على رغمي ورغمك وسوف يقع المقدور وينفذ القضاء ويحل المكتوب
(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )
استسلم قبل أن تطوق بجيش السخط والتذمر والعويل , اعترف بالقضاء قبل أن يداهمك سيل الندم إذا فليهدا بالك إذا فعلت الأسباب وبذلت الحيل ثم وقع ما كنت تحذر منه فهذا هو الذي كان ينبغي أن يقع ولا تقل " لو أنى فعلت كذا لكان كذا وكذا , ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل .

أبو يزيد
05-12-2003, 01:05 PM
نعم أخي الفاضل هو ""قدر الله وماشاء فعل ""
ولو معرووووووفة تفتح عمل الشيطان ..
شكرا لك وبحق تستاهل الشكر على هذه المواضيع ..هل لديك استرسال في هذا الموضوع لتفيدنا فنحن متابعوك بوركت ..

المهندس محمد
05-13-2003, 01:35 PM
شكرا لك ابو يزيد على التواصل
وفي الحقيقه هذه المواضيع كلها نقلا من كتاب
" لا تحزن "
للدكتور عائض القرني

المهندس محمد
05-13-2003, 01:36 PM
وقفه
• لا تحزن : لأن الحزن يزعجك من الماضي ويخوفك من المستقبل ويذهب عليك يومك
• لا تحزن : لأن الحزن ينقبض له القلب ويعبس له الوجه وتنطفئ منه الروح ويتلاشى معه الأمل .
• لا تحزن : لأن الحزن يسر العدو ويغيظ الصديق ويشمت بك الحاسد ويغير عليك الحقائق .
• لا تحزن : لأن الحزن مخاصمه للقضاء والقدر وتبرم بالمختوم وخروج الأنس ونقمه النعمة .
• لا تحزن : لأن الحزن لا يرد مفقودا وذاهبا ولا يبعث ميتا ولا يرد قدرا ولا يجاب نفعا .
• لا تحزن : فالحزن من الشيطان والحزن يأس جاثم وفقر حاضر وقنوط دائم وإحباط محقق وفشل ذريع .

:)_==

عبرة قلم
05-13-2003, 02:35 PM
.... حقا ،،
لنكن أكثر اهتماما بما هو أهل للاهتمام ، وكفى حزنا ...
فالحياة لا تستحق منا كل هذا الألم !!


شكرا مهندسنا .... وتابع كما قال أبويزيد ، فنحن تابع للمتابع ... (bye)

المهندس محمد
05-15-2003, 04:43 PM
شكرا جزيلا لمشاركتك
" عبرة قلم "
واتنمى ان اوفق لنقل المزيد لكم
عن هذا الموضوع

عبرة قلم
05-15-2003, 04:52 PM
بانتظارك ميدو .... (bye)

المهندس محمد
05-18-2003, 08:10 AM
إياك وأربعا
أربع تورث ضنك المعيشة وكدر الخاطر وضيق الصدر
1. التسخط من قضاء الله وقدره وعدم الرضا
2. الوقوع في المعاصي بلا توبة
3. الحقد على الناس وحب الانتقام منهم وحسدهم على ما آتاهم الله من فضله
4. الإعراض عن ذكر الله .( ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا )

المهندس محمد
05-18-2003, 08:11 AM
من اكثر أسباب الحزن شيوعا هو الحزن من تأخر الرزق أو قله ذات اليد وما إلى ذلك من أمور المال
وسوف انقل لكم بعض أشكال الحزن في هذا الموضوع متضمنة العلاج منه .
وكبداية لهذا الموضوع انقل لكم هذه الأسطر :
لا تحزن إذا معك كسرة خبز
وغرفه ماء وثوب يسترك
ضل أحد البحارة في المحيط الهادي وبقي واحدا وعشرين يوما , ولما نجا سأله الناس عن اكبر درس تعلمه , فقال : إن اكبر درس تعلمته من تلك التجربة هو: إذا كان لديك الماء الصافي والطعام الكافي يجب أن لا تتذمر أبدا .
يقول جوناثان سويفت : أن افضل الأطباء في العالم هم " الدكتور رجيم والدكتور هادئ والدكتور مرح وان قليل الطعام مع الهدوء والسرور علاج ناجع لا يسأل عنه ."

أبو يزيد
05-18-2003, 09:08 PM
بارك الله فيك ..
فعلا أنا أول المستفيدين من موضوعك هذا ..

عبرة قلم
05-18-2003, 09:58 PM
..... وأنا الثاني (bye)

المهندس محمد
05-19-2003, 08:16 AM
شكرا لكم " ابويزيد" و " عبرة قلم "
واعتبر هذا اكبر تشجيع ودافع لي معكم في منتديات يزيد
وارجو ان لا اتأخر عليكم في وضع المزيد
واتنمى ان لا تملو من القراءه
اكرر شكري
bigok

المهندس محمد
05-20-2003, 08:07 AM
اطلب الرزق ولا تحرص
الدودة في الطين يرزقها رب العالمين [ وما من دابة إلا على الله رزقها ] .
الطيور في الوكور يطعمها الغفور الشكور " كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بِطانا " .
السمك في الماء يرزقه رب الأرض والسماء { يُطعِم ولا يُطعَم }.
وأنت أزكى من الدودة والطير والسمك فلا تحزن على رزقك .
عرفت أناسا ما أصابهم الفقر والكدر وضيق الصدر
إلا بسبب بعدهم عن الله عز وجل , فتجد أحدهم كان غنيا ورزقه واسع وهو في عافيه من ربه وفي خير من مولاه , فأعرض عن طاعة الله وتهاون في الصلاة واقترف كبائر الذنوب فسلبه ربه عافيه بدنه وسعه رزقه وابتلاه بالفقر والهم والغم فأصبح من نكد إلى نكد ومن بلاء إلى بلاء : { ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا } { ذلك بان الله لم يك مغيراً نعمه أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } . { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } .
{ وان استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا }.
أ تبكي على ليلى وأنت قتلتها
هنيئا مريئا أيها القاتل

المهندس محمد
05-21-2003, 08:01 AM
لا تحزن من قله ذات اليد فان القلة معها السلامة
كلما ترفه الجسم تعقدت الروح و القله فيها السلامة والزهد في الدنيا راحه عاجله يقدمها الله لمن يشاء من عباده ( إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ) .
قال أحدهم :
ماء وخبز وظل ذاك النعيم الأجل
كفرت نعمه ربي إن قلت أنى مقل
ما هي الدنيا إلا ماء بارد وخبز دافئ وظل وارف .
وقال آخر :
أمطري لؤلؤ سرنديب
وفيضي آبار تكرور تبرا
أنا إن عشت لست أعدم قوتا
وإذا مت لست اعدم قبرا
همتي همه الملوك ونفسي
نفس حر ترى المذلة كفرا
وإذا ما قنعت بالقوت عمري
فلماذا ازور زيدا وعمرا
إنها عزة الواثقين بمبادئهم , الصادقين في دعوتهم , الجادين في رسالتهم .

المهندس محمد
05-25-2003, 11:47 AM
لا تحزن من تعسر الرزق
فان الرزّاق هو الواحد الأحد فعنده رزق العباد , وقد تكفل بذلك ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) .
فإذا كان الله هو الرزاق فِلم يتملق البشر ولِم تُهان النفس في سبيل الرزق لأجل البشر ؟ قال سبحانه ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) . وقال جل في علاه ( ما يفتح الله للناس من رحمه فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده )

أبو يزيد
05-25-2003, 12:06 PM
سبحان الرزاق ..
لكن لانغفل الأخذ بالأسباب والجري وراء الرزق والقناعة كنز لايفنى ..
شكرا لك أيها المهندس وجودك معنا وأتحافنا بهذه المواضيع المشجعة دليل على حبك لنشر الخير وهذا مانسعى اليه جميعا ..
فأهلاا tongue بك

عبد الله
05-26-2003, 07:07 PM
فعلا واله لاتحزن ..
قريت موضوعك كله يااخ medo..الله يغفر لنا ولك

المهندس محمد
05-27-2003, 11:53 AM
طبعا انا معك ابو يزيد فيما قلت وشكرا لتواصلك الدائم

اشكرك جدا " عبدالله "
واجاب الله دعائك
bigok

المهندس محمد
05-27-2003, 11:54 AM
لا تحزن على تأخر الرزق
الذي يستعجل نصيبه من الرزق ويبادر الزمن ويقلق من تأخر رغباته كالذي يسابق الإمام في الصلاة ويعلم انه لا يسلم إلا بعد الإمام .
فالأمور والأرزاق مقدرة , فُرِغ منها قبل خلق الخليقة بخمسين ألف سنه { أتى أمر الله فلا تستعجلوه }.
{ وان يرد بك خيرا فلا راد لفضله } .
يقول عمر " اللهم إني أعوذ بك من جَلَد الفاجر و عَجز الثقة " وهذه كلمه عظيمة صادقه . فقد طفت بفكري في التاريخ فوجدت كثيرا من أعداء الله عز وجل عندهن من الدأب والجَلَد والمثابرة والطموح العجب العجاب . ووجدت كثيرا من السلمين عندهم من الكسل والفتور والتّواكل والتخاذل ما الله به اعلم . فأدركت عمق كلمه عمر رضي الله عنه .

المهندس محمد
05-30-2003, 05:41 PM
لا تحزن إن قل مالك أو رث حالك فقيمتك شئ آخر
قال علي رضي الله عنه : قيمه كل امرئ ما يحسن .
فقيمه العالم علمه قل منه أو كثر , وقيمه الشاعر شعره احسن فيه أو أساء , مكل صاحب موهبة أو حرفه إنما قيمته عند البشر تلك الموهبة أو تلك الحرفة ليس إلا .
فليحرص العبد على أن يرفع قيمته ويغلى ثمنه بعلمه الصالح وبعلمه وحكمته , ووجوده وحفظه ونبوغه واطلاعه ومثابرته وبحثه وسؤاله وحرصه على الفائدة وتثقيف عقله وصقل ذهنه وإشعال الطموح في روحه والنبل في نفسه لتكون قيمته غالية عالية .

أبو يزيد
05-30-2003, 06:31 PM
{ وان يرد بك خيرا فلا راد لفضله } .

سبحانه
..

المهندس محمد
05-31-2003, 05:16 PM
صدق الله العظيم
ويجب علينا الايمان والتصديق
شكرا " ابو يزيد "
وهناك المزيد حول هذا الموضوع ومواضيع اخرى حول الحزن .
bigok

المهندس محمد
06-04-2003, 09:47 AM
ابشر بالفرج القريب
يقول بعض مؤلفي عصرنا : إن الشدائد - مهما تعاضمت وامتدت - لا تدوم على أصحابها ولا تخلد على مصائبها , بل إنها أقوى ما تكون اشتدادا وامتدادا واسودادا , اقرب ما تكون انقشاعا وانفراجا وانبلاجا
عن يسر وملاءة وفرج وهناء وحياه رخيةّ مشرقة وضّاءة فيأتي العون من الله والإحسان والامتحان
وهكذا نهاية كل ليل غاسق , فجر صادق .
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي
ويحمد غب السير من هو سائر

أبو يزيد
06-05-2003, 01:49 AM
شكرا لك أيها الفاضل ..
سأقوم بتثبيت الموضوع لأهميتهtongue

المهندس محمد
06-07-2003, 09:11 AM
في الحقيقه انا عاجز عن الشكر ولاادري ماذا اقول او كيف اصف فرحتي شكرا لك " ابو يزيد"
واتنمى ان اكون عند حسن ظنكم
bigok

المهندس محمد
06-07-2003, 09:13 AM
وقفه
قوله صلى الله عليه وسلم : تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة .
يعني أن العبد إذا اتقى الله وحفظ حدوده وراعى حقوقه في حال رخاء فقد تعرّف بذلك إلى الله وصار بينه وبين ربه معرفة خاصة , فعرفه ربه في الشدة .
ورعى له تعرّفه إليه في الرخاء فنجاه من الشدائد بهذه المعرفة , وهذه معرفة خاصة تقتضي قرب العبد من ربه ومحبته له وأجابته لدعائه .

أبو يزيد
06-07-2003, 10:40 PM
هذا أقل شي نقدمه لك يااخ ميدو ألست صاحب الفضل بعد الله بعرضك هذا الموضوع الرائع ..فقط ثق تماما أننا معك

المهندس محمد
06-08-2003, 08:42 AM
شكرا مرةاخرى " ابو يزيد"
bigok

المهندس محمد
06-08-2003, 08:44 AM
العلم مفتاح اليسر
العلم واليُسر قرينان وأخوان شقيقان ولك أن تنظر في بحور الشريعة من العلماء الراسخين , ما ايسر حياتهم وما اسهل التعامل معهم انهم فهموا المقصد ووقعوا على المطلوب وغاصوا في الأعماق بينما تجد من اعسر الناس و أصعبهم مراسا و أشقهم طريقه الزّهّاد الذين قل نصيبهم من العلم لأنهم سموا جملا ما فخموها ومسائل ما عرفوها وما كانت مصيبة الخوارج إلا من قله علمهم وضحالة فهمهم لأنهم لم يقعوا على الحقائق ولم يهتدوا إلى المقاصد فحافظوا على النّتف وضيعوا المطالب العالية ووقعوا في أمر مريج .
العلم واليُسر قرينان وأخوان شقيقان ولك أن تنظر في بحور الشريعة من العلماء الراسخين , ما ايسر حياتهم وما اسهل التعامل معهم انهم فهموا المقصد ووقعوا على المطلوب وغاصوا في الأعماق بينما تجد من اعسر الناس و أصعبهم مراسا و أشقهم طريقه الزّهّاد الذين قل نصيبهم من العلم لأنهم سموا جملا ما فخموها ومسائل ما عرفوها وما كانت مصيبة الخوارج إلا من قله علمهم وضحالة فهمهم لأنهم لم يقعوا على الحقائق ولم يهتدوا إلى المقاصد فحافظوا على النّتف وضيعوا المطالب العالية ووقعوا في أمر مريج .

المهندس محمد
06-10-2003, 09:18 AM
اترك مال الحرام تجد الحلال
دخل علي رضي الله عنه مسجد الكوفة ليصلي ركعتين فوجد غلاما عند الباب فقال : يا غلام احبس بغلتي حتى اصلي . فلما دخل علي المسجد أتى الغلام إلى خطام البغلة فاقتلعه من رأسها وذهب إلى السوق ليبيعه فخرج علي و أراد أن يعطي الغلام درهما فما وجده ووجد البغلة بلا خطام فأرسل رجلا في أثرة وقال اذهب إلى السوق لعله يبيع الخطام هناك , وذهب الرجل فوجد الغلام يبيع الخطام فشراه من بدرهم وعاد واخبر عليا
فقال : سبحان الله , والله لقد نويت أن أعطيه درهما حلالاً فأبى إلا أن يكون حراماً .

المهندس محمد
06-10-2003, 09:20 AM
رفقاً بالمال
قال أحدهم :
اجمع نقودك إن اعز في المال
واستغن ما شئت عن عم وعن خال
إن الفلسفة التي تدعو إلى تبذير المال وتبديده وإنفاقه في غير وجهه أو عدم جمعه أصلا ليست بصحيحه وإنما هي منقولة من عباد الهنود ومن جهله المتصوفة .
إن الإسلام يدعو إلى الكسب الشريف والى جمع المال الشريف وإنفاقه في الوجه الشريف ليكون العبد عزيزا بماله وقد قال صلى الله عليه وسلم " نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح "
وان مما يجلب الهموم والغموم كثرة الديون أو الفقر المضني المهلك " فهل تنتظرون إلا عنى مطغيا أو فقرا منسيا " ولذا استعاذة صلى الله عليه وسلم فقال " اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر "
وهذا لا يتعارض مع الحديث الذي يرويه ابن ماجه " ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس " لكن المعنى : أن يكون لك الكفاف وما يكفيك عن استجداء الناس وطلب ما عندهم من المال , بل يكون شريفا نزيها عندك ما يكف وجهك عنهم " ومن يستغن يغنه الله "
وما مددت يدي إلا لخالقها
وما طلبت من المنان دينارا
وفي الصحيح " انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عاله يتكففون الناس "

المهندس محمد
06-11-2003, 08:51 AM
شكرا لكل من شارك وشكرا لكل قارئ .
أعزائي حتى لا تصابوا بالملل من قراءة مقالات تتعلق بنفس الموضوع
" الحزن من نقص المال "
أود تغيير الموضوع وهو طبعا " لا تحزن "
ولكن من شيء آخر مثلا : الملل , الهم , النقد الجارح , السب والشتم .
وقبل أن ابداء في كتابه هذه المواضيع ارجوا منكم
ذكر أسباب أخرى للحزن لم أتطرق إليها حتى أجد لها المقالات المناسبه .
{ وبخاصه " أبو يزيد " و " عبرة قلم " }
وشكرا
tongue
tongue:cool:

المهندس محمد
06-14-2003, 09:03 AM
أقبل الحياة كما هي
حال الدنيا منغصة اللذات كثيرة التبعات جاهمه المحيا كثيرة التّلون مزجت بالكدر وخلطت بالنكد وأنت منها في كبد .
ولن تجد والدا أو زوجه أو صديقا أو نبيلا ولا مسكنا ولا وظيفة إلا وفيه ما يكدر وعنده ما يسوء أحيانا , فأطفئ حر شره ببرد خيره لتنجو رأسا برأس والجروح قصاص .
أراد الله لهذه الدنيا أن تكون جامحة للضدين والنوعين والفريقين والرأيين خير وشر , صلاح و فساد , سرور وحزن , ثم يصفو الخير كله والصلاح والسرور في الجنة ويجمع الشر كله والفساد الحزن في النار .
وفي الحديث ( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم ) .
فعش واقعك ولا تسرح مع الخيال وحلّق في عالم المثاليات , اقبل دنياك كما هي , وطوع نفسك لمعايشتها ومواطنتها , فسوف لا يصفو لك فيها صاحب ولا يكمل لك فيها أمر , لان الصفو و الكمال و التمام ليس من شأنها ولا من صفاتها .
لن تكمل لك زوجه وفي الحديث ( لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضي منها آخر ) .
فينبغي أن نسدد ونقارب ونعفو و نصفح ونأخذ ما تيسر ونذر ما تعسر ونغض الطرف أحيانا ونسدد الخطى ونتغافل عن أمور .

المهندس محمد
06-15-2003, 10:26 AM
اطرد الملل من حياتك
إن من يعيش عمره على وتيرة واحده جدير أن يصيبه الملل , لان النفس ملومة فان الإنسان بطبعه يمل الحالة الواحدة ولذلك غاير سبحانه وتعالى بين الازمنه والامكنه والمطعومات والمشروبات والمخلوقات ,
ليل ونهار مسهل وجبل وابيض واسود وحار وبارد وظل وحرور وحلو وحامض وقد ذكر الله هذا التنوع والاختلاف في كتابه { يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه } {صنوان وغير صنوان } , {متشابه وغير متشابه } , { ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها } { وتلك الأيام نداولها بين الناس } .
وقد مل بنو إسرائيل أجود الطعام لأنهم أداموا أكله { لن نصبر على طعام واحد } .
وكان المأمون يقرأ مرة جالسا ومرة قائماً ومرة وهو يمشي ثم قال : النفس ملولة { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } .
ومن يتأمل العبادات يجد التنوع والجدة فأعمال قلبيه وقوليه وعمليه ومالية , صلاه وصوم وحج وجهاد , والصلاة قيام وركوع وسجود وجلوس , فمن أراد الارتياح والنشاط ومواصلة العطاء فعليه بالتنويع في عمله واطلاعه وحياته اليومية فعند القراءة مثلا ينوع الفنون , ما بين قراءة وتفسير وسيرة وحديث وفقه وتاريخ وأدب وثقافة عامه وهكذا , يوزع وقته ما بين عباده وتناول مباح وزيارة واستقبال ضيوف ورياضه ونزهه , فسوف يجد نفسه متوثبة متشوقة لأنها تحب التنويع وتستملح الجديد .
له في الندى والبأس يومان عاشهما
وما منهما إلا أغر محجل
فيوم يغيث الناس من مزن كفه
ويوم يصب الموت والجيش جحفل

إشراقة فجر
06-15-2003, 10:36 PM
جزاك الله خيرا اخي الفاضل على كتابتك لهذا الموضوع ان كتاب لاتحزن رائع رائع بما فية لا استغني عنه ابدا ابدا ..

فاسئال الله العظيم رب العرش العظيم ان يجزل لك الاجر على كتابة هنا ..

المهندس محمد
06-16-2003, 08:31 AM
شكرا " اشراقه فجر "
واتمنى ان تستفيدي من الكتاب اكبر استفادة ممكنه في الدنيا والاخرة
bigok

المهندس محمد
06-17-2003, 05:09 PM
دع القلق
لا تحزن فان ربك يقول { ألم نشرح لك صدرك } .
وهذا عام لكل من حمل الحق وابصر النور وسلك الهدى . { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسيه قلوبهم من ذكر الله } . إذا فهناك حق يشرح الصدور وباطل يقسيها .
{ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام }
فهذا الدين غاية لا يصل اليها إلا المسدد
{ لا تحزن إن الله معنا } يقولها كل من يتيقن من رعاية الله وولايته ولطفه ونصره , { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } كفايته تكفيك وولايته تحميك .
{ يا أيها النبي حسبك الله ومن أتبعك من المؤمنين }
وكل من سلك هذه الجادة حصل على هذا الفوز .
{ وتوكل على الحي الذي لايموت } وما سواه فميت غير حي زائل غير باق ذليل وليس بعزيز .
{ واصب وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون }{ إن الله مع الذين اتقوا والذين هو محسنون } فهذه معيته الخاصة لأوليائه بالحفظ والرعاية والولاية بحسب تقواهم وجهادهم .
كيف يعيش من يحمل هموم الماضي واليوم والمستقبل؟
كيف يرتاح من يتذكر ما صار وما جرى ؟
فيعيده إلى ذاكرته ويتألم والمه لا ينفعه .

غـــــــــندر
06-18-2003, 01:11 AM
واصل احسنت اخي .

المهندس محمد
06-18-2003, 04:54 PM
شكرا لتواجدك " غندر "
وتابع القراءةtongue

المهندس محمد
06-19-2003, 05:34 PM
لا تحزن واطرد الهم
راحة المؤمن غفلة والفراغ قاتل والعطالة بطالة واكثر الناس هموما وغموما وكدرا العاطلين الفارغين والأراجيف والهواجس راس مال المفاليس من العمل الجاد المثمر .
فتحرك واعمل وزاول وطالع واتل مسبح واكتب وزر واستفد ولا تجعل دقيقه للفراغ انك يوم تفرغ يدخل عليك الهم والغم والهاجس الوساوس وتصبح ميداناً لألاعيب الشيطان .

المهندس محمد
06-21-2003, 05:51 PM
وقفه
لا تحزن : إن كنت فقيرا فغيرك محبوس في دين , وان كنت لا تملك وسيلة نقل فغيرك مبتور القدمين , وان كنت تشكو من الآم فالآخرون يرقدون على الأسرة البيضاء ومنذ سنوات , وان كنت فقدت ولدا فسواك فقد عدداً من الأولاد في حادث واحد .
لا تحزن : لأنك مسلم آمنت بالله وبرسله وملائكته واليوم الآخر وبالقضاء خيره وشره وأولئك كفروا برب السماوات وكذبوا الرسل واختلفوا في الكتاب وجحدوا باليوم الآخر والحدوا في القضاء والقدر .
لاتحزن : إن أذنبت فتب وان أسأت فاستغفر وان أخطأت فاصلح فالرحمه واسعه والباب مفتوح والغفران جم والتوبه مقبولة .
لا تحزن : لأنك تقلق أعصابك وتهز كيانك وتتعب قلبك وتقض مضجعك وتسهر ليلك .
قال الشاعر :
ولرب نازله بها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكان يظنها لا تفرج

المهندس محمد
06-24-2003, 06:57 PM
اعتذر لجميع الاخوة عن تأخري في كتابه المزيد من المواضيع
حول الحزن .
وان شاء الله سوف ابداء الكتابه بعد اسبوع من الان
فسامحونا
وشكرا

أبو يزيد
06-28-2003, 09:24 PM
أثابك المولى أيها الرجل الطيب ""ميدو ""
لايجعلنا نطلب منك المزيد الا أننا ""نمون عليك "":cool:
وان شاء الله في موازين حسناتك ...
وأنا أشهد أن موضوعك هذا من المواضيع المتميزة ..وسأجعل مستقبلا قسما لذلك
تحياتي لك وبانتظار المزيد والمزيد منك يامتألق

المهندس محمد
06-28-2003, 10:41 PM
عاجز عن شكرك يا ابو يزيد فالكلمات تذهب حين نحتاجها لنعبر بها عما في داخلنا

ويشهد الله اني خجل لتأخري عن كتابة المزيد ولكن اعذرونا ومنكم السماح


bigok

المهندس محمد
07-05-2003, 08:48 AM
ضبط العواطف
تتأجج العواطف وتعصف المشاعر عند سببين : الفرحة الغامرة والمصيبة الداهمة . وفي الحديث { إني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة وصوت عند مصيبة } . قال تعالى { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم } . ولذلك قال صلى الله علية وسلم { إنما الصبر عند الصدمة الأولى }
فمن ملك مشاعره عند الحدث الجاثم وعند الفرح الغامر استحق مرتبة الثبات ومنزلة الرسوخ ونال سعادة الراحة ولذة الانتصار على النفس .
والله جل في علاه وصف الإنسان بأنه فرح فخور , وإذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا , إلا المصلين فهم على وسطية في الفرح والجزع يشكرون في الرخاء ويصبرون في البلاء .
لن العواطف الهائجة تتعب صاحبها أيما تعب وتضنيه وتؤلمه وتؤرقه فإذا غضب احتد وازبد وارعد وتوعد وثارت مكامن نفسه والتهبت حشائشه فيتجاوز العدل وان فرح طاش ونسي نفسه في غمرة السرور وتعدى قدرة وإذا هجر أحدا ذمة ونسي محاسنه وطمس فضائله وإذا احب أحدا آخر خلع علية وأوسمة التبجيل واوصله إلى ذروة الكمال وفي الأثر { أحبب حبيبك هونا فعسى أن يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما } .
وفي الحديث { واسالك العدل في الغضب والرضا }
فمن ملك عاطفته وحكم عقلة ووزن الأشياء وجعل لكل شئ قدرا , ابصر الحق وعرف الرشد ووقع على الحقيقة
إن الإسلام جاء بميزان القيم والأخلاق والسلوك مثلما جاء بالمنهج السوي والشرع الرضي والملة المقدسة .
فالعدل مطلب ملح في المثل مثلما هو مطلب في الأحكام فان الدين بني على الصدق والعدل , الصدق في الأخبار والعدل في الأحكام والأقوال والأفعال والأخلاق
{ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا }

المهندس محمد
07-05-2003, 09:33 AM
لا تحزن من أذية الآخرين لك
واعف عمن أساء إليك
ثمن القصاص الباهظ وهو الذي يدفعه المنتقم من الناس
الحاقد عليهم : يدفعه من قلبه ومن لحمه ودمه من أعصابه ومن راحته وسعادته وسروره إذا أراد أن يتشفى أو غضب عليهم أو حقد انه الخاسر بلا شك .
وقد اخبرنا الله سبحانه وتعالى بدواء ذلك وعلاجه فقال { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس } .
وقال { خذ العفو وامر بالمعروف واعرض عن الجاهلين }
وقال { ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } .

المهندس محمد
07-06-2003, 08:31 AM
لا تحزن ممن جحد إحسانك وكفر معروفك
فأنت تريد الثواب من الله
اجعل عملك خالصا لوجه الله ولا تنتظر شكرا من أحد ولا تهتم ولا تغتم إذا أحسنت لاحد من الناس ووجدته لئيما لا يقدر هذه اليد البيضاء ولا الحسنه التي أسديتها إلية فاطلب أجرك من الله .
يقول سبحانه عن أوليائه { يبتغون فضلا من الله ورضوانا }
وقال { وما لا حد عنده من نعمه تجزى }
{ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكور }
قال الشاعر :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس
فعامل الواحد الأحد وحده فهو الذي يثيب ويعطي ويمنح ويعاقب ويحاسب ويغضب سبحانه وتعالى .
قتل شهداء بقندهار فقال عمر للصحابة : من القتلى ؟
فذكروا له الأسماء فقالوا وأناس لا تعرفهم . فدمعت عينا عمر وقال ولكن الله يعلمهم .
واطعم أحد الصالحين رجلا أعمى فالوذجا ( من افخر الأكلات ) , فقال أهله هذا أعمى لا يدري ماذا يأكل
فقال : لكن الله يدري .
مادام الله مطلع عليك ويعلم ما قدمته من خير وما عملته من بر وما أسديته من فضل فما عليك من الناس .

المهندس محمد
07-07-2003, 09:52 AM
لا تحزن فان هناك أسبابا تسهل المصائب
على المصاب منها 1
. انتظار الأجر والمثوبة من عند الله عز وجل قال تعالى { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } .
2. رؤية المصابين .
لولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي
فالتفت يمنة ويسرة هل ترى إلا مصابا أو ممتحنا ؟ وكما قيل في كل واد بنو سعد .
3. أنها اسهل من غيرها .
4. أنها ليست في دين العبد وإنما في دنياه .
5. أن العبودية في التسليم عند المكارة تعظم منها أحيانا في المحاب .
6. انه لا حيله :
فاترك الحيلة في تحويلها إنما الحيلة في ترك الحيل 7
. أن الخيرة لله رب العالمين { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لك }

المهندس محمد
07-08-2003, 10:21 AM
لا تحزن من الشدائد
فان الشدائد تقوي القلب وتمحو الذنب وتقصم العجب وتنسف الكبر وهي ذوبان الغفلة وإشعال للتذكر وجلب عطف المخلوقين ودعاء من الصالحين وخضوع للجبروت واستسلام للواحد القهار وزجر حاضر ونذير مقدم وإحياء للذكر وتضرع بالصبر واحتساب للغصص وتهيئة للقدوم على المولى وإزعاج عن الركون إلى الدنيا والرضا بها و الاطمئنان إليها وما خفي من اللطف اعظم و ما ستر من الذنب اكبر وما عفي من الخطأ اجل

سهى
07-13-2003, 05:08 AM
من المواضيع المميزة في هذا المنتدى ...مشكور اخوي ميدو والله يجزاك الجنة

المهندس محمد
07-13-2003, 10:39 AM
شكرا لتواجدك اخت " سهى "(bye)

المهندس محمد
07-13-2003, 10:44 AM
لا تحزن فان الحزن يحطم القوة ويهد الجسم
قال الدكتور " الكسيس كاريل " الحائز على جائزة نوبل في الطب : إن رجال الأعمال الذين لا يعرفون مجابهة القلق يموتون باكرا .
قلت : كل شئ بقضاء وقدر , ولكن قد يكون المعنى : أن من الأسباب المتلفة للجسم المحطمة للكيان هو القلق وهذا صحيح .
 الحزن أيضا يثير القرحة .
يقول الدكتور " جوزيف ف مونتاغيو " مؤلف كتاب
"مشكلة العصبية " يقول فيه : أنت لا تصاب بالقرحة بسبب ما تتناول من طعام بل بسبب ما يأكلك .
قال المتنبي :
والهم يختم الجسيم نحافة
ويشيب ناصية الغلام ويهرم
وطبقا لمجلة " لايف " تأتى القرحة في الدرجة العاشرة من الأمراض الفتاكة .

أبو يزيد
07-14-2003, 06:58 AM
أنا من المتابعين لمواضيعك ..أحببت هنا أن اسطر الشكر لك ياميدو

المهندس محمد
07-15-2003, 09:17 AM
الشكر لك ابو يزيد لمتابعتك
وارجو لك الاستفادة والاجر من الله عز وجل
bigok

المهندس محمد
07-15-2003, 09:19 AM
لا تحزن واقرأ هذه القواعد في السعادة
1. اعلم انك إذا لم تعش في حدود يومك تشتت ذهنك واضطربت عليك أمورك وكثرت همومك وغموك وهذا معنى { إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح }
2. انس الماضي بما فيه فالاهتمام بما مضى وانتهى حمق وجنون .
3. لا تشتغل بالمستقبل فهو في عالم الغيب ودع التفكير فيه حتى يأتي .
4. لا تهتز من النقد واثبت واعلم أن النقد يساوي قيمتك .
5. الإيمان بالله والعمل الصالح هو الحياة الطيبة السعيدة .
6. من أراد الاطمئنان والهدوء والراحة فعليه ذكر الله تعالى .
7. على العبد أن يتعلم أن كل شئ بقضاء وقدر .
8. لا تنتظر شكرا من أحد .
9. وطن نفسك على تلقي أسوأ الفروض .
10. لعل فيما حصل خيرا لك .
11. كل قضاء للمسلم خيرا له .
12. فكر في النعم واشكر .
13. أنت بما عندك فوق كثير من الناس .
14. من ساعة إلى ساعة فرج ؟
15. البلاء يستخرج الدعاء .
16. المصائب مراهم للبصائر وقوة للقلب .
17. إن مع العسر يسرا .
18. لا تقض عليك التوافه .
19. إن ربك واسع المغفرة .
20. لا تغضب لا تغضب لا تغضب .
21. الحياة خبز وماء وظل فلا تكترث بغير ذلك .
22. { وفي السماء رزقكم وما توعدون }
23. اكثر ما يخاف لا يكون .
24. لك في المصابين أسوة .
25. إن الله إذا احب قوما ابتلاهم .
26. كرر أدعية الكرب .
27. عليك بالعمل الجاد المثمر واهجر الفراغ .
28. اترك الأراجيف ولا تصدق الشائعات .
29. حقدك وحرصك على الانتقام يضر صحتك اكثر مما يضر الخصم .
30. كل ما يصيبك فهو كفارة للذنوب .

المهندس محمد
07-20-2003, 09:45 AM
بعض آثار الحزن
في كتاب " دع القلق وانطلق نحو الأفضل " للدكتور إدوارد بول وسكي هذه الفصول :
 ماذا يفعل القلق بالقلب .
 ضغط الدم المرتفع يغذيه القلق .
 القلق يمكن أن يتسبب في أمراض الروماتيزم .
 خفف من قلقك إكراما لمعدتك .
 كيف يمكن أن يكون القلق سببا للبرد .
 القلق والغدة الدرقية .
 مصاب السكري والقلق .
وفي ترجمة لكتاب د. كارل مانينغر , أحد الأطباء المتخصصين في الطب النفسي وعنوانه " الإنسان ضد نفسه " يقول : لا يعطيك الدكتور مانيغير قواعد حول كيفية اجتناب القلق بل تقريرا مذهلا عن كيف نحطم أجسادنا وعقولنا بالقلق والكبت والحقد والازدراء والثورة والخوف .
إن من اعظم منافع قولة تعالى { والعافين عن الناس }
راحة القلب وهدوء الخاطر وسعة البال والسعادة .

المهندس محمد
07-20-2003, 09:46 AM
الحياة لا تستحق الحزن
قال نابليون في سانت هيلينا " لم اعرف ستة أيام سعيدة في حياتي "
قال هشام بن عبد الملك " عددت أيام سعادتي فوجدتها ثلاثة عشر يوما .
وكان أبوة يتاوه ويقول يا ليتني لم أتول الخلافة .
قال سعيد بن المسيب : الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم .
ودخل ابن السماك الواعظ على هارون الرشيد فضمئ هارون مطلب شربة ماء فقال ابن السماك : لو منعت هذه الشربه يا أمير المؤمنين أتفتديها بنصف ملكك ؟
قال نعم .
فلما شربها قال لو منعت إخراجها أتدفع نصف ملكك لتخرجها ؟
قال نعم .
قال ابن السماك : فلا خير في ملك لا يساوي شربه ماء .
إن الدنيا إذا خلت من الإيمان فلا قيمة لها ولا وزن ولا معنى
يقول إقبال :
إذا الإيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحيي دينا
ومن رضي الحياة بغير دين
فقد جعل الفناء لها قرينا

المهندس محمد
07-21-2003, 10:45 AM
لا تحزن من الكوارث فأنت لا تعرف
سر المسالة وعواقب الأمور
أورد المؤرخ الأديب احمد بن يوسف الكاتب المصري في كتابه المعجب الفريد " المكافأة وحسن العقبى " فقال : وقد علم الإنسان أن سفور الحالة ( أي انكشاف الغمة والشدة ) عن ضده حتم لا بد منه كما علم أن انجلاء الليل يسفر عن النهار ولكن خور الطبيعة اشد ما يلازم النفس عند نزول الكوارث فإذا لم تعالج بالدواء اشتدت العلة وازدادت المحنه لان النفس إذا لم تعن عند الشدائد بما يجدد قواها تولى عليها اليأس فأهلكها .
والتفكير في هذا الباب - باب أخبار من ابتلى فصبر , فكان ثمرة صبره حسن العقبى مما يشجع النفس و يبعثها على ملازمه الصبر وحسن الأدب مع الرب عز وجل , بحسن الظن في موافاة الإحسان عند نهاية الامتحان .
وقال أيضا - في آخر الكتاب - " خاتمة : قال بزر جمهر : الشدائد قبل المواهب تشبه الجوع قبل الطعام . يحسن به موقفه ويلذ معه تناوله "
وقال أفلاطون : الشدائد تصلح من النفس بمقدار ما تفسد من العيش والتترف - أي الترف والترفه - يفسد من النفس بمقدار ما يصلح من العيش .
وقال أيضا : حافظ على كل صديق أهدته إليك الشدائد واله عن كل صديق أهدته إليك النعمة .
وقال : الترفه كالليل لا تتأمل فيه ما تصدره أو تتناوله و الشده كالنهار ترى فيها سعيك وسعي غيرك .
وقال ازدشير : الشدة كحل ترى به ما لا تراه بالنعمة .
وقال : وملاك مصلحه الأمر في الشدة شيئان " أصغرهما قوة قلب صاحبها على ما ينو به أعظمها حسن تفويضه إلى مالكه ورازقه .
وإذا صمد الرجل بفكره نحو خالقه علم انه يمتحنه إلا بما يوجب له مثوبة أو يمحص عنه كبيرة وهو مع هذا من الله في أرباح متصلة وفوائد متتابعة .
فأما إذا اشتد فكره تلقاء الخليقة كثرت رذائله وزاد تصنعه وبرم بمقامه فيما قصر عن تأمله واستطال من المحن ما عسى أن ينقضي في يومه وخاف من المكروه لعله أن يخطئه .
وإنما تصديق المناجاة بين الرجل وبين ربه لعلمه بما في السرائر وتأييده البصائر وهي بين الرجل وبين أشباهه كثير الأذيه خارجه عن المصلحة .
ولله تعالى روح يأتي عند اليأس منه يصيب به من يشاء من خلقه واليه الرغبة في تقريب الفرج وتسهيل الأمر والرجوع إلى افضل ما تطاول إليه السؤل وهو حسبي ونعم الوكيل .
طالعت كتاب " الفرج بعد الشدة " للتوخي وكررت قراءته فخرجت منه بثلاث فوائد :
1. أن الفرج بعد الكرب سنه ماضيه وقضيه مسلمه كالصبح بعد الليل لا شك فيه ولا ريب .
2. أن المكارة مع الغالب احمل عائده وارفع فائدة للعبد في دينه ودنياه من المحاب .
3. أن جالب النفع ودافع الضر حقيقة إنما هو الله جل في علاه , واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك .

المهندس محمد
07-22-2003, 09:26 AM
الصلاة ..... الصلاة
{ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة }
إذا داهمك الخوف وطوقك الحزن واخذ الهم بتلابيبك فقم حالاً إلى الصلاة , تثبت لك روحك وتطمئن نفسك , إن الصلاة كفيلة _ بإذن الله _ باجتياح مستعمرات الأحزان والغموم ومطاردة فلول الاكتئاب .
كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر قال { أرحنا بالصلاة يا بلال } . فكانت قرة عينه في الصلاة وسعادته وبهجته .
وقد طالعت سير قوم افذاذ كانت إذا ضاقت بهم الضوائق وكشرت وجوههم الخطوب فزعوا إلى صلاة خاشعة فتعود لهم قواهم وار أداتهم وهممهم .
إن صلاة الخوف فرضت لئودى في ساعة الرعب يوم تطاير الجماجم وتسيل النفوس على شفرات السيوف , فإذا اعظم تثبيت واجل سكينة صلاة خاشعة .
إن على الجيل الذي عصفت به الأمراض النفسيه أن يتعرف على المسجد وان يمرغ جبينه ليرضي ربه أولا ولينقذ نفسه من هذا العذاب الواصب , وإلا فان الدمع سوف يحرق جفنه والحزن سوف يحطم أعصابه وليس لديه طاقه تمده بالسكينة والأمن إلا الصلاة .
من اعظم النعم _ لو كنا نعقل _ هذه الصلوات الخمس كل يوم وليلة كفارة لذنوبنا ورفه لدرجاتنا عند ربنا ثم هي علاج عظيم لمآسينا ودواء ناجح لأمراضنا , تسكب في ضمائرنا مقادير زاكية من اليقين وتملأ جوانحنا بالرضا , أما أولئك الذين جانبوا المسجد وتركوا الصلاة فمن نكد إلى نكد ومن حزن إلى حزن ومن شقاء إلى شقاء { فتعساً لهم واضل أعمالهم } .

المهندس محمد
07-27-2003, 09:31 AM
لا تحزن لان هناك مشهدا آخر
وحياة أخرى و يوما ثانيا
يجمع الله فيه الأولين والآخرين وهذا يجعلك تطمئن لعدل الله فمن سُلب ماله هنا وجده هناك ومن ظُلم هنا انصف هناك ومن جار هنا عوقب هناك .
نقل عن " كانت " الفيلسوف الألماني انه قال : إن مسرحية الحياة الدنيا لم تكتمل بعد , ولا بد من مشهد ثان
لأننا نرى هنا ظالما ومظلوما ولم نجد الإنصاف وغالبا ومغلوبا ولم نجد الانتقام فلا بد إذن من عالم آخر يتم فيه العدل .
قال الشيخ علي الطنطاوي معلقا : وهذا الكلام اعتراف ضمني باليوم الآخر والقيامة من هذا الأجنبي .
إذا جار الوزير وكاتباه
وقاضي الأرض أجحف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل
لقاضي الأرض من قاضي السماء
{ لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب }

المهندس محمد
07-27-2003, 09:32 AM
وقفه
هذه آيات تقوي من رجائك وتشد عضدك وتجسن ظنك في ربك
{ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم }
{ و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون }
{ ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما }
{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }
{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلا ما تذكرون }
{ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمه من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم }
{ و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقاه الله سيئات ما مكروا }

أبو يزيد
07-27-2003, 10:39 AM
أصبح موضوعك هذا ياميدو شي لايمل ...
شكرا لك وتجدني دائما هنا tongue

المهندس محمد
07-27-2003, 02:08 PM
شكرا لك ابو يزيد على الكلام الذي يدفع بي الى التقدم
وشكرا لك لتواجدك الدائم
bigok
والله لا يحرمنا زياراتك
bigok

المهندس محمد
07-28-2003, 11:08 AM
لا تحزن وسوف أخبرك
ماذا يفعل من أصيب بالأرق ؟
" الأرق تعسر النوم والتململ على الفراش "
1. الأذكار الشرعية { ألا بذكر الله تطمئن القلوب }
2. هجر النوم نهارا إلا لحاجه ماسة { وجعلنا النهار معاشا }
3. القراءة والكتابة حتى النوم { وقل ربي زدني علما }
4. اتعاب الجسم بالعمل النافع نهارا { وجعل النهار نشورا }
5. التقليل من شرب المنبهات كالقهوة والشاي
شكونا إلى أحبابنا طول ليلنا
فقالوا ما اقصر الليل عندنا
وذاك بأن النوم يغشى عيونهم
يقينا ولا يغشى لنا النوم أعينا
مرارة الذنب تنافي حلاوة الطاعة وبشاشة الإيمان ومذاق السعادة .
يقول ابن تيميه : المعاصي تمنع القلب من الجولان في فضاء التوحيد { قل انظروا ماذا في السموات و الأرض }

المهندس محمد
07-28-2003, 12:27 PM
الظوا بـ " يا ذا الجلال و الإكرام "
صح عنه صلى الله عليه وسلم وانه قال " الظوا بـ يا ذا الجلال والإكرام " أي ألزموها واكثروا منها وداوموا عليها ومثلها واعظم " يا حي ي قيوم " وقيل انه الاسم الأعظم لرب العالمين الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل بع أعطى . فما للعبد إلا أن يهتف بها وينادي ويستغيث ويدمن عليها ليرى الفرج والظفر والفلاح { إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم } .

المهندس محمد
07-29-2003, 09:35 AM
لا تحزن فأنت مؤمن بالله
{ بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان }
من النعيم الذي لا يدركه إلا الفطناء : نظر المسلم إلى الكافر وتذكر نعمه الله في الهداية إلى الإسلام , وان الله عز وجل لم يقدر لك أن تكون كهذا الكافر في كفره بربه وتمرده عليه وإلحاده في آياته , وجحود صفاته ومحاربته لمولاه وخالقه و رازقه وتكذيبه لرسله وكتبه وعصيانه أوامره , ثم تذكر انك مسلم موحد تؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر وتؤدي الفرائض ولو على تقصير فان هذا في حد ذاته نعمه لا تقدر بثمن ولا تباع بمال ولا تدور في الحسبان وليس لها شبيه في الأعيان { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقاً لا يستوون } .
حتى ذكر بعض المفسرين أن من نعيم أهل الجنه نظرهم إلى أهل النار فيشكرون ربهم على هذا النعيم " وبضدها تتميز الأشياء " .

المهندس محمد
08-03-2003, 10:10 AM
ارض بما فسم الله لك
تكن أغنى الناس
عليك أن تقنع بما قسم الله لك من جسم ومال وولد وسكن وموهبة وهذا منطق القرآن { فخذ م آتيتك وكن من الشاكرين } .
إن غالب علماء السلف واكثر الجيل الأول كانوا فقراء لم يكن لديهم اعطيات ولا مساكن بهية ولا مراكب ولا حشم ومع ذلك اثروا الحياة واسعدوا الناس واسعدوا أنفسهم والانسانيه لانهم وجهوا ما آتاهم الله من خير في سبيله الصحيح فبورك لهم في أعمارهم وأوقاتهم ومواهبهم ويقابل هذا الصنف المبارك ملاء أعطوا من الأموال والأولاد والنعم فكانت شقائهم وتعاستهم لانهم انحرفوا عن الفطرة السوية والمنهج الحق وهذا برهان ساطع على أن الأشياء ليست كل شئ ’, انظر من حمل شهادات عالميه لكنه نكرة من النكرات في عطائه وفهمه وأثرة بينما آخرون عندهم علم محدود وقد جعلوا منه نهرا دافقا بالنفع والإصلاح والعمار .
إن كنت تريد السعادة فارض بصورتك التي ركبك الله فيها وارض بوضعك الأسري وصوتك ومستوى فهمك ودخلك , بل إن بعض المربين الزهاد يذهبون إلى ابعد من ذلك فيقولون لك : ارض بأقل مما أنت فيه وبدون ما أنت عليه .
هاك قائمة رائعة مليئة باللامعين الذين بخسوا حظوظهم الدنيوية :
 عطاء بن رباح : عالم الدنيا في عهده , مولى اسود افطس أشل مفلفل الشعر .
 الأحنف بن قيس : حليم العرب قاطبة , نحيف الجسم احدب الظهر أحنى الساقين ضعيف البنية .
 الأعمش محدث الدنيا من الموالي ضعيف البصر فقير ذات اليد ممزق الثياب رث الهيئة والمنزل .
بل الأنبياء الكرام صلوات الله وسلامه عليهم كل منهم رعى الغنم وكان داوود حدادا و زكريا نجارا وإدريس خياطا وهم صفوة الناس وخير البشر .
إذا فقيمتك مواهبك وعملك الصالح ونفعك وخلقك فلا تأس على ما فات من جمال أو مال أو عيال وارض بقسمة الله
{ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا }

المهندس محمد
08-03-2003, 10:11 AM
ذكر نفسك بجنه عرضها السماوات والأرض
إن جعت في هذه الدار أو افتقرت أو حزنت أو مرضت أو بخست حقا أو ذقت ظلماً فذكر نفسك بالنعيم , انك إن اعتقدت هذه العقيدة وعملت لهذا المصير تحولت خسائرك إلى أرباح وبلاياك إلى عطايا . إن اعقل الناس هم الذين يعملون للآخرة لأنها خير و أبقى وان أحمق هذه الخليقة هم الذين يرون أن هذه الدنيا هي قرارهم ودارهم ومنتهى أمانيهم فتجدهم اجزع الناس عند المصائب و اندمهم عند الحوادث لأنهم لا يرون إلا حياتهم الزهيدة الحقيرة لا ينظرون إلا إلى هذه الفانية لا يتفكرون في غيرها ولا يعملون لسواها فلا يريدون أن يعكر لهم سرورهم ولا يكدر عليهم فرحهم . ولو انهم خلعوا حجاب الران عن قلوبهم وغطاء الجهل عن عيونهم لحدثوا أنفسهم بدار الخلد ونعيمها ودورها وقصورها ولسمعوا وأنصتوا لخطاب الوحي في وصفها . إنها والله الدار التي تستحق الاهتمام والكد والجهد .
هل تأملنا طويلا وصف أهل الجنة بأنهم لا يمرضون ولا يحزنون ولا يموتون ولا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم في غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يسير الراكب في شجرة من أشجارها مائه عام لا يقطعها طول الخيمة فيها ستون ميلا أنهارها مطردة منيفة قطوفها دانية عيونها جاريه سررها مرفوعة أكوابها موضوعة نمارقها مصفوفة زرابيبها مبثوثة تم سرورها عظم حبورها فاح عرفها عظم وصفها منتهى الأماني فيها فأين عقولنا لا تفكر ؟ ملنا لا نتدبر ؟
إذا كان المصير إلى هذه الدار فلتخف المصائب ولتقر عيون المنكوبين ولتفرح قلوب المعدمين .
فيا أيها المسحوقون بالفقر المنهكون بالفاقة المبتلون بالمصائب اعملوا صالحا لتسكنوا جنة الله وتجاوروه تقدست أسماؤه { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار }

أبو يزيد
08-03-2003, 05:54 PM
ستر الله عليك أخي ميدو في الدنيا والآخرة ..
لاعدمناك اخي

المهندس محمد
08-05-2003, 10:03 AM
شكراً لك اخي الكريم ابو يزيد ولنا ولكم اجابه الدعاء باذن الله bigok

المهندس محمد
08-05-2003, 10:04 AM
الحزن ليس مطلوبا شرعاً ولا مقصود أصلا
فالحزن منهي عنه في قوله تعالى { ولا تهنوا ولا تحزنوا } وقوله { ولا تحزن عليهم } وقوله { لا تحزن إن الله معنا } وقوله { فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون }
فالحزن خمود لجذوة الطلب وهمود لروح الهمة و برود في النفس وهو حمى تشل جسم الحياة .
وسرد ذلك : أن الحزن موقف غير مسير ولا مصلحة فيه للقلب واحب شئ إلى الشيطان : أن يحزن العبد ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه قال تعالى { إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا } . ونهى النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة " أن يتناجى اثنان منهم دون الثالث لان ذلك يحزنه " .
وحزن المؤمن غير مطلوب ولا مرغوب فيه لأنه من الأذى الذي يصيب النفس وقد طلب من المسلم طرده وعدم الاستسلام له ودحضه ورده ومقاومته ومغالبته بالوسائل المشروعة .
فالحزن ليس بمطلوب ولا مقصود ولا فيه فائدة وقد استعاذ منه النبي فقال " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن " فهو قرين الهم والفرق بينهما أن المكروه الذي يرد على القلب إن كان يستقبل أورثه الهم وان كان مضر أورثه الحزن وكلاهما للقلب عن السير مفتر للعزم
والحزن تكدير للحياة وتنغيص للعيش وهو مصل سام للروح يورثها الفتور والنكد والحيرة ويصيبها بوجوم قاتم متذبل أمام الجمال فتهوى عند الحسن وتنطفئ عند مباهج الحياة فتحتسي كاس الشؤم والحسرة والألم .
ولكن نزول منزلته ضروري بحسب الواقع ولهذا يقول أهل الجنة إذا دخلوها
{ الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن } فهذا يدل على انهم كان يصيبهم في الدنيا الحزن كما يصيبهم سائر المصائب التي تجري عليهم بغير اختيار فإذا حل الحزن وليس للنفس فيه حيله وليس لها في استجلابه سبيل فهي مأجورة على ما أصابها لأنه نوع من المصائب فعلى العبد أن يدافعه إذا نزل بالأدعية والوسائل الحية الكفيلة بطرده.
وأما قوله تعالى { ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا و اعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون }
فلم يمدحوا على نفس الحزن وإنما مدحوا على ما دل عليه الحزن من قوة إيمانهم حيث تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجزهم عن النفقة ففيه تعريض بالمنافقين الذين لم يحزنوا على تخلفهم بل غبطوا نفوسهم به .
فان الحزن المحمود إن حمد بعد وقوعه وهو ما كان سببه فوت طاعة أو وقوع معصية فان حزن العبد على تقصيره مع ربه وتفريطه في جنب مولاه دليل على حياته وقبوله الهداية ونوره واهتدائه .
أما قوله صلى الله عليه وسلم " ما يصيب المؤمن من هم ولا نصب ولا حزن إلا كفر الله به من خطاياه " فهذا يدل على انه مصيبة من الله يصيب بها العبد , يكفر بها من سيئاته ولا يدل على انه مقام ينبغي طلبه واستيطانه فليس للعبد أن يطلب الحزن ويستدعيه ويظن انه عباده وان الشارع حث عليه أو أمر به أو رضيه أو شرعه لعباده ولو كان هذا صحيحا لقطع صلى الله عليه وسلم حياته بالأحزان وصرفها بالهموم كيف وصدره منشرح ووجهه باسم وقلبه راض وهو متواصل السرور؟؟؟
وأما حديث هند بنت أبى هالة في صفه النبي صلى الله عليه وسلم " انه كان متواصل الأحزان " فحديث لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف وهو خلاف واقعة وحاله صلى الله عليه وسلم .
وكيف متواصل الأحزان وقد صانه الله عن الحزن على الدنيا و اسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟؟؟
فمن أين يأتيه الحزن ؟؟؟؟؟؟
وكيف يصل إلى قلبه ؟؟؟ ومن أي الطرق ينساب إلى فؤاده ؟؟؟ وهو معمور بالذكر ريان بالاستقامة فياض بالهداية الربانية مطمئن بوعد الله راض بأحكامه و أفعاله بل كان دائم البشر ضحوك السن كما في صفته " الضحوك القتال " صلوات الله وسلامه عليه .
ومن غاض في أخباره ودقق في أعماق حياته واستجلى أيامه عرف انه جاء لإزهاق الباطل ودحض القلق والهم والغم والحزن وتحرير النفوس من استعمار الشبه والشكوك والشرك والحيرة والاضطراب ولإنقاذها من مهاوي المهالك فلله كم على البشر من منن .
يتبع ......

المهندس محمد
08-05-2003, 10:04 AM
وأما الخبر المروي " إن الله يحب كل حزين " فلا يعرف إسناده ولا من رواه ولا نعلم صحته . وكيف يكون هذا صحيحا وقد جاءت الملة بخلافه والشرع بنقضه ؟ وعلى تقدير صحته : فالحزن مصيبة من المصائب التي يبتلي الله بها العبد فصبر عليه احب صبره على بلائه والذين مدحوا الحزن و أشادوا به ونسبوا إلى الشرع الأمر به و تحبيذه اخطئوا في ذلك , بل ما ورد إلا النهي عنه والأمر بضده من الفرح برحمة الله تعالى وبفضله وبما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم والسرور بهداية الله والانشراح بهذا الخبر المبارك الذي نزل من السماء على قلوب الأولياء .
وأما الأثر الآخر " إذا احب الله عبدا نصب في قلبه نائحة وإذا ابغض عبدا جعل في قلبه مزمارا " فأثر إسرائيلي :, قيل : انه في التوراة وله معنى صحيح فان المؤمن حزين على ذنوبه والفاجر لاه لاعب مترنم فرح وإذا حصل كسر في قلوب الصالحين فإنما هو لما فاتهم من الخيرات وقصّروا فيه من بلوغ الدرجات وارتكبوه من السيئات خلاف حزن العصاه فانه على فوت الدنيا وشهواتها وملاذها ومكاسبها وأغراضها فهمهم وغمهم وحزنهم لها ومن اجلها وفي سبيلها .
و أما قوله تعالى { وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم } . فهو إخبار عن حاله بمصابه بفقده ولده الحبيب وانه ابتلاه بذلك كما ابتلاه بالتفريق بينه وبينه . ومجرد الإخبار عن الشيء لا يدل على استحسانه ولا على الأمر به ولا الحث عليه بل امرنا أن نستعيذ بالله من الحزن فانه سحابه ثقيلة وليل جاثم طويل وعائق في طريق السائر إلى معالي الأمور .
واجمع أرباب السلوك على أن حزن الدنيا غير محمود إلا أبا عثمان الجبري فانه قال : الحزن بكل وجه فضيلة و زيادة للمؤمن ما لم يكن بسبب معصية قال لأنه لم يوجب تخصيصاً فانه يوجب تمحيصاًً .
فيقال : لا ريب انه محنه وبلاء من الله بمنزله المرض والهم والغم وأما انه منزله من منازل الطريق فلا .
فعليك بجلب السرور واستدعاء الانشراح وسؤال الله الحياة الطيبة والعيشة الرضية وصفاء الخاطر ورحابه البال فإنها نعم عاجله , حتى يقال بعضهم : إن في الدنيا جنه من لم يدخلها لم يدخل جنه الآخرة .
والله المسؤول وحده أن يشرح صدورنا بنور اليقين ويهدي قلوبنا لصراطه المستقيم وان ينقذنا من حياة الضنك والضيق .

المهندس محمد
08-07-2003, 10:04 PM
عشر زهرات يقطفها من أراد الحياة الطيبة
1. جلسة في السحر للاستغفار { والمستغفرين في الأسحار } .
2. وخلوة للتفكر { ويتفكرون في خلق السموات والأرض } .
3. ومجالسة الصالحين { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم } .
4. والذكر { اذكروا الله ذكراً كثيراً } .
5. وركعتان بخشوع { الذين هم في صلاتهم خاشعون } .
6. وتلاوة بتدبر { أفلا يتدبرون القرآن } .
7. وصيام يوم شديد الحر " يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي "
8. وصدقة في خفاء " حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " .
9. وكشف كربة عن مسلم " من فرج عن مسلم كربه من كرب الدنيا فرج الله عنه كربه من كرب يوم القيامة " .
10. وزهد في الفانية { و الآخرة خير و أبقى } .
تلك عشرة كاملة .

المهندس محمد
08-09-2003, 05:29 AM
وقفه
" يا حي يا قيوم برحمتك استغيث " في رفع هذا الدعاء مناسبة بديعة فان صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال و لهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب و إذا سئل به أعطى : هو اسم الحي القيوم
و الحياة التامة تضاد جميع الأسقام والآلام ولهذا كملت حياة أهل الجنه , لم يلحقهم هم ولا غم ولا حزن و لا شئ من الآفات , ونقصان الحياة تضر بالأفعال وتنافي القيومية فكمال القيومية لكمال الحياة فالحي المطلق التام لا تفوته صفه الكمال ألبته والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البتة فالتوسل بصفة الحياة القيومية له تأثير في ازاله ما يضاد الحياة ويضر بالأفعال .
قال الشاعر :
لعمرك ما المكروه من حيث تتقي
وتخشى ولا المحبوب من حيث تطمع
واكثر خوف الناس ليس بكائن
فما درك الهم الذي ليس ينفع

المهندس محمد
08-10-2003, 04:48 PM
اكثر الشائعات لا صحة لها
يقول الجنرال جورج كروك وهو اعظم محارب هندي في التاريخ الأمريكي في صفحة 77 من مذكراته " أن كل قلق وتعاسة الهنود تقريبا تصدر من مخيلتهم و ليس من الواقع " .
قال سبحانه وتعالى { يحسبون كل صيحة عليهم } { لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم } .
يقول الأستاذ هوكس من جامعة كولومبيا انه اتخذ هذه الترنيمة واحدا من شعاراته " لكل علة تحت الشمس يوجد علاج أو لا يوجد أبدا فان كان يوجد علاج حاول أن تجده وان لم يكن لا تهتم به " .
وفي حديث صحيح " ما انزل الله من داء إلا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله .

المهندس محمد
08-10-2003, 04:51 PM
لا تحزن مما يتوقع
وجد في التوراة مكتوبا : اكثر ما يخاف لا يكون !
ومعناه : أن كثير مما يتخوفه الناس لا يقع فان الأوهام في الأذهان اكثر من الحوادث في الأعيان .
وقال آخر :
وقلت لقلبي إن نزا بك نزوة
من الهم افرح اكثر الروع باطله
أي : إذا جاءك حدث وسمعت بمصيبة فتمهل وتأن ولا تحزن فان كثيرا من الأخبار والتوقعات لا صحة لها إذا كان هناك صارف للقدر فيبحث عنه وإذا لم يكن فأين يكون ؟
{ و افوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقاه الله سيئات ما مكروا }

المهندس محمد
08-19-2003, 06:50 PM
لا تحزن من نقد أهل الباطل والحساد
انك مأجور _ من نقدهم وحسدهم _ على صبرك ثم إن نقدهم يساوي قيمتك ثم إن الناس لا ترفس كلبا ميتا والتافهين لا حساد لهم .
قال أحدهم :
إن العرانين تلقاها محسدة
ولا ترى للئام الناس حسادا
وقال الآخر :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها
حسدا ومقتا انه لذميم
وقال زهير :
محسودون على ما كان من نعم
لا ينزع الله منهم ماله حسدوا
وقال معاوية :
هم يحسدوني على موتي فوا أسفا
حتى على الموت لا أخلو من الحسد
وقيل :
وشكوت من ظلم الوشاة ولن تجد
ذا سؤدد إلا أصيب بحسد
لا زلت يا سبط الكرام محسدا
والتافه المسكين غير محسدِ
وقال آخر :
و إذا الفتى بلغ السماء بمجده
كانت كأعداد النجوم عداه
ورموه عن قوس بكل عظيمة
لا يبلغون بما جنوه مداه
سأل موسى ربه أن يكف ألسنه الناس عنه , فقال الله عز و جل " يا موسى ما اتخذت ذلك لنفسي إني اخلقهم وارزقهم وانهم يسبونني ويشتمونني " !!
وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال " يقول الله عز وجل : يسبني ابن آدم ويشتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك , أما سبه إياي فانه يسب الدهر وأنا الدهر اقلب الليل والنهار كيف أشاء وأما شتمه إياي فيقول : أن لي صاحبة وولدا وليس لي صاحبة ولا ولد " .
انك لن تستطيع أن تعتقل ألسنه البشر عن فري عرضك ولكنك تستطيع أن تفعل الخير وتجتنب كلامهم ونقدهم .
قال حاتم :
وكلمة حاسد من غير جرم
سمعت فقلت مري فأنفذيني
وعابوها علي ولم تعبني
ولم يند لها أبدا جبيني
وقال آخر :
ولقد أمر على السفيه يسبني
فمضيت ثمة قلت لا يعنيني
وقال ثالث :
إذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من إجابته السكوت
إن التافهين والمبخوسين يجدون تحديا سافرا من النبلاء واللامعين والجهابذة .
إذا محاسني اللائى أدل بها
كانت ذنوبي فقل لي كيف اعتذر
أهل الثراء في الغالب يعيشون اضطرابا إذا ارتفعت أسهمهم انخفض ضغط الدم عندهم { ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة } .
يقول أحد أدباء الغرب : افعل ما هو صحيح ثم ادر ظهرك لكل نقد سخيف .

المهندس محمد
08-21-2003, 12:09 AM
من الفوائد والتجارب
لا ترد على كل كلمة جارحة فيك أو مقولة أو قصيدة فان الاحتمال دفن المعايب والحلم عز والصمت يقهر الأعداء و العفو مثوبة وشرف ونصف الذين يقرؤون الشتم فيك نسوه والنصف الآخر ما قرؤوه وغيرهم لا يدرون ما السبب وما القضية ! فلا ترسخ ذلك أنت وتعمقه بالرد على ما قيل .
يقول أحد الحكماء : الناس مشغولون عني وعنك بنقص خبزهم و إن ظمأ أحدهم ينسيهم موتي و موتك .
قال الشاعر :
اكتم عن الجلساء بثك إنما
جلساؤك الحساد والشمات
بيت فيه سكينة مع خبز الشعير خير من بيت مليء بأعداد شهية من الأطعمة ولكنه روضة للمشاغبة والضجيج .

أبو يزيد
08-21-2003, 12:17 AM
سلمت لنا أخي ميدو ..بوركت أجدت كعادتك ..
كلام كروعة ماسبق
استمر في عطاءك جعله الله في موازين حسناتك

المهندس محمد
08-21-2003, 11:54 AM
وقفه
· لا تحزن : فان المرض يزول والمصاب يحول والذنب يغفر والدين يقضى والمحبوس يفك والغائب يقدم والعاصي يتوب والفقير يغتني .
· لا تحزن : أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع والليل البهيم كيف ينجلي والريح الصرير كيف يسكن والعاصفة كيف تهدأ ؟ إذا فشدائدك إلى رخاء وعيشك إلى هناء ومستقبلك إلى نماء .
· لا تحزن : لهيب الشمس يطفئه وارف الليل وظمأ الهاجرة يبرده النمير وعضة الجوع يسكنها الخبز الدافئ ومعاناة السهر يعقبه نوم لذيذ وآلام المرض يزيلها لذيذ العافية فما عليك إلا الصبر قليلاً والانتظار لحظة .
· لا تحزن : فقد حار الأطباء وعجز الحكماء ووقف العلماء وتساءل الشعراء وبارت الحيل أمام نفاذ القدرة ووقوع القضاء وحتمية المقدور .
قال علي بن جبلة :
عسى فرج يكون عسى
نعلل نفسنا بعسى
فلا تقنط و إن لاقيت
هما يقبض النفسا
فاقرب ما يكون المرء
من فرج إذا يئسا

المهندس محمد
08-21-2003, 11:56 AM
عفوا ابو يزيد نسيت ان اشكرك على تواجدك الدائم وتشجيعك المستمر

لا عدمناكbigok

المهندس محمد
09-13-2003, 09:44 AM
medo عااااد من الاجازة وسوف يتابع الكتابة في هذا الموضوع باذن الله
لا تحرمونا من زياراتكم ومشاركتم :Dyzeeed

المهندس محمد
09-13-2003, 05:55 PM
لا تحزن واختر ما اختاره الله لك
قم إن أقامك واقعد إن أقعدك و اصبر إذا أفقرك واشكر إذا أغناك فهذه من لوازم " رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا "
قال أحدهم :
لا تدبر لك أمرا
فأول التدبير هلكى
و ارض عنا إن حكمنا
نحن أولى بك منكا

أبو يزيد
09-13-2003, 11:42 PM
عدت ياميدو ..بارك الله فيك كم نحن مشتاقون لك ..
ليس عندي افضل مماتقول في هذا الموضوع فاأنا كما قلت سابقا اول المستفيدين من موضوعك لامجاملة ياميدو
جزيت خيرا وزوجت بكرا حسناء لعوبة :Dyzeeed

المهندس محمد
09-15-2003, 10:06 AM
لا تحزن و لا تراقب تصرفات الناس
فانهم لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا و لا ثوابا و عقابا .
قال أحدهم :
من راقب الناس مات هما
وفاز باللذة الجسور
وقال بشار :
من راقب الناس لم يظفر بحاجته
و فاز بالطيبات الفاتك اللهج
قال ابن الرومي :
لعل الليالي بعد شحط من النوى
ستجمعنا في ظل تلك المآلف
نعم إن الأيام بعد انصرامها
عواطف من افضالها المتضاعف
قال إبراهيم بن آدم : نحن في عيش لو علم به الملوك لجالدونا عليه بالسيوف .
وقال ابن تيميه : انه ليمر بالقلب حال , أقول : إن كان أهل الجنة في مثل حالنا انهم في عيش طيب .
قال أيضا : انه ليمر بالقلب حالات يرقص طربا من الفرح بذكره سبحانه وتعالى والأنس به .
وقال : عندما ادخل السجن وقد اغلق السجان الباب , قال { فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } .
وقال وهو في سجنه : ماذا يفعل أعدائي بي ؟ أنا جنتي و بستاني في صدري أنى سرت فهي معي , إن قتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة وسجني خلوة .
يقولون : أي شئ وجد من فقد الله ؟
وأي شئ فقد من وجد الله ؟
لا يستويان أبدا .
من وجد الله وجد كل شئ . ومن فقد الله فقد كل شئ .

المهندس محمد
09-15-2003, 10:07 AM
نسيت ان اشكرك ابو يزيد
وارجو لك ولكل الاعضاء اقصى استفادة
:Dyzeeed

المهندس محمد
09-16-2003, 04:30 PM
لا تحزن و اعرف ثمن الشيء الذي تحزن من اجله
يقول صلى الله عليه وسلم " لأن أقول : سبحان الله و الحمد لله ولا اله إلا الله و الله اكبر احب إلي مما طلعت علية الشمس " .
قال أحد السلف عن الأثرياء و قصورهم و دورهم و أموالهم : نأكل ويأكلون و نشرب و يشربون و ننظر و ينظرون ولا نحاسب و يحاسبون .
و أول ليله في القبر تنسي
قصور خورنق وكنوز كسرى
{ و لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة }
المؤمنون يقولون { صدق الله رسوله } و المنافقون يقولون { ما وعدنا الله و رسوله إلا غرورا } .
حياتك من صنع أفكارك فالأفكار التي تستثمرها و تفكر فيها و تعيشها هي التي تؤثر في حياتك سواء في سعادة أو شقاء .
يقول أحدهم : إذا كنت حافيا فانظر لمن بترت ساقاه , تحمد ربك على نعمة الرجلين .
قال الشاعر :
لا يملأ الهول قلبي قبل و قعته
ولا أضيق به ذرعا إذا و قعا

المهندس محمد
09-18-2003, 02:06 PM
لا تحزن ما دمت تُحسن إلى الناس
فان الإحسان إلى الناس طريق واسعة من طرق السعادة و في حديث صحيح " إن الله يقول لعبده وهو يحاسبه يوم القيامة : يا ابن آدم جعت ولم تطعمني , قال : كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلان لبن فلان جاع فما أطعمته , أما انك لو أطعمته وجدت ذلك عندي . يا ابن آدم ظمئت فلم تسقني . قال : كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال أما علمت أن عبدي فلان ابن فلان ظمئ فما أسقيته , أما انك لو أسقيته وجدت ذلك عندي . يا ابن آدم مضت فلم تعدني . قال : كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلان ابن فلان مرض فما عدته , أما انك لو عدته وجدتني عنده ؟ .
هنا لفته وهي : وجدتني عنده , ولم يقل كالسابقتين وجدته عندي . لان الله عند المنكسرة قلوبهم , كالمريض
و في الحديث " في كل كبد رطبة اجر "
واعلم أن الله ادخل امرأة بغيا من بني إسرائيل الجنة لأنها سقت كلبا على ظمأ . فكيف بمن أطعم و سقى ورفع الضائقة و كشف الكربة ؟
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال " من كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له و من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له " . أي ليس له مركوب
قال حاتم :
وما إن بالساعي بفضل لجامها
لتشرب ماء الحوض قبل الركائب
إذا كنت ربا للقلوص فلا تدع
رفيقك يمشي خلفها غير راكب
أنخها فأركبه فان حملتكما
فذاك وان كان العقاب فعاقب
وقال حاتم في أبيات: له جميلة وهو يوصي خادمه أن يتلمس ضيفا يقول :
أوقد فان الليل ليل قر
إذا أتى ضيف فأنت حر
ويقول لامرأته
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له
أكولا فإني لست آكله وحدي
وقال أيضا :
اماوي إن المال غاد ورائح
ويبقى من المال الأحاديث و الذكر
اماوي ما يغني الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
ويقول :
فما زادنا فخرا عن ذي قرابة
غنانا ولا أزرى باحسابنا الفقر
ويقول عروة بن حزام :
أتهزأ مني إن سمنت و أن ترى
بوجهي شحوب الحق و الحق جاهد
أوزع جسمي في جسوم كثيرة
واحسو قراح الماء و الماء بارد
وكان ابن المبارك : له جار يهودي فكان يبدأ فيطعم اليهودي قبل أبنائه و يكسوه قبل أبنائه فقالوا لليهودي : بعنا دارك قال : بألفي دينار , ألف قيمتها و ألف جوار ابن المبارك , فسمع بن المبارك فقال : اللهم اهده إلى الإسلام فاسلم بإذن الله .
ومر ابن المبارك حاجا بقافلة فرأى امرأة أخذت غرابا ميتا من مزبلة فأرسل في أثرها غلامه فسألها . فقالت : مالنا منذ ثلاثة أيام إلا ما يلقى بها . فدمعت عيناه و أمر بتوزيع القافلة في القرية و عاد وترك حجته تلك السنه . فرأى في منامه قائلا يقول : حج مبرور وسعي مشكور و ذنب مغفور .
ويقول الله عز وجل { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } .
وقال أحدهم :
إني و إن كنت أمرا متباعدا
عن صاحبي في أرضه وسمائه
لمفيدة نصري و كاشف كربه
ومجيب دعوته وصوت ندائه
وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم اقل
يا ليت أن علي فضل كسائه
يا لله ما اجمل الخلق . وما اجمع المواهب . وما احسن السجايا .
لا يندم على فعل الجميل ولو أسرف وإنما الندم على فعل الخطأ وان قل .
وقال أحدهم في هذا المعنى :
الخير أبقى وان طال الزمان به
و الشر اخبث ما أوعيت من زاد

المهندس محمد
09-29-2003, 01:14 PM
لا تحزن إذا صكت أذنك كلمة نابية
فان الحسد قديم
احرص على جمع الفضائل و اجتهد
و اهجر ملامة من تشفى أو حسد
و اعلم بان العمر موسم طاعة
قبلت و بعد الموت ينقطع الحسد
يقول أحد علماء العصر : إن على أهل الحساسية المرهفة من النقد أن يسكبوا في أعصابهم مقادير من البرود أمام النقد الظالم الجائر .
و قال المتنبي :
ذكر الفتى عمره الثاني و حاجته
ما فاته و فضول العيش أشغال
و قال على رضي الله عنه : الأجل جنة حصينة .
و قال أحد الحكماء : الجبان يموت مرات و الشجاع يموت مرة .
وإذا أراد الله بعبادة خيرا في وقت الأزمات ألقى عليهم النعاس آمنة منه كما وقع النعاس على طلحة رضى الله عنه حتى سقط سيفه مرات من يده أمنا وراحة بال .
وهناك نعاس لأهل البدعة فقد نعس شبيب بن يزيد وهو على بغلته و كان من أشجع الناس وامرأته غزالة هي الشجاعة التي طردت الحجاج .
فقال الشاعر :
أسد علي و في الحروب نعامة
فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى
أم كان قلبك في جناحي طائر
و قال الله عز و جل { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون } .
و قال سبحانه { وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا و من يرد ثواب الدنيا نؤته منها و من يرد ثواب الآخرة نؤته منها و سنجزي الشاكرين } .
و قال الشاعر :
أقول لها وقد طارت شعاعا
من الأبطال ويحك لن تراعي
فانك لو سالت بقاء يوم
عن الأجل الذي لك لم تطاع
فصبرا في مجال الموت صبرا
فما نيل الخلود بمستطاع
وما ثوب الحياة بثوب عز
فيخلع عن أخ الخنع اليراع
أي و الله فذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون , قال علي رضي الله عنه :
أي يوم من الموت افر
يوم لا قدر أم يوم قدر
يوم لا قدر لا أرهبة
و من المقدور لا ينجو الحذر
و قال أبو بكر رضي الله عنه : اطلبوا الموت توهب لكم الحياة .

المهندس محمد
10-01-2003, 04:35 PM
وقفة
· لا تحزن : فان الله يدافع عنك و الملائكة تستغفر لك و المؤمنون يشكرونك في دعائهم كل صلاة و النبي صلى الله عليه وسلم يشفع و القرآن يعدك وعدا حسنا وفوق هذا رحمة ارحم الراحمين .
· لا تحزن : فان الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة و السيئة يمثلها إلا أن يعفو ربك ويتجاوز , فكم لله من كرم ما سمع مثله ! و من جود لا يقاربه جود ! .
· لا تحزن : فأنت من رواد التوحيد و حملة الملة و أهل القبلة و عندك اصل حب لله و حب رسوله صلى الله علية وسلم و تندم إذا أذنبت و تفرح إذا أحسنت فعندك خير و أنت لا تدري .
· لا تحزن : فأنت على خير في ضرائك و سرائك و غناك و فقرك و شدتك و رخائك " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ! ! و ليس ذلك إلا للمؤمن , إن أصابته سراء فشكر كان خير له و إن أصابته ضراء فصير كان خير له " .

المهندس محمد
10-16-2003, 09:11 AM
أقدم اعتذاري لجميع الاعضاء و بخاصة ابو يزيد لانقطاعي عن الكتابة في هذا الموضوع وذلك بسبب ان الكتاب الذي استخدمة في كتابة المواضيع استعارة مني احد الاصدقاء ولا ادري متى سيرجعة .
على امل ان لايطول ذلك .
اكرر اسفي و اعتذاري للجميع

أبو يزيد
10-18-2003, 06:01 PM
ماقصرت أخوي ميدو ..والله ماقصرت ..اثابك الله وكتب لك الأجر ..
حقيقة أنا من المتمتعين بهذا الموضوع لاتعرف ياميدو كم يعطيني دفعة معنوية رائعة للأمام ..
لاعدمناك ميدو
وان شاء الله بيرجع قريب :Dyzeeed

المهندس محمد
10-19-2003, 03:53 AM
اسعدي كلامك ابو يزيد
واحسني بعدم المسؤلية تجاه كتاباتي في الموضوع
اعدك بان اعاود الكتابة باسرع وقت ممكن

عبرة قلم
12-20-2003, 10:46 PM
.... قد يحتضننا الحزن بدفء ،، فنتلمس ما يُطببنا ويحررنا من أسره ......

.
.
.

عد أخي بنقلك ،،

فنحن بحاجة إليه ......



عبرة

المهندس محمد
02-07-2004, 02:11 AM
شكرا لتواجدك عبرة قلم و اعتذر عن التاخير

المهندس محمد
02-07-2004, 02:12 AM
لا تحزن فان الصبر على المكاره و تحمل الشدائد طريق الفوز و النجاح و السعادة
{ واصبر و ما صبرك إلا بالله } { فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون } { فاصبر صبرا جميلا }
{ سلام عليكم بما صبرتم } { واصبر على ما أصابك }
{ اصبروا و صابروا ورابطوا } .
لأهل السنه عند المصائب ثلاثة فنون : الصبر و الدعاء و انتظار الفرج .
وقال الشاعر
سقيناهمو كأسا سقونا بمثلها
ولكننا كنا على الموت اصبرا
وفي حديث صحيح : " لا أحد اصبر على أذى سمعه من الله : انهم يزعمون أن له ولدا وصاحبة وانه يعافيهم و يرزقهم " و قال صلى الله عليه وسلم " رحم الله موسى ابتلى بأكثر من هذا فصبر "
و قال " من يتصبر يصبره الله "
قال الشاعر
دببت للمجد والساعون قد بلغوا
جهد النفوس و القوا دونه الأزرا
ز كابدوا المجد حتى مل أكثرهم
و عانق المجد من أوفى ومن صبرا
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تعلق الصبرا
إن المعالي لا تنال بالأحلام و لا بالرؤيا في المنام وإنما بالحزم و العزم .

الشاهين
02-07-2004, 12:15 PM
دببت للمجد والساعون قد بلغوا
جهد النفوس و القوا دونه الأزرا
ز كابدوا المجد حتى مل أكثرهم
و عانق المجد من أوفى ومن صبرا
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تعلق الصبرا

أبو يزيد
02-07-2004, 06:46 PM
بعودتك عاد هذا الموضوع القريب الى نفسي ..
لاعدمناك أخي ميدو والوفاء من شيمك ...
الف وردة لك lbb roseyzeeed

عبرة قلم
02-07-2004, 10:57 PM
..... كلما أردت تصفح الكتاب ، أشعر بوخزة شوكة عقارب الساعة على خاصرتي ، فيغلبني هواي ، وأترك الكتاب بحجة أنني قد مللت الكتب ( حاليا ) !!!!


ولكني هنا أطالع ما أريد وكما أريد ..... ولعله أفضل ماأريد ..... فلك من الثناء أعطره ، ومن الدعاء أصدقه ....


عبرة

المهندس محمد
02-08-2004, 07:00 AM
شاهينووووووووو شكرا جزيلا
ابو يزيد ولك اكثر من الف وردة

عبرة .... غير الدعاء لك بالتوفيق .... اعجز عن التعبير
:Dyzeeed

المهندس محمد
02-08-2004, 07:02 AM
لا تحزن من فعل الخلق معك
وانظر إلى فعلهم مع الخالق
عند احمد في كتاب الزهد أن الله يقول " عجبا يا ابن آدم ! خلقتك و تعبد غيري , ورزقتك و تشكر سواي , أتحبب إليك بالنعم و أنا غني عنك و تتبغض إلي بالمعاصي و أنت فقير إلي خيري إليك نازل و شرك إلي صاعد !!!
و قد ذكروا في سيرة عيسى علية السلام انه داوى ثلاثين مريضا وابرأ عميان ثم انقلبوا ضده أعداء .

المهندس محمد
02-09-2004, 06:43 PM
لا تتقمص شخصية غيرك
{ ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات } { وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات } { قد علم كل أناس مشربهم } .
الناس مواهب و قدرات و طاقات و صنعات و من عظمة رسولنا صلى الله عليه سلم انه وظف أصحابه حسب قدراتهم و استعداداتهم , فعلي للقضاء و معاذ للعلم و أبي للقرآن و زيد للفرائض و خالد للجهاد و حسان للشعر و قيس بن ثابت للخطابة .
فوضع الندى في موضع السيف بالعلا
مضر كوضع السيف في موضع الندى
ومن آيات الله عز وجل : اختلاف صفات الناس و اختلاف مواهبهم و اختلاف ألسنتهم و الوانهم فابوبكر برحمته ورفقه نفع الامه و عمر بشدته و صلابته نصر الإسلام و أهله , فالرضا بما عندك من عطاء موهبة فاستثمرها ونمها و قدمها وانفع بها { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }
إن التقليد الأعمى و الانصهار المسرف في شخصيات الآخرين واد للموهبة وقتل للإرادة وإلغاء متعمد للتميز و التفرد المقصود من الخليقة .

عبدالإله
02-09-2004, 07:23 PM
عزيز ميدو


موضوع في غاية الاهميه

لاتحزن

لا اقول لك هنا الا الله يجزيك خير الجزاء على كل كلمه وكل حرف

كتب هنا ولو انني اتيت متأخراَ لكن

من يدخل هنا لا بد ان يستفيد عدة فوائد لدينه ودنياه

جعلها الله شاهدا لك لا عليك

المهندس محمد
02-11-2004, 02:13 PM
شكرا لك عبدالاله
اولا وأخيرا الموضوع منكم و اليكم و جعل الله اجرة لنا جميعا

المهندس محمد
02-11-2004, 02:15 PM
حسبنا الله ونعم الوكيل
تفويض الأمر إلى الله و التوكل عليه و الثقة بوعده و الرضا بصنيعه و حسن الظن به و انتظار الفرج منه , من اعظم ثمرات الإيمان و اجل صفات المؤمنين و حينما يطمئن العبد إلى حسن العاقبة و يعتمد على ربه في كل شأنه يجد الرعاية و الولاية و الكفاية و التأييد و النصر .
لما القي إبراهيم عليه السلام في النار قال : حسبنا الله ونعم الوكيل . فجعلها الله عليه بردا وسلاما .
ورسولنا صلى الله عليه وسلم و أصحابه لما هدّدوا بجيوش الكفارو كتائب الوثنية قالوا { حسبنا الله ونعم والوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم } .
إن الإنسان وحده لا يستطيع أن يصارع الأحداث ولا يقاوم الملمات و لا ينازل الخطوب لأنه خلق ضعيفا عاجزا إلا حينما يتوكل على ربه و يثق بمولاه و يفوض أمره إليه و إلا فما حيله هذا العبد الفقير الحقير إذا احتوته المصائب و أحاطت به النكبات { وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين } .
فيا من أراد أن ينصح نفسه : توكل على القوي الغني ذي القوة المتين لينقذك من الويلات و يخرجك من الكربات و اجعل شعارك و دثارك حسبنا الله و نعم الوكيل فان قل مالك و كثر دينك و جفت مواردك و شحت مصادرك فناد : حسبنا الله ونعن الوكيل .
وإذا خفت من عدو أو رعبت من ظالم أو فزعت من خطب فاهتف : حسبنا الله و نعم الوكيل .
{ وكفى بربك هاديا و نصيرا }

أبو يزيد
02-11-2004, 09:07 PM
:Dyzeeed
لاتعرف مدى تأثير موضوعك هذا على أبا يزيد ياميدو
شكرالك:Dyzeeed

المهندس محمد
02-12-2004, 03:07 PM
لا اجد ما أقوله لك ابو يزيد سوى

لا تحزن

.................................................. .........................................
{ قل سيروا في الأرض }
مما يشرح الصدر و يزيح سحب الهم و الغم السفر في الديار و قطع القفار و التقلب في الأرض الواسعة و النظر في كتاب الكون المفتوح لتشاهد أقلام القدرة وهي تكتب على صفحات الوجود آيات الجمال لترى حدائق ذات بهجة ورياضا أنيقة و جنات الفافا , اخرج من بيتك و تأمل ما حولك وما بين يديك وما خلفك اصعد الجبال , اهبط الأودية تسلق الأشجار عب من ماء النمير ضع انفك على أتغصان الياسمين حينها تجد روحك حرة طليقة كالطائر الغريد تسبح في فضاء السعادة اخرج من بيتك الق الغطاء الأسود من عينيك ثم سر في فجاج الله الواسعة ذاكرا مسبحا .
إن الانزواء في الغرفة الضيقة مع الفراغ القاتل طريق ناجح للانتحار و ليست غرفتك هي العالم و لست أنت كل الناس فلم الاستسلام امام كتائب الأحزان ألا فاهتف ببصرك و سمعك و قلبك { انفروا خفافا و ثقالا } .
تعال لتقرا القران هنا بين الجداول و الخمائل بين الطيور وهي تتلو خطب الحب و بين الماء وهو يروي قصه وصوله من التل .
إن الترحال في مسارب الأرض متعه يوصي بها الأطباء لمن ثقلت عليه نفسه و أظلمت عليه غرفته الضيقة فهيا بنا نسافر لنسعد و نفرح و نفكر و نتدبر { و يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك }

المهندس محمد
02-13-2004, 07:33 PM
فصبر جميل
التحلي بالصبر من شيم الأفذاذ الذين يتلقون المكارة برحابة صدر و بقوة إرادة و مناعة أبية وان لم تصبر فماذا نصنع ؟
هل عندك حل لنا غير الصبر ؟ هل تعلم لنا زادا غيره ؟
كان أحد العظماء مسرحا تركض فيه المصائب وميدانا تتسابق فيه النكبات كلما خرج من كربة زارته كربة أخرى وهو متترس بالصبر متدرع بالثقة بالله .
هكذا يفعل النبلاء يصارعون الملمات و يطرحون النكبات أرضا .
دخلوا على أبي بكر رضي الله عنه وهو مريض قالوا : إلا ندعو لك طبيبا ؟ قال : قد رآني . قالوا : ماذا قال ؟ قال يقول إني فعال لما أريد .
و اصبر وما صبرك إلا بالله اصبر صبر واثق بالفرج , عالم بحسن المصير طالب للأجر راغب في تكفير السيئات اصبر مهما ادلهمت الخطوب و أظلمت أمامك الدروب فان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا .
قرأت سير عظماء مروا في هذه الدنيا و ذهلت لعظيم صبرهم و قوة احتمالهم , كانت المصائب تقع على رؤوسهم كأنها قطرات ماء باردة وهم ف ثبات الجبال وفي رسوخ الحق فما هو إلا وقت قصير فتشرق وجوههم على طلائع فجر الفرج و فرحة الفتح و عصر النصر و أحدهم ما اكتفى بالصبر وحده بل نازل الكوارث و صاح في وجه المصائب متحديا .

عبدالإله
02-14-2004, 07:38 PM
بورك فيك اخي ميدو

على ما كتبت

جعلها الله في موازين حسناتك

norah
02-14-2004, 08:09 PM
موضةع اكثر من رائع

ووفقك الله يا اخي

المهندس محمد
02-14-2004, 09:25 PM
شكرا عبد الاله و نورة
اتمنى لكم اكبر استفادة :oyzeed

المهندس محمد
02-14-2004, 09:25 PM
لا تحمل الكرة الأرضية فوق رأسك
نفر من الناس تدور في نفوسهم حرب عالمية و هم على فراش النوم فإذا و ضعت الحرب أوزارها غنموا قرحة المعدة و ضغط الدم و السكري .
يحترقون مع الأحداث , يغضبون من غلاء الأسعار , يثورون لتأخر الأمطار , يضجون لانخفاض سعر العملة فهم في انزعاج دائم و قلق واصب { يحسبون كل صيحة عليهم } .
و نصيحتي لك أن لا تحمل الكرة الأرضية على رأسك دع الأحداث على الأرض و لا تضعها في أمعائك . إن البعض عنده قلب كالأسفنجة يتشرب الشائعات و الأراجيف , ينزعج للتوافه يهتز للواردات , يضطرب لكل شئ و هذا القلب كفيل أن يحطم صاحبه و أن يهدم كيان حامله .
أهل المبدأ الحق تزيدهم العبر و العظات إيمانا إلى إيمانهم و أهل الخمور تزيدهم الزلازل خوفا إلى خوفهم و ليس انفع أمام الزوابع و الدواهي من قلب شجاع فان المقدام الباسل واسع البطان ثابت الجأش راسخ اليقين بارد الأعصاب منشرح الصدر أما الجبان فهو يذبح نفسه كل يوم مرات بسيف التوقعات و الأراجيف و الأوهام و الأحلام .
فان كنت تريد الحياة المستقرة فواجه الأمور بشجاعة وجلد ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ولا تك في ضيق مما يمكرون كن اصلب من الأحداث و اعتى من رياح الأزمات و أقوى من الأعاصير .

عبدالإله
02-14-2004, 09:32 PM
:oyzeed

رائع ميدو

بكل ما تحمله هذه الكلمه

المهندس محمد
02-15-2004, 09:49 PM
لا تذهب بعيدا فهناك المزيد:Dyzeeed

المهندس محمد
02-19-2004, 06:21 PM
لا تحطمك التوافه
كم من مهموم سبب همه أمر حقير تافه لا يذكر ؟
انظر إلى ما اسقط هممهم وما ابرد عزائمهم , هذه أقوالهم : { لا تنفروا في الحر } { ائذن لي ولا تفتني }
{ بيوتنا عورة } { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا }
يا لخيبه هذه المعاطس يا لتعاسة هذه النفوس .
همهم البطون و الصحون و القصور . لم يرفعوا أبصارهم إلى سماء المثل , لم ينظروا أبدا إلى نجوم الفضائل .
هم أحدهم و مبلغ علمه : دابته و ثوبه وعله و مأدبته .
وانظر لقطاع هائل من الناس تراهم صباح مساء سبب همومهم خلاف مع الزوجة أو الابن أو القريب أو سماع كلمة نابيه أو موقف تافه , هذه مصائب هؤلاء البشر ليس عندهم من المقاصد العليا ما يشغلهم ليس عندهم من الاهتمامات الجليلة ما يملأ وقتهم و قد قالوا : إذا خرج الماء من الإناء ملأه الهواء اذاَ ففكر في الأمر الذي تهتم له و تغتم .
هل يستحق هذا الجهد و هذا العناء لأنك أعطيته من عقلك و لحمك و دمك و راحتك ووقتك وهذا غبن في الصفقة و خسارة هائلة ثمنها بخس , و علماء النفس يقولون : اجعل لكل شئ حدا معقولا واصدق من هذا القول قوله تعالى : { قد جعل الله لكل شئ قدرا }
فأعط القضية حجمها ووزنها وقدرها وإياك و الظلم و الغلو .
هؤلاء الصحابه الأبرار همهم تحت الشجرة الوفاء بالبيعة فنالوا رضوان الله . ورجل معهم همه جمله حتى فاته البيع فكان جزاءه الحرمان و المقت .
فاطرح التوافه و الاشتغال بها تجد أن اكثر همومك ذهبت عنك و عدت فرحاَ مسروراَ .

عبدالإله
02-20-2004, 12:00 AM
فاطرح التوافه و الاشتغال بها تجد أن اكثر همومك ذهبت عنك و عدت فرحاَ مسروراَ .

نعم والله اخي ميدو :Dyzeeed

استمر رعاك الله

عبرة قلم
02-20-2004, 12:02 AM
لا تحطمك التوافه

ولو أدركنا أن كل مافي دنيانا تافه ،، فلن نتحطم يوما ....!!


بحاجة لنقلك ميدو .......

.
.

جدًا

المهندس محمد
02-20-2004, 04:35 PM
ذكر نفسك بجنة عضها السماوات و الأرض
إن جعت في هذه الدار أو افتقرت أو حزنت أو مرضت أو بخست حقا أو ذقت ظلما فذكر نفسك بالنعيم , انك إن اعتقدت هذه العقيدة و عملت لهذا المصير تحولت خسائرك إلى أرباح و بلاياك إلى عطايا إن اعقل الناس هم الذين يعملون للآخرة لأنها خير و أبقى وان أحمق هذه الخليقة هم الذين يرون أن هذه الدنيا هي قرارهم و دارهم و منتهى أمانيهم فتجدهم اجزع الناس عند المصائب و اندمهم عند الحوادث لأنهم لا يرون إلا حياتهم الزهيدة الحقيرة لا ينظرون إلا إلى هذه الفانية لا يتفكرون في غيرها و لا يعملون لسواها فلا يريدون أن يعكر لهم سرورهم ولا يكدر عليهم فرحهم ولو انهم خلعوا حجاب الران عن قلوبهم و غطاء الجهل عن عيونهم لحدثوا أنفسهم بدار الخلد و نعيمها ودورها و قصورها ولسمعوا و أنصتوا لخطاب الوحي في وصفها إنها و الله الدار التي تستحق الاهتمام و الكد و الجهد .
هل تأملنا طويلا وصف أهل الجنه بأنهم لا يمرضون و لا يحزنون و لا يموتون و لا يفنى شبابهم ولا ثيابهم في غرف يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر يسير الراكب في شجرة من أشجارها مائه عام لا يقطعها , طول الخيمة فيها ستون ميلا أنهارها مطردة قصورها منيفة قطوفها دانية عيونها جارية سررها مرفوعة أكوابها موضوعة نمارقها مصفوفة زرابيّها مبثوثة تم سرورها عظم حبورها فاح عطرها عظم وصفا منتهى الأماني فيها فأين عقولنا لا تفكر ؟ مالنا لا نتدبر ؟
إذا كان المصير إلى هذه الدار فلتخف ا لمصائب على المصابين و لتقر عيون المنكوبين و لتفرح قلوب المعدمين .
فيا أيها المسحوقون بالفقر المنهكون بالفاقة المبتلون بالمصائب اعملوا صالحا لتسكنوا جنه الله و تجاوروه تقدست أسماؤه { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } .

عبدالإله
02-20-2004, 09:04 PM
اللهم لاتحرمنا منها يارب

يعطيك العافيه اخي ميدو :Dyzeeed

المهندس محمد
02-20-2004, 09:09 PM
الله يعافيك

المهندس محمد
02-28-2004, 01:06 AM
ابتسم
الضحك المعتدل بلسم للهموم و مرهم للأحزان وله قوة عجيبة في فرح الروح و جذل القلب حتى قال أبو الدرداء – رضي الله عنه – إني لأضحك حتى يكون اجماما لقلبي .
و كان أكرم الناس صلى الله عليه وسلم يضحك أحيانا حتى تبدو نواجذه . وهذا ضحك العقلاء البصراء بداء النفس وهواها .
و الضحك ذروة الانشراح و قمة الراحة و نهاية الانبساط و لكنه ضحك بلا إسراف ( لا تكثر من الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب ) .
و لكنه التوسط " وتبسمك في وجه أخيك صدقة "
{ فتبسم ضاحكا من قولها } . و ليس ضحك الاستهزاء و السخرية { فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون } ومن نعيم أهل الجنه الضحك { فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون } .
و كانت العرب تمدح ضحوك السن و تجعله دليلا على سعه النفس و جودة الكف و سخاوة الطبع و كرم السجايا و نداوة الخاطر .
ضحوك السن يطرب للعطايا
و يفرح إن تعرض للسؤال
و قال زهير في " هرم :
تراه ما جئته متهللا
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
و الحقيقة أن الإسلام بني على الوسطية والاعتدال في العقائد و العبادات و الأخلاق و السلوك فلا عبوس مخيف قاتم ولا قهقهة مستمرة عابثة , لكنه وقور و خفة روح واثقة .
يقول أبو تمام :
نفسي فداء علي انه
صبح المؤمل كوكب المتأمل
فكه يجم الجد أحيانا و قد
ينضو و يهزل عيش من لم يهزل
إن انقباض الوجه و العبوس علامه على تذمر النفس و غليان الخاطر و تعكر المزاج { ثم عبس و بسر }
وجوههم من سواد الكب عابسة
كأنما أوردوا غصبا إلى النار
ليسوا كقوم إذا لا قيتهم عرضا
مثل النجوم التي يسري بها الساري

........................... يتبع

المهندس محمد
03-01-2004, 07:09 PM
" ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق "
يقول أحمد أمين في " فيض الخاطر " :
ليس المتبسمون للحياة أسعد حالاَ لأنفسهم فقط بل هم كذلك أقدر على العمل وأكثر احتمالاَ للمسؤولية و أصلح لمواجهة الصعاب و الإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم و تنفع الناس .
لو خيرت بين مال كثير أو منصب خطير , و بين نفس راضية باسمة , لاخترت الثانية " أي النفس الراضية "
فما المال مع العبوس ؟
و ما المنصب مع انقباض النفس ؟
و ما كل ما في الحياة إذا كان صاحبه ضيقا حرجا كأنه عائد من جنازة حبيب ؟ !
و ما جمال الزوجة إذا عبست و قلبت بيتها جحيما ؟!
لخير منها _ ألف مرة _ زوجة لم تبلغ من الجمال مبلغها و جعلت بيتها جنة .
و لا قيمة للبسمة الظاهرة إلا إذا كانت منبعثة مما يعتري طبيعة الإنسان من شذوذ فالزهر باسم و الغابات باسمة و البحار و الأنهار و النجوم و الطيور كلها باسمة و كان الإنسان بطبعة باسما لولا ما يعرض له من طمع و شر و أنانية تجعله عابسا فكان بذلك نشازا في نغمات الطبيعة المنسجمة ومن أجل هذا لا يرى الجمال من عبست نفسه و لا يرى الحقيقة من تدنس قلبه فكل إنسان يرى الدنيا من خلال عمله و فكره و بواعثه فإذا كان العمل طيبا و الفكر نظيفا و البواعث طاهرة كان منظاره الذي يرى به الدنيا نقيا .
فرا الدنيا جميلة كما خلقت وآلا تغبش منظاره و اسود زجاجة فرأى كل شئ أسود مغبشا .
هناك نفوس تستطيع أن تصنع من كل شئ شقاء , و نفوس تستطيع أن تصنع من كل شئ سعادة , هناك المرأة في البيت لا تقع عينها إلا على الخطأ فاليوم أسود لأن طبقا أنكسر ولأن نوعا من الطعام زاد الطاهي في ملحه أو لأنها عثرت على قطعة من الورق في الحجرة فتهيج و تسب , ويتعدى السباب إلى كل من في البيت .
و إذا هو شعلة من نار و هناك رجل ينغص على نفسه و على من حوله من كلمة يسمعها أو يؤولها تأويلا سيئا أو من عمل تافه حدث له أو حدث معه أو حدث منه أو من ربح خسره أو من ربح كان ينتظره , ثم هو يسودها على من حوله .
هؤلاء عندهم قدرة على المبالغة في الشر فيجعلون من الحبة قبة و من البذرة شجرة و ليس عندهم قدرة على الخير فلا يفرحون بما أوتوا ولو كثيرا و لا ينعمون بما نالوا ولو عظيما .


................................... يتبع

المهندس محمد
03-01-2004, 07:25 PM
" ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق "
يقول أحمد أمين في " فيض الخاطر " :
ليس المتبسمون للحياة أسعد حالاَ لأنفسهم فقط بل هم كذلك أقدر على العمل وأكثر احتمالاَ للمسؤولية و أصلح لمواجهة الصعاب و الإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم و تنفع الناس .
لو خيرت بين مال كثير أو منصب خطير , و بين نفس راضية باسمة , لاخترت الثانية " أي النفس الراضية "
فما المال مع العبوس ؟
و ما المنصب مع انقباض النفس ؟
و ما كل ما في الحياة إذا كان صاحبه ضيقا حرجا كأنه عائد من جنازة حبيب ؟ !
و ما جمال الزوجة إذا عبست و قلبت بيتها جحيما ؟!
لخير منها _ ألف مرة _ زوجة لم تبلغ من الجمال مبلغها و جعلت بيتها جنة .
و لا قيمة للبسمة الظاهرة إلا إذا كانت منبعثة مما يعتري طبيعة الإنسان من شذوذ فالزهر باسم و الغابات باسمة و البحار و الأنهار و النجوم و الطيور كلها باسمة و كان الإنسان بطبعة باسما لولا ما يعرض له من طمع و شر و أنانية تجعله عابسا فكان بذلك نشازا في نغمات الطبيعة المنسجمة ومن أجل هذا لا يرى الجمال من عبست نفسه و لا يرى الحقيقة من تدنس قلبه فكل إنسان يرى الدنيا من خلال عمله و فكره و بواعثه فإذا كان العمل طيبا و الفكر نظيفا و البواعث طاهرة كان منظاره الذي يرى به الدنيا نقيا .
فرا الدنيا جميلة كما خلقت وآلا تغبش منظاره و اسود زجاجة فرأى كل شئ أسود مغبشا .
هناك نفوس تستطيع أن تصنع من كل شئ شقاء , و نفوس تستطيع أن تصنع من كل شئ سعادة , هناك المرأة في البيت لا تقع عينها إلا على الخطأ فاليوم أسود لأن طبقا أنكسر ولأن نوعا من الطعام زاد الطاهي في ملحه أو لأنها عثرت على قطعة من الورق في الحجرة فتهيج و تسب , ويتعدى السباب إلى كل من في البيت .
و إذا هو شعلة من نار و هناك رجل ينغص على نفسه و على من حوله من كلمة يسمعها أو يؤولها تأويلا سيئا أو من عمل تافه حدث له أو حدث معه أو حدث منه أو من ربح خسره أو من ربح كان ينتظره , ثم هو يسودها على من حوله .
هؤلاء عندهم قدرة على المبالغة في الشر فيجعلون من الحبة قبة و من البذرة شجرة و ليس عندهم قدرة على الخير فلا يفرحون بما أوتوا ولو كثيرا و لا ينعمون بما نالوا ولو عظيما .


................................... يتبع

المهندس محمد
03-01-2004, 07:43 PM
الحياة فن يتعلم . و لخير للإنسان أن يجد في وضع الأزهار و الرياحين و الحب في حياته من أن يجد في تكديس المال في جيبه أو في مصرفه .
ما الحياة إذا وجهت كل الجهود فيها لجمع المال ولم بوجه أي جهد لترقية جانب الرحمة و الحب فيها و الجمال .
أكثر الناس لا يفتحون أعينهم لمباهج الحياة و إنما يفتحونها للدرهم و الدينار يمرون على الحديقة الغناء و الأزهار الجميلة و الماء المتدفق و الطيور المغردة فلا يأبهون لها . وانما يأبهون لدينار يدخل و دينار يخرج .
قد كان الدينار وسيلة للعيشة السعيدة فقلبوا الوضع و باعوا العيشة السعيدة من اجل الدينار . و قد ركبت فينا العيون لنظر الجمال فعودناها ألا تنظر إلا إلى الدينار .
ليس يعبس النفس و الوجه كاليأس فان أردت الابتسام فحارب اليأس .
إن الفرصة سانحة لك و للناس و النجاح مفتوح بابه لك و للناس فعود نفسك و عقلك تفتح الأمل و توقع الخير في المستقبل .
إذا اعتقدت انك مخلوق للصغير من الأمور لم تبلغ من الحياة إلا الصغير , و إذا اعتقدت أنك مخلوق لعظائم الأمور شعرت بهمة تكسر الحدود و الحواجز و تنفذ منها إلى الساحة الفسيحة و الغرض الأسمى و مصداق ذلك حادث في الحياة المادية فمن دخل مسابقة مائة متر شعر بالتعب إذا هو قطعها ومن دخل مسابقة أربعمائة متر لم يشعر بالتعب من المائة و المائتين .
فالنفس تعطيك من المهمة بقدر ما تحدد من الغرض .
حدد غرضك و ليكن ساميا صعب المنال و لكن عليك في ذلك مادمت كل يوم تخطو أليه خطوا جديدا .
إنما يصد النفس و يعبسها و يجعلها في سجن مظلم : اليأس و فقدان الأمل و العيشة السيئة برؤية الشرور و البحث عن معايب الناس و التشدق بالحديث عن سيئات العالم لا غير .
وليس يوفق الإنسان في شئ كما يوفق إلى مرب ينمي ملكاته الطبيعية و يعادل بينها و يوسع أفقه و يعوده السماحة و يعلمه أن خير غرض يسعى إليه أن يكون مصدر خير للناس بقدر ما يستطيع و أن تكون نفسه شمسا مشعة للضوء و الحب والخير و أن يمون قلبه مملوءا عطفا و برا و إنسانية و حبا لإيصال الخير لكل من اتصل به .
النفس الباسمة ترى الصعاب فيلذها التغلب عليها تنظر فتبسم و تعالجها فتبسم و تتغلب عليها فتبسم و النفس العابسة لا ترى صعبا فتخلفها و إذا رأتها أكبرتها و استصغرت همتها و تعللت بلو و إذا و إن .
و ما الدهر الذي يلعنه إلا مزاجه و تربيته انه يود النجاح في الحياة ولا يريد أن يدفع ثمنه , انه يرى في كل طريق أسدا رابضا انه ينتظر حتى تمطر السماء ذهبا أو تنشق الأرض عن كنز .
إن الصعاب في الحياة أمور نسبية فكل شئ صعب جدا عند النفس الصغيرة جدا و لا صعوبة عظيمة عند النفس العظيمة , و بينما النفس العظيمة تزداد عظمة بمغالبة الصعاب إذا بالنفوس الهزيلة تزداد سقما بالفرار منها , و إنما الصعاب كالكلب العقور إذا رآك خفت منه وجريت نبحك و عدا ورآك و إذا رآك تهزأ به ولا تعيره اهتماما و تبرق له عينك أفسح الطريق لك وانكمش في جلده منك .

.........................................يتبع

أبو يزيد
03-01-2004, 07:47 PM
ننتظر مايتبع ..
ميدو أشكرك ..
احب هذا الموضوع كثيرا كما احب صاحبه:Dyzeeed

المهندس محمد
03-02-2004, 07:05 PM
ثم لا شئ اقتل للنفس من شعورها بضعفها و صغر شأنها و قلة قيمتها و أنها لا يمكن أن يصدر عنها عمل عظيم و لا ينتظر منها خير كبير .
هذا الشعور بالضعف يفقد الإنسان الثقة و الإيمان بقوتها فإذا أقدم على عمل ارتاب في مقدرته و في إمكانه نجاحه و عالجه بفتور ففشل فيه .
الثقة بالنفس فضيلة كبرى عليها عماد النجاح في الحياة و شتان بينها و بين الغرور الذي يعد رذيلة و الفرق بينها أن الغرور اعتماد النفس على الخيال و على الكبر الزائف و الثقة بالنفس اعتمادها على مقدرتها على تحمل المسؤولية و على تقوية ملكاتها و تحسين استعدادها .
يقول ايليا أبو ماضي :
قال السماء كئيبة و تجهما
قلت ابتسم يكفي التجهم في السما
قال الصبا ولى ! فقلت له ابتسم
لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال التي كانت سمائي في الهوى
صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملّكتها قلبي
فكيف أطيق أن أتبسما
قلت أبتسم و اطرب فلو قارنتها
قضيت عمرك كله متألما
قال التجارة صراع هائل
مثل المسافر كاد يقتله الظمأ
أو غادة مسلولة محتاجة لدم
و تنفث كلما لهثت دما
قلت ابتسم ما أنت جالب دائها
و شفائها فإذا تبسمت فربما
أيكون غيرك مجرما و تبيت في
و جل كأنك أنت صرت المجرما ؟
قال العدى حولي علت صيحاتهم
أأسر و الأعداء حولي في الحمى
قلت ابتسم لم يطلوبك بذمهم
لو لم تكن منهم أجل و اعظما
قال المواسم قد بدت أعلامها
و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم
لكن كفي ليس تملك درهما
قلت ابتسم يكفيك أنك لم تزل
حيا و لست من الأحبه معدما
قال الليالي جرعتني علقما
قلت ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك أن رآك مرنما
طرح الكآبه جانبا و ترنما
أتراك تنغم بالتبرم درهما
أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح لا خطر على شفتيك أن
تتثلما و الوجه أن يتحطما
فاضحك فان الشهب تضحك و الدجى
متلاطم و لذا نحب الأنجما
قال البشاشة ليس تسعد كائنا
يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم ما دام بينك و الردى
شبر فانك بعد لن تتبسما

ما أحوجنا إلى البسمة و طلاقة الوجه و انشراح الصدر و أريحية الخلق و لطف الروح و لين الجانب
" إن الله أوحى أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد و لا يفخر أحد على أحد "

عبدالإله
03-02-2004, 09:24 PM
ميدو بورك فيك وجعلها في موازين حسناتك :Dyzeeed

عبرة قلم
03-03-2004, 12:10 AM
ميدو بورك فيك وجعلها في موازين حسناتك

آمين يارب العالمين ....

المهندس محمد
03-12-2004, 11:00 PM
ولكم جميعا:oyzeed

المهندس محمد
03-14-2004, 02:50 AM
نعمة الألم
الألم ليس مذموما دائما و لا مكروها أبدا فقد يكون خيرا للعبد أن يتألم .
إن الدعاء الحار يأتي مع الألم و التسبيح الصادق يصاحب الألم و تألم الطالب زمن التحصيل و حمله لأعباء الطلب يثمر عالما جهبذا لأنه احترق في البداية فأشرق في النهاية و تألم الشاعر و معاناته لما يقول تنتج أدبا مؤثرا خلابا , لأنه أنقدح مع الألم من القلب و العصب و الدم فهز المشاعر و حرك الأفئدة .
و معاناة الكاتب تخرج نتاجا حيا جذابا يمور بالعبور و الصور و الذكريات .
إن الطالب الذي عاش حياة الدعة و الراحة و لم تلذعه الأزمات و لم تكوه الملمات إن هذا الطالب يبقى كسولا مترهلا فاترا .
و إن الشاعر الذي ما عرف الألم و لا ذاق المر و لا تجرع الغصص تبقى قصائده ركاما من رخيص الحديث و كتلا من زبد القول لأن قصائده خرجت من لسانه و لم تخرج من وجدانه و تلفظ بها فهمه و لم يعشها قلبه و جوانحه .
و أسمى من هذه الأمثلة و أرفع : حياة المؤمنين الأولين الذين عاشوا فجر الرسالة و مولد الملة و بداية البعث فانهم أعظم إيمانا و أبر قلوبا و أصدق لهجة و أعمق علما لأنهم عاشوا الألم و المعاناة : ألم الجوع و الفقر و التشريد والأذى و الطرد والإبعاد و فراق المألوفات و هجر المرغوبات و ألم الجراح و القتل و التعذيب فكانوا بحق الصفوة الصافية و الثلة المجتباة , آيات في الطهر و أعلاما في النبل و رموزا في التضحية { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيض الكفار و لا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } .
و في عالم الدنيا أناس قدموا أروع نتاجهم لنهم تألموا فالمتنبي وعكته الحمى فأنشد رائعته :
وزائرتي كأن بها حياء
فليس تزور إلا في الظلام
و النابغة خوفه النعمان بن منذر بالقتل فقدم للناس
فانك شمس و الملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
و كثير أولئك الذين أثروا الحياة لأنهم تألموا .
إذن فلا تجزع من الألم و لا تخف من المعاناة فربما كانت قوة لك و متاعا إلى حين فانك أن تعش مشبوب الفؤاد محروق الجوى ملذوع النفس أرق وأصفى من أن تعيش بارد المشاعر فاتر الهمة خامد النفس { و لكن الله كره انبعاثهم فثبطهم و قيل اقعدوا مع القعدين } .
ذكرت بهذا شاعرا عاش المعاناة و الأسى و ألم الفراق و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة في قصيدة بديعة الحسن ذائعة الشهرة بعيدة عن التكلف و التزويق انه مالك بن الريب يرثي نفسه :
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى
و أصبحت في جيش ابن عفان غازيا
فلله دري يوم أترك طائعا
بني بأعلى الرقمتين و ماليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا
برابية إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم أو بعض ليلة
و لا تعجلاني قد تبين ما بيا
و خطا بأطراف الأسنة مضجعي
وردا على عيني فضل ردائيا
و لا تحسداني بارك الله فيكما
من الأرض ذات العرض أن توسع ليا
إلى آخر ذاك الصوت المتهدج و العويل الثاكل و الصرخة المفجوعه التي ثارت حمما من قلب هذا الشاعر المفجوع بنفسه المصاب في حياته .
ان الواعظ المحترق تصل كلماته إلى شغاف القلوب و تغوص في أعماق الروح لأنه يعيش الألم و المعاناة { فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم و أثابهم فتحا قريبا }
لا تعذل المشتاق في أشواقه
حتى يكون حشاك في أحشائه
لقد رأيت دواوين لشعراء و لكنها باردة لا حياة فيها و لا روح لأنهم قالوها بلا عناء و نظموها في رخاء فجاءت قطعا من الثلج و كتلا من الطين .
و رأيت مصنفات في الوعظ لا تهز في السامع شعرة و لا تحرك في المنصت ذرة لأنهم يقولونها بلا حرقة و لا لوعة و لا ألم و لا معاناة { يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم } .
فإذا رأيت أن تؤثر بكلامك أو بشعرك فاحترق به أنت قبل و ـاثر به و ذقه و تفاعل معه و سوف ترى أنك تؤثر في الناس { فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت و ربت و أنبتت من كل زوج بهيج } .

عبدالإله
03-14-2004, 10:08 PM
الألم ليس مذموما دائما و لا مكروها أبدا فقد يكون خيرا للعبد أن يتألم .
إن الدعاء الحار يأتي مع الألم و التسبيح الصادق يصاحب الألم و تألم الطالب زمن التحصيل و حمله لأعباء الطلب يثمر عالما جهبذا لأنه احترق في البداية فأشرق في النهاية و تألم الشاعر و معاناته لما يقول تنتج أدبا مؤثرا خلابا , لأنه أنقدح مع الألم من القلب و العصب و الدم فهز المشاعر و حرك الأفئدة .


جزاك الله خير اخوي ميدو

الالم تنفيس عن النفس ومن صبر اجر والاجر عند الله اعظم

المهندس محمد
03-25-2004, 05:19 PM
تعز بأهل البلاء
تلفت يمنة و يسرة فهل ترى إلا مبتلى ؟ و هل تشاهد إلا منكوبا في كل دار نائحة و عل كل خد دمع و في كل واد بنو سعد .
كم من المصائب و كم من الصابرين فلست أنت وحدك المصاب بل مصائبك أنت بالنسبة لغيرك قليل , كم من مريض على سريره من أعوام يتقلب ذات اليمين وذات الشمال يئن من الألم و يصيح من السقم .
كم من محبوس مرت به سنوات ما رأى الشمس بعينه و ما عرف غير زنزانته .
كم من رجل وامرأة فقدا فلذات أكبادها في معية الشباب و ريعان العمر .
كم من مكروب و مدين و مصاب و منكوب .
آن لك أن تتعز بهؤلاء و أن تعلم علم اليقين أن هذه الحياة سجن للمؤمن وار للأحزان و النكبات , تصبح القصور حافلة بأهلها و تمسي خاوية على عروشها بينما الشمل مجتمع و الأبدان في عافية و الأموال وافرة و الأولاد كثر ثم ما هي إلا أيام فإذا الفقر والموت و الفراق و الأمراض { و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال } .
فعليك أن توطن نفسك كتوطين الجمل المحنك الذي يبرك على الصخرة و عليك أن توازن مصابك بمن حولك و بمن سبقك في مسيرة الدهر ليظهر لك انك معافى بالنسبة لهؤلاء و انه لم يأتك إلا وخزات سهله فاحمد الله على لطفه واشكره على ما بقي و احتسب ما اخذ و تعز بمن حولك .
و لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة وقد وضع السلى على رأسه وأدميت قدماه و شج رأسه و حوصر في الشعب حتى أكل ورق الشجر و طرد من مكة و كسرت ثنيته و رمي عرض زوجته الشريف و قتل سبعون من أصحابه و فقد ابنه و اكثر بناته في حياته و ربط الحجر على بطنه من الجوع و اتهم بأنه شاعر ساحر كاهن مجنون كاذب , صانه الله من ذلك وهذا بلاء لابد منه و تمحيص لا اعظم منه , وقد قتل زكريا و ذبح يحيى و هجر موسى ووضع الخليل في النار , و سار الأمة على هذا الطريق فضرب عمر بدمه و اغتيل عثمان و طعن علي و جلدت ظهر الأئمة و سجن الأخيار و نكل بالأبرار { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء و زلزلوا }

المهندس محمد
03-31-2004, 06:10 PM
نعمة المعرفة
{و علمك ما لم تكن تعلم و كان فضل الله عليك عظيما }
الجهل موت للضمير و ذبح للحياة و محق للعمر { إني أعظك أن تكون من الجاهلين } .
و العلم نور للبصيرة و حياة للروح ووقود للطبع { أومن كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها }
إن السرور و الانشراح يأتي مع العلم لأن العلم عثور على الغامض و حصول على الضالة و اكتشاف للمستور , والنفس مولعة بمعرفة الجديد و الاطلاع على المستطرف .
أما الجهل فهو ملل و حزن لأنه حياة لا جديد فيها و لا طريف و لا مستعذب أمس كاليوم و اليوم كالغد .
فان كنت تريد السعادة فاطلب العلم و ابحث عن المعرفة و حصّل الفوائد لتذهب عنك الغموم و الهموم والأحزان { و قل ربي زدني علما } { اقرأ باسم ربك الذي خلق }
" من يرد الله به خيرا يفقه في الدين "
و لا يفخر أحد بماله أو بجاهه وهو جاهل صفر المعرفة فان حياته ليست تامة و عمره ليس كاملا { أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى }
قال الزمخشري المفسر :
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي
من وصل غانية و طيب عناق
وتمايلي طربا لحل عويصة
أشهى و أحلى من مدامة الساقي
و صرير أقلامي على أوراقها
أحلى من الدوكاء و العشاق
و ألذ من نقر الفتاة لدفها
نقري لألقي الرمل عم أوراقي
يا من يحاول بالأماني رتبتي
كم بين مستغل وآخر راقي
أأبيت سهران الدجى و تبيته
نوما و تبغي بعد ذاك لحاقي
ما أشرف المعرفة و ما أفرح النفس بها و ما اثلج الصدر ببردها و ما ارحب الخاطر بزوالها { أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله و اتبعوا أهوائهم } .

عبدالإله
03-31-2004, 07:41 PM
:Dyzeeed

الله يعطيك العافيه

أبو يزيد
04-14-2004, 11:56 PM
و لا يفخر أحد بماله أو بجاهه وهو جاهل صفر المعرفة فان حياته ليست تامة و عمره ليس كاملا
ننتظر المزيد اخي ميدووووو

الفجر
06-02-2004, 12:14 AM
جزيت خيرا اخي الكريم وجعله المولى في موازين حسناتك

احمدفتحى
06-16-2004, 12:12 AM
ان الله معنا

أبو يزيد
12-01-2004, 11:55 PM
أين أنت ياميدو ..

لتكمل لنا موضوعك الجميل فقد أصابنا الحزن لفراقك

gln
01-31-2005, 03:51 AM
حلووووووو لو كان كدة كت كل الناس بالمستشفى

المهندس محمد
10-30-2007, 11:38 PM
بعد الأنقطاع الطويل إن شاء الله ستعاود كتاباتي في ( لا تحزن ) وارجو الفائدة للجميع
قريبا بعد ترتيب المواضيع سيظهر أول موضوع إن شاء الله .

نجوم نجد
10-31-2007, 04:38 PM
جزاك الله خيراً
اخي ميدو

نقل رائع

لا حرمك الله الاجر

المهندس محمد
10-31-2007, 10:49 PM
أول ما أبدأ به العودة لموضوع لا تحزن هي بعض الكلمات عن كتاب الله عز و جل

القرآن ....... الكتاب المبارك

من أسباب السعادة و إنشراح الصدر قراءة كتاب الله بتدبر و تمعن و تأمل فإن الله وصف كتابه بأنه هدى ونور و شفاء لما في الصدور ووصفه بأنه رحمة ( قد جاءتكم موعظة من ربكم و شفاء لما في الصدور )
( أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها ) ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( كتاب أنزلنه إليك مبارك ليدبروا آياته )
قال بعض أهل العلم: مبارك في تلاوته و العمل به و تحكيمه و الاستنباط منه.

و قال أحد الصالحين : أحسست بغم لا يعلمه إل الله و بهم مقيم فأخذت المصحف و بقيت أتلو فزال عني فجأة هذا الغم و أبدلني الله سرورا و حبورا مكان ذلك .
( إن القرءان يهدي للتي هي أقوم )
( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام )
و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا )

المهندس محمد
11-03-2007, 06:32 PM
أمن يجيب المطر إذا دعاه ويكشف السوء

من الذي يفزع إليه المكروب، ويستغيث به المنكوب، وتصمد إليه الكائنات، وتسأله المخلوقات، و تلهج بذكره الألسن، وتألهه القلوب، إنه الله لا إله إلا هو.
وحق علي وعليك أن ندعوه في الشدة والرخاء، والسراء والضراء، ونفزع إليه في الملمات، ونتوسل إليه في الكربات، وننطرح على عتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين، حينها يأتي مدده، ويصل عونه، ويسرع فرجه، ويحل فتحه (أمن يجيب المطر إذا دعاه )فينجي الغريق، ويرد الغائب، ويعافي المبتلى، وينصر المظلوم، ويهدي الضال، ويشفي المريض، ويفرج عن المكروب (فإذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ).
ولن أسرد عليك هنا أدعية إزاحة الهم والغم والحزن والكرب، ولكن أحيلك إلى كتب السنة لتتعلم شريف الخطاب معه؛ فتناجيه وتناديه وتدعوه وترجوه، فإن وجدته وجدت كل شيء، وإن فقدت الإيمان به فقدت كل شيء، إن دعاءك ربك عبادة أخرى، وطاعة عظمى ثانية فوق حصول المطلوب، وإن عبدا يجيد فن الدعاء حري أن لا يهتم ولا يغتم ولا يقلق، كل الحبال تتصرم إلا حبله، كل الأبواب توصد إلا بابه، وهو قريب سميع مجيب، يجيب المطر إذا دعاه يأمرك- وأنت الفقير الضعيف المحتاج، وهو الغني القوي الواحد الماجد- بأن تدعوه (ادعوني أستجب لكم )إذا نزلت بك النوازل، وألمت بك الخطوب فالهج بذكره، واهتف باسمه، واطلب مدده واسأله فتحه ونصره، مرغ الجبيين لتقديس اسمه، لتحصل على تاج الحرية، وأرغم الأنف في طين عبوديته لتحوز وسلم النجاة، مد يديك، ارفع كفيك، أطلق لسانك، أكثر من طلبه، بالغ في سؤاله، ألح عليه، الزم بابه، انتظر لطفه، ترقب فتحه، اشد باسمه، أحسن ظنك فيه، انقطع إليه، تبتل إليه تبتيلا حتى تسعد وتفلح.

أبو يزيد
11-03-2007, 08:05 PM
ياه

موضوع قيم

لعله وجد النور بعودتك ميدو :)

من المواضيع التي كنت ومازلت احبها

استمر ياغالي

المهندس محمد
11-04-2007, 06:12 PM
شكرا ابو يزيد
و القادم احلى إن شاء الله

إنتظرونا

المهندس محمد
11-04-2007, 06:13 PM
حسن الظن بالله لا يخيب
"أنا عند حسن ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء".
لبعض الكتاب : أن الرجاء مادة الصبر ، والمعين عليه.فكذلك علة الكرماء ،فنجدهم يرفعون من أحسن ظنه بهم ،ويتحوبون من تخيب أمله فيهم ،ويتحرجون من إخفاق رجاء من قصدهم ،فكيف بأكرم الأكرمين ،الذي لا يعوزه أن يمنح مؤمليه ،ما يزيد على أمانيهم فيه.وأعدل الشواهد بمحبة الله جل ذكره ،لتمسك عبده برحابه ، وانتظار الروح من ظله ومآبه ،إن الإنسان لا يأتيه الفرج ،ولا تدركه النجاة ،إل بعد إخفاق أمله في كل ما كان يتوجه نحوه بأمله ورغبته ،وعند انغلاق مطالبه ،وعجز حيلته ،وتناهي ضره ومحنته ، ليكون ذلك باعثا له على صرف رجائه أبدا إلى الله عز وجل ،وزاجرا له على تجاوز حسن ظنه به (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ).

المهندس محمد
11-05-2007, 06:22 PM
رفقا بالقوارير
(وعاشروهن بالمعروف) (وجعل بينكم مودة ورحمة)
وفي الحديث "استوصوا بالنساء خيرا،فإنهن عوان عندكم".
وفي حديث آخر "خيركم خيركم لأهله ،وأنا خيركم لأهلي ".
البيت السعيد هو العامر بالألفة ،القائم على الحب المملوء تقوى ورضوانا:(أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين).

المهندس محمد
11-06-2007, 05:12 PM
اتخاذ القرار
(فإذا عزمت فتوكل على الله ) (إن الله يحب المتوكلين ).
إن كثيرا منا يضطرب عندما يريد أن يتخذ قرارا ، فيصيبه القلق والحيرة والإرباك والشك ، فيبقى في ألم مستمر وفي صداع دائم ، إن على العبد أن يشاور وأن يستخير الله ، وأن يتأمل قليلا ، من غلب على ظنه الرأي الأصوب والمسلك الأحسن فأقدم بلا إحجام ، وانتهى وقت المشاورة والإستخارة ، وعزم وتوكل ، وصمم وجزم ، لينهي حياة التردد والإضطراب .
لقد شاور صلى الله عليه وسلم الناس وهو على المنبر يوم أحد، فأشاورا عليه بالخروج ، فلبس لأمته وأخذ سيفه ، قالوا : لعلنا أكرهناك يا رسول الله ؟ لو بقيت في المدينة . قال : " ما كان لنبي إذا لبس لأمته إن ينزعها حتى يقضي الله بينه وبين عدوه ". وعزم صلى الله عليه وسلم على الخروج.
إن المسألة لا يحتاج إلى تردد ، بل إلى إمضاء وتصميم وعز أكيد ، فإن الشجاعة والبسالة والقيادة في اتخاذ القرار.
تداول صلى الله عليه والسلام مع أصحابه في بدر (وشاورهم في الأمر)(وأمرهم شورى بينهم)،فأشاورا عليه، فعزم صلى الله عليه وسلم وأقدم، ولم يلو على شيء.
إن التردد فساد في الرأي ،وبرود في المهمة ،وخور في التصميم ،وشتات للجهد، وإخفاق في السير .وهذا التردد مرض لا دواء له إلا العزم والجزم والثبات . أعرف أناسا من سنوات وهم يقدمون ويحجمون في قرارات صغيرة، وفي مسائل حقيرة ،وما أعرف عنهم إلا روح الشك والإضطراب ، في أنفسهم وفي من حولهم.
إنهم سمحوا للإخفاق أن يصل إلى أرواحهم فوصل ، وسمحوا للتشتت ليزور أذهانهم فزار.
إنه يجب عليك بعد أن تدرس الواقعة ،وتتأمل المسألة ، وتستشير أهل الرأي ،وتستخير رب السموات والأرض ،أن تقدم ولا تحجم ،وأن تنفذ ما ظهر لك عاجلا غير آجل.
وقف أبو بكر الصديق يستشير الناس في حرب الردة ، فأشار الناس كلهم عليه بعدم القتال، لكن هذا الخليفة الصديق انشرح صدره للقتال ، لأن هذا إعزاز للإسلام ، وقطع لدابر الفتنة، وسحق للفئات الخارجة على قداسة الدين، ورأى بنور الله أن القتال خير ،فصمم على رأيه ، وأقسم: والذي نفسي بيده ،لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم عليه.قال عمر : فلما علمت أن الله شرح صدر أبي بكر ، علمت أنه الحق . ومضى وانتصر وكان رأيه الطيب المبارك ، الصحيح الذي لا لبس فيه ولا عوج.
إلى متى نضطرب؟ وإلى متى نراوح في أماكننا ؟ وإلى متى نتردد في اتخاذ القرار.
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا
إن من طبيعة المنافقين إفشال الخطة بكثرة تكرار القول ، وإعادة النظر
في الرأي)لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين).
إنهم يصطحبون "لو" دائما ، ويحبون " ليت " ويعشقون " لعل " فحياتهم مبنية على التسويف ،وعلى الإقدام والإحجام ، وعلى التذبذب، (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ).
مرة معهم ومرة معنا ، مرة هنا ومرة هناك.
كما في الحديث :"كالشاة العائرة بين القطيعين من الغنم " وهم يقولون في أوقات الأزمات ( لو نعلم قتالا لاتبعناكم ). وهم كاذبون على الله كاذبون على أنفسهم ، فهم يسرون وقت الأزمة ، ويأتون وقت الرخاء، وأحدهم يقول (ائذن لي ولا تفتني ) . إنه لم يتخذ إلا قرار الفشل والإحباط . ويقولون في الأحزاب : ( إن بيوتنا عورة وما هي بعورة ) . ولكنه التخلص من الواجب والتملص من الحق المبين.

المهندس محمد
11-07-2007, 04:36 PM
ثمنك الجنة

يقول الشاعر:
نفسي التي تملك الأشياء ذاهبة فكيف أبكي على شيء إذا ذهبا
إن الدنيا بذهبها وفضتها ومناصبها ودورها وقصورها لا تستاهل قطرة دمع فعند الترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها ، إلا ذكر الله ، وما والاه ، وعالما ومتعلما " .
إنها ودائع فحسب ، كما يقول لبيد :
وما المال والأهلون إلا وديعة ولا بد يوما أن ترد الودائع
إن المليارات والعقارات والسيارات لا تؤخر لحظة واحدة من أجل العبد قال حاتم الطائي :
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
ولذلك قال الحكماء : اجعل للشيء ثمنا معقولا فإن الدنيا وما فيها لا تساوي نفس المؤمن : ( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب )
ويقول الحسن البصري : لا تجعل لنفسك ثمنا غير الجنة فإن نفس المؤمن غالية وبعضهم يبيعها برخص.
إن الذين ينوحون على ذهاب أموالهم وتهدم بيوتهم واحتراق سياراتهم ولا يأسفون ويحزنون على نقص إيمانهم وعلى أخطائهم وذنوبهم وتقصيرهم في طاعة ربهم سوف يعلمون أنهم كانوا تافهين بقدر ما ناحوا على تلك ولم يأسفوا على هذه لأن المسألة مسألة قيم ومثل ومواقف ورسالة ( إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون ورائهم يوما ثقيلا)

الشنقيطي
11-07-2007, 04:40 PM
بارك الله فيك

المهندس محمد
11-10-2007, 05:21 PM
اطلب الرزق ولا تحـــــــــــــــــــــــــــرص

سبحان الخالق الرازق أعطى الدودة رزقها في الطين والسمكة في الماء والطائر في الهواء والنملة في الظلماء والحية بين الصخور الصماء
ذكر ابن الجوزي لطيفة من اللطائف : أن حية عمياء كانت في رأس نخلة فكان يأتيها عصفور بلحم في فمه فإذا اقترب منها ورور وصفر فتفتح فاها فيضع اللحم فيه سبحان من سخر هذا لهذه ( ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم )
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسأله من ذا بالسموم حشاكا
واسأله كيف تعيش يا ثعبان أو تحيا وهذا السم يملأ فاكــــــا
كانت مريم عليها السلام يأتيها رزقها في الحراب صباح مساء فقيل لها يا مريم : أنى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .
لا تحزن فرزقك مضمون ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) لتعلم البشرية أن رازق الوالد الولد هو الذي لم يلد ولم يولد .
( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ) إن صاحب الخزائن الكبرى جل علاه قد تكفل بالرزق فلم القلق والزعيم بذلك الله ؟!
(فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له )
(والذي هو يطعمني ويسقين ).

المهندس محمد
11-11-2007, 04:31 PM
وكفى بالله وكيلا وشهيدا

ذكر البخاري في صحيحه : أن رجلا من بني إسرائيل طلب من رجل أن يقرضه ألف دينا قال : هل لك شاهد؟ قال : ما معي شاهد إلا الله . قال : كفى بالله شهيدا . قال : قال هل معك وكيل ؟ قال: مامعي وكيل إلا الله . قال كفى بالله وكيلا. ثم أعطاه ألف دينار وذهب الرجل وكان بينهما موعد وأجل مسمى وبينهما نهر في تلك الديار فلما حان الموعد أتى صاحب الدنانير ليعيدها لصاحبها الأول فوقف على شاطئ النهر يريد قاربا يركبه إليه فما وجد شيئا وأتى الليل وبقي وقتا طويلا فلم يجد من يحمله فقال : اللهم إنه سألني شهيدا فما وجدت إلا أنت وسألني كفيلا فما وجدت إلا أنت اللهم بلغه هذه الرسالة . ثم أخذ خشبة فنقرها وأدخل الدنانير فيها وكتب رسالة ثم أخذ الخشبة ورماها في النهر فذهبت بإذن الله وبلطف الله وبعناية الله سبحانه وتعالى وخرج ذاك الرجل صاحب الدنانير الأول ينتظر موعد صاحبه فوقف على شاطئ النهر وانتظر فما وجد أحدا فقال : لم لا أخذ حطبا لأهل بيتي ؟! فعرضت له الخشبة بالدنانير فأخذها وذهب بها إلى أهل بيته فكسرها فوجد الدنانير والرسالة .
لأن الشهيد سبحانه وتعالى أعان ولأن الوكيل أدى الوكالة فتعالى الله في علاه .
( وعلى الله فيتوكل المؤمنون )
( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين )

المهندس محمد
11-13-2007, 05:47 PM
الحــــــــــــــــــــــــــــب الحــــــــقيقي

كن من أولياء الله وأحبائه لتسعد إن من أسعد السعداء ذلك الذي جعل هدفه الأسمى وغايته المنشودة حب الله عز وجل وما ألطف قوله ( يحبهم ويحبونه )
قال بعضهم : ليس العجب من قوله : يحبونه ولكن العجب من قوله : يحبهم ، فهو الذي خلقهم ورزقهم وتولاهم وأعطاهم ثم يحبهم : ( كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .
وانظر إلى مكرمة علي بن أبي طالب ، وهي تاج على رأسه : رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
إن رجلا من الصحابة أحب ( قل هو الله أحد ) ،فكان يرددها في كل ركعة ويتوله بذكرها ويعيدها على لسانه ويشجي بها فؤاده ويحرك بها وجدانه قال له صلى الله عليه وسلم " حبك إياها أدخلك الجنة ".
ما أعجب بيتين كنت أقرؤهما قديما في ترجمة لأحد العلماء يقول :
إذا كان حب الهائمين من الورى بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا
فماذا عسى أن يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى
( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم )
إن مجنون ليلى قتله حب امرأة وقارون حب مال وفرعون حب منصب
وقتل حمزة وحنظلة حبا لله ولرسوله فيا لبعد الفريقين.

المهندس محمد
11-14-2007, 06:31 PM
كما تدين تدان
يقول بعض الحكماء: متتبع العيوب: كالذباب لا يقع إل على الجرح وبعض الناس مصاب ب "لكن"، كلما ذكرت له شخصا قال: فيه خير ولكن... ثم اسمع ما يأتي بعد لكن: هجاء مقذع، وسباب أثيم، وهتك متعمد؛ (ويل لكل همزة) ،(هماز مشاء بنميم) ،(ولا يغتب بعضكم بعضا).
إن سعادتي وسعادتك تكمن في إسعاد الأخرين، وإدخال السرور عليهم، والإعتراف بمواهبهم وقدراتهم وحسناتهم. ولقد لاحظت أنه بقدر احترامنا للناس واهتمامنا بهم واعترافنا بفضلهم، نجد الإهتمام والإعتراف منهم.
وبقدر التجاهل والتجافي والإعراض عنهم، نجد منهم التجاهل والتجافي والإعراض.( جزاء وفاقا).
من هو هذا الذكي منا الذي يريد تكريم الناس له، وهو يعشق إهانتهم؟! ويرغب في تبجيلهم له، وهو يسعى في إذلالهم؟! وهذه قسمة ضيزى، (ويل للمطففين) .

المهندس محمد
11-17-2007, 04:56 PM
فربما صحت الأجسام بالعلل
ذكر أهل السير : أن رجلا أصابه الشلل ، فأقعد في بيته ، ومرت عليه سنوات طوال من الملل واليأس والإحباط ،وعجز الإطباء في علاجه ، وبلغوا أهله وأبناءه ، وفي يوم نزلت عليه عقرب من سقف منزله ، ولم يستطع التحرك من مكانه ، فأتت إلى رأسه وضربته برأسها ضربات ولدغته لدغات ، فأهتز جسمه من أخمص قدميه إلى مشاش رأسه ، وإذا الحياة في أعضائه . وإذا بالبرء والشفاء يسير في أنحاء جسمه ، وينتفض الرجل ويعود نشيطا ، ثم يقف على قدميه ، ثم يمشي في غرفته، ثم يفتح بابه ، ويأتي أهله وأطفاله ، فإذا الرجل واقفا ، فما كانوا يصدقون ، وكادوا من الذهول يصعقون ، فأخبرهم الخبر .
فسبحان الذي جعل علاج هذا الرجل في هذا !!
وقد ذكرت هذا لبعض الأطباء فصدق المقولة ، وذكر أن هناك مصلا ساما يستخدم بتخفيف كيماوي ، ويعالج به هؤلاء المشلولون .
فجل اللطيف في علاه ، ما أنزل داء إلا وأنزل له دواء.

المهندس محمد
11-18-2007, 05:26 PM
وللأولياء كرامات
هذا صلة بن أشيم العابد الزاهد من التابعين : يذهب إلى الشمال ليجاهد في سبيل الله ويضمه الليل فيذهب إلى غابة ليصلي فيها ويدخل بين الشجر ويتوضاء ويقوم مصليا وينهد عليه أسد كاسر ويقترب من صلة وهو في صلاته ويدور به وصلة في تبتله مستمر ولم يقطع صلاته وذكره ويسلم صلة بن أشيم من ركعتين ثم يقول للأسد : إن كنت أمرت بقتلي فكلني وإن لم تؤمر فاتركني أناجي ربي فأرخى الأسد ذيله وذهب من المكان وترك صلة يصلي.
ولك أن تنظر في "البداية والنهاية" وغيرها من كتب التاريخ وهذا مذكور عن "سفينة" مولى الرسول صلى الله عليه وسلم في كتب تراجم الصحابه أنه أتى هو ورفقة معه من ساحل البحر فلما نزلوا البر فإذا بأسد كاسر مقبل يريدهم فقال سفينة: يا أيها الأسد أنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا خادمه وهؤلاء رفقتي ولا سبيل لك علينا فولى الأسد هاربا وزأر زأرة كاد يملأ بها ربوع المكان.وهذه الوقائع والأحداث لا ينكرها إلا مكابر وإلا ففي سنن الله في خلقه ما يشهد بمثل هذا ولولا طول المقام لأوردت عشرات القصص الصحيحة الثابتة في هذا الباب لكن يكفيك دلالة من هذا الحديث لتعلم أن هناك ربا لطيفا حكيما لا تغيب عنه غائبة إن علم الله يلاحق الناس ولطفه سبحانه وتعالى وشهوده وأطلاعه : (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا)

المهندس محمد
11-19-2007, 05:23 PM
لا تصادر جهود الآخرين

إستفد من العلاقات الاجتماعية، إن من إسعادك لنفسك ولصديقك منحه الحفاوة اللائقة بمثله ، ومنها نداؤه بأحب الأسماء إليه ، وهو اسمه الذي عرف به أو كنيته . وما أبرد ولا أثقل حسا ممن ينادي أخاه بالضمائر المجهولة .فيقول : أنت يا هذا ، أو يا ذاك . وهل تريد أنت أن يتجاهل اسمك أحد ، أو ينطق اسمك خطأ ، أو كنيتك غلطا ؟ ما أظنك !
إن أسلوب التجاهل والإسقاط يدل على ثخانة الطبع ، وكثافة الإحساس ، وبرود العواطف .
كم هي المفاجأة للمرأة في البيت ، وهي نظمت بيتها ورتبت مجلسها وأضفت على جو الغرفة طيبا زكيا ثم يدخل الزوج فيتعامى عن هذا كله ولا يقول كلمة شكر أو إعجاب أو انتباه ، إن مثل هذا التصرف إحباط للجهد ونسف للاهتمام .
إذن فأعر غيرك الانتباه والاهتمام واشكر لصاحب الصنيع صنيعه وامدح المنظر الحسن والرائحة الجميلة والفعل الطيب والصفة المحمودة والقصيدة المؤثرة والكتاب النافع لتكتب في سجل الأوفياء الأمناء أهل المروءة .

المهندس محمد
11-21-2007, 10:42 PM
إذا لم تستطع شيئا فدعه

كنت أخطب الجمعة بمدينة أبها وأكثر خطبي عن السيرة وكأن الناس ارتاحوا لهذا الطرح الذي لا بأس به وطلب مني أن أتحدث عن مشكلة غلاء المهور لحاجة الناس إليها وهو موضوع تقديري يميل إلى الأمثلة الواقعية والحوادث العامية وأنا لا أنشط لمثل هذا الطرح كثيرا لأن قدرتي و موهبتي ونشاطي في باب السير وأجد لذاك راحة وأريحية فلبيت الطلب وارتجلت خطبة عن غلاء المهور فذرت آية وحديثا ثم ذهبت في الحديث يمنة ويسرة أحاول شتات الموضوع وشوارده فأزيده تمزقا وتقطيعا وعلاني العرق وظهر علي الإحجام والبرود وأنهيت الخطبة ولم أجد لها عنوانا أنسب من شعاع الأفق ليكون تائها مثلها باردا كبرودتها وأيقنت بعدها أن من الأصلح لي أن أتكلم فيما أجيد وأخطب فيما أحسن وأن أريح أعصابي من عناء التكلف وفي التنزيل : ( وما أنا من المتكلفين ) وقال عمر : نهينا عن التكلف .
فعلينا جميعا إذا اردنا السعادة وهدوء البال والجودة فيما نقدم للناس أن نتحدث ونعمل ونعطي الشيء الذي نستطيعه ونحسنه ونتقنه وفي الحديث"إن الله يحب من أحدكم إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"لأن الإتقان شفاء للنفس من داء الندم وراحة للضمير من معاناة التأنيب وأداء للأمانة إلى أهلها.


د. عائض القرني

المهندس محمد
11-24-2007, 06:55 PM
لا تكن فوضويا في حياتك

جمعت يوما من الأيام اثني عشر تفسيرا :الطبري وابن كثيرا والبغوي والزمخشري والقرطبي والظلال والشنقيطي والرازي وفتح القدير والخازن وأبي مسعود والقاسمي ثم عزمت على أن أقرأ كل يوم آية في كل تفسير من هذه التفاسير فأبدا بأولها حتى أنهي الآية ثم الآية الثانية ثم الثالثة حتى أنهي الاثني عشر تفسيرا ثم سألت نفسي : ماذا بقى منها في ذهني ؟ فلا أجد شيئا يذكر إلا معاني كلام ما كنت أجهله في الغالب ولكنني أحسست بملل وسأم واريباك واسبب أن الطريقة ليست ناجحة في المطالعة وليس فيها تنسيق وترتيب وإنما هي ارتجال واستعجال .
فهل تريد الانتفاع بهدؤ والاستفادة بارتياح ؟ لا تربك نفسك بكثرة المصادر والمراجع وتشتيت الذهن وإتعاب القلب بل عليك دراسة خطة ناجحة ممتعة موصلة تحميك من العجلة والسأم وتضمن لك المداومة والاستمرار ولو كان العائد قليلا من المداومة مع القليل أصل عظيم وكان صلى الله عليه وسلم أحب العمل إليه ما داوم عليه صاحبه وإن قل .

المهندس محمد
11-25-2007, 05:16 PM
اطرح المحاكاة المتكلفة


سمعت الشاعر عمر أبا ريشة هو يلقي قصيدته : " أنا في مكة " وطلعها :
لم تزالي على ممر الليالي موئل الحق يا عروس الرمال

وقد استرعاني حسن الإلقاء وجودة العرض وعذوبة النغمة فحفظت القصيدة وطريقة الإلقاء ونظمت من عندي قصيدة وقمت القيها في المعهد العلمي وحاولت أن أتقمص شخصية أبي ريشة وأن ألقي كما كان يلقي لكنني لست أبا ريشة فجاء الإلقاء ثقيلا مملولا باردا وبعدها تركت التقليد وألقيت القصائد على سجيتي .
ومثل هذا مشهد إمام مسجد صليت وراءه في مدينة جدة صلاة العشاء فحاول أن يقلد قارئا مشهورا ولكن هيهات الصوت غير الصوت والنبرة غير النبرة وارتعدت فرائض هذا الإمام واكتظ صوته وتقطعت أنفاسه وتعبت أنا وراءه من حالته ومعاناته وتكليفه نفسه ما لا يطيق وعلمت علم اليقين أن الباري سبحانه تعالى خلق كل إنسان قدرات ومواهب وصفات لا تشابه ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا).
فما عليك إذا أردت الإبداع والتأثير إلا أن تكون على طريقتك وسجيتك وموهبتك ( قل كل يعمل على شاكلته ) . فلا تتشبه بأصوات الآخرين وبطريقتهم في الحديث أو مشيهم أو جلوسهم لتعفي نفسك من رق التقليد وتبيعة التشبه وضريبة المحاكاة إن جاذبيتك وطلاوتك وعذوبيتك تكمن في استقلاليتك في الإبداع والتأثير وتفردك في العطاء وتميزك في الطرح.