عبرة قلم
04-27-2003, 05:09 PM
لو كنت سيئاً لقلت للمدخنات والمدخنين: لن أنصحكم ولن أقول لكم شيئاً عن التدخين ولن أحدثكم عن أضراره، فأنتم لا تعلمون إلا القليل وهناك الكثير الكثير.
ولن أقول لكم: إنَّ السنين الأخيرة كان فيها من الاكتشافات العلمية ما أظهر الكثير من الحقائق عن التدخين والويلات الصحية التي يسببها.
لو كنت سيئاً فلن أقول لك: إنَّ التدخين يسبب السرطان وأنت تعرف ذلك! ولكن تَخيَّلْ أنك راجعت طبيب المركز الصحي، فحولك للمستشفى، فأرسلت للمختص، فأمر بالعينة والأشعة، ثم فوجئت فارتعبت، وسقط فكك وشخصت عيناك واصطكت ركبتاك.. ترتجفان.. إنَّه السرطان!
المدخن: والآن ماذا..
أحدهم: الآن إن قلت لك: اترك الدخان.. فستقول: "حاضر"...
المدخن: ثم ماذا؟
أحدهم: ثم عليك بتناول الأدوية الكيماوية، ثم تتقيأ بشدة فتملأ كلّ ما حولك نفورا واشمئزازا.. وينفر الناس من حولك ....
المدخن: ثم ماذا؟
أحدهم: ثم تعالج بالأشعة ويسقط شعر رأسك وترى نفسك في المرآة غير الذي تعرف.
المدخن: ثم ماذا؟
أحدهم: ثم ترى الجميع من حولك ينظرون إليك بشفقة وحسرة، ويقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله، لقد كان ـ ما شاء الله ـ مثل القمر ووجهه مثل الصباح، وعيناه مثل عيني قط، كان يملأ الدنيا حركة. والآن أصبح مسكيناً مطفأ العينين، تتحركان بحزن ويأس، وتدلت قسمات وجهه الذي انطفأ هو الآخر.
كلَّ زملائك يخرجون من بيوتهم إلى أعمالهم، ويعودون محمَّلين بالأكل والشرب لأولادهم وعائلاتهم، يلعبون ويمرحون، وأنت راقد وحيد مسكين في المستشفى، يخشى الناس زيارتك، فأصبحت كالأجرب المنبوذ.
ينتظر الناس موتك رحمة بك وشفقة عليك، أصبحت تسأل عن الأدوية التي تعالج السرطان، وأيها أفضل، وما الجديد؟ ... ما الفرق بين الجديد والقديم إن كان الموت عند الباب هناك وهاهو قادم، وكل الناس خلفه لا يستطيع أحد تجاوزه إليك، الموت ينظر إليك وحدك في غرفتك الباردة الكئيبة الحزينة، وأنت ترتعد منه.
المدخن: ثم..
أحدهم: ثم ماذا؟
المدخن: ثم ماذا ستقول لي إن لم تكن سيئاً؟!
أحدهم: أقول لك: افتح عينيك..
وفتحت عيناي، والحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله، قد كان كابوساً، وناديت زوجتي بأعلى صوتي، وقلت لها: أعطني كل علب السجاير التي عندي، فأعطتني إياها وهي مندهشة من تصرفي، فأتلفتها تحت أقدامي كلها، وقلت: الحمد لله، لن أدخن بعد اليوم شيئاً، وسأخرج في الصباح، سأسابق نور الصباح، سأسابق الشمس، سأطير كالعصافير.. الحمد لله... وأركض كالأطفال...الحمد لله... سأعود محمَّلاً بالأكل والشرب لأولادي، سأعيش معهم - بإذن الله - فرحا مسروراً، سأحب الناس.. كل الناس، أحب طيبهم، وأشفق على سيئهم، صغيرهم وكبيرهم، الحمد لله.... أنا مولود من جديد.
م ن ق و ل (bye)
ولن أقول لكم: إنَّ السنين الأخيرة كان فيها من الاكتشافات العلمية ما أظهر الكثير من الحقائق عن التدخين والويلات الصحية التي يسببها.
لو كنت سيئاً فلن أقول لك: إنَّ التدخين يسبب السرطان وأنت تعرف ذلك! ولكن تَخيَّلْ أنك راجعت طبيب المركز الصحي، فحولك للمستشفى، فأرسلت للمختص، فأمر بالعينة والأشعة، ثم فوجئت فارتعبت، وسقط فكك وشخصت عيناك واصطكت ركبتاك.. ترتجفان.. إنَّه السرطان!
المدخن: والآن ماذا..
أحدهم: الآن إن قلت لك: اترك الدخان.. فستقول: "حاضر"...
المدخن: ثم ماذا؟
أحدهم: ثم عليك بتناول الأدوية الكيماوية، ثم تتقيأ بشدة فتملأ كلّ ما حولك نفورا واشمئزازا.. وينفر الناس من حولك ....
المدخن: ثم ماذا؟
أحدهم: ثم تعالج بالأشعة ويسقط شعر رأسك وترى نفسك في المرآة غير الذي تعرف.
المدخن: ثم ماذا؟
أحدهم: ثم ترى الجميع من حولك ينظرون إليك بشفقة وحسرة، ويقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله، لقد كان ـ ما شاء الله ـ مثل القمر ووجهه مثل الصباح، وعيناه مثل عيني قط، كان يملأ الدنيا حركة. والآن أصبح مسكيناً مطفأ العينين، تتحركان بحزن ويأس، وتدلت قسمات وجهه الذي انطفأ هو الآخر.
كلَّ زملائك يخرجون من بيوتهم إلى أعمالهم، ويعودون محمَّلين بالأكل والشرب لأولادهم وعائلاتهم، يلعبون ويمرحون، وأنت راقد وحيد مسكين في المستشفى، يخشى الناس زيارتك، فأصبحت كالأجرب المنبوذ.
ينتظر الناس موتك رحمة بك وشفقة عليك، أصبحت تسأل عن الأدوية التي تعالج السرطان، وأيها أفضل، وما الجديد؟ ... ما الفرق بين الجديد والقديم إن كان الموت عند الباب هناك وهاهو قادم، وكل الناس خلفه لا يستطيع أحد تجاوزه إليك، الموت ينظر إليك وحدك في غرفتك الباردة الكئيبة الحزينة، وأنت ترتعد منه.
المدخن: ثم..
أحدهم: ثم ماذا؟
المدخن: ثم ماذا ستقول لي إن لم تكن سيئاً؟!
أحدهم: أقول لك: افتح عينيك..
وفتحت عيناي، والحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله، قد كان كابوساً، وناديت زوجتي بأعلى صوتي، وقلت لها: أعطني كل علب السجاير التي عندي، فأعطتني إياها وهي مندهشة من تصرفي، فأتلفتها تحت أقدامي كلها، وقلت: الحمد لله، لن أدخن بعد اليوم شيئاً، وسأخرج في الصباح، سأسابق نور الصباح، سأسابق الشمس، سأطير كالعصافير.. الحمد لله... وأركض كالأطفال...الحمد لله... سأعود محمَّلاً بالأكل والشرب لأولادي، سأعيش معهم - بإذن الله - فرحا مسروراً، سأحب الناس.. كل الناس، أحب طيبهم، وأشفق على سيئهم، صغيرهم وكبيرهم، الحمد لله.... أنا مولود من جديد.
م ن ق و ل (bye)