المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى زوجي الفاضل


أبو يزيد
05-01-2003, 02:07 PM
إلى زوجي الفاضل

منيرة توفيق

طال السهاد وأرَّقت ** عينيّ الكوارث والنوازلْ

لما جفاني من أُحــ ** ـبُّ وراح تشغله الشواغل

وطوى صحيفة حبنا ** وأصاخ سمعاً للعواذل

يأيها الزوج الكريم ** وأيها الحِب المواصل

ما لي أراك معاندي ** ومعذبي من غير طائل

لم ترعَ لي صلة الهوى **** وهجرتني والهجر قاتل

هل رمتَ أن تغدو طليـ **** ـقاً لا يحول هواك حائل

أو رُمتَ غيري زوجة *** يا للأسى مما تحاول

إن تَبغِ مالاً فالذي ** تدريه أن المال زائل

أو تَبغِ حسناً فالمحا *** سن جمة عندي مواثل

أو تَبغِ آداباً فأشـ ****** ـعاري على أدبي دلائل

أنا ما حفظت سوى الوفا **** ء ولا ادخرت سوى الفضائل

وأنا ولي شرف العفا *** ف أُعَد مفخرة المنازل

فجزيتني شر الجزاء *** وكنت فيه غير عادل

أَنسيتَ عهداً قد مضى *** حلو التواصل والتراسل

أيام تبذل من وسائل *** أو تنمق من رسائل

وتبث معسول المنى *** وتمد أسباب التحايل

ولبثت تغريني بما *** تبديه من غُرّ الشمائل

فحسبتُ أن الدهر أنـ ** ـصفني وأن السعد ماثل

ظناً بأنك لم تكن ** لا بالعَقوق ولا المخاتل

ماذا جرى فهجرتني *** والحب شيمته التساهل

عاشرتَ أهل السو ء *** فاقتنصوك في شر الحبائل

ومضيت تطلب بينهم *** عيش المقيد بالسلاسل

ورضيتَ هجر حليلة *** لما تزل خير الحلائل

والله ما فكرتُ يو *** ماً في جفاك ولم أحاول

فجفوت يا قاسي الطباع*** ولم تدار ولم تجاهل

فاعلم بأنك قاتلي ** والموت فيما أنت فاعل

أين المسائل والمـواصل ** في العشي وفي الأصائل

أين المودة في الهوى ** بيني وبينك بالتبادل

أين الحديث العذب منـ ** ـك وأين ولي سحر بابل

إني أسائل أين عهـ *** دُك في الهوى إني أسائل

أَعَلمت ما فعل النوى *** بي من ضنى أم أنت ذاهل

فاربأ بنفسك وانهها ** وارجعْ إلى زين العقائل

أبو يزيد
05-01-2003, 02:11 PM
وقالت رقية الطاهر
روحَ الفؤاد

لأنت غيثٌ ماطرٌ

يروي الفؤاد المستهامَ.. الصادي

زوجي

إليك تحيةً ممهورةً

بالشوق

بالحب النبيل تنادي

مشفوعةً مني بأصدق لهفةٍ

حرّى

يسطّرها دمي... ومدادي

هذا يراعي اليومَ

يرشحُ ذوبهُ

في أسطرٍ ممزوجةٍ... بودادي

هل بدعةٌ

نظمي لآيات الهوى

وهتافُ روحي باشتياقي البادي!؟

يذوي كياني

إن يكف عن الغِنا

ويظل صوتي دائم الإنشادِ

دوماً أترجم قصةً لمحبة

لم تُحكَ في عفراءَ

أو بسعادِ

صيغت على قدرٍ من ربنا

فغدت

غرّاء... تهدي دربَنَا

كالحادي

مُلئ الفؤادُ محبةً

ومودّةً

أو لستَ أنتَ مكثِّراً

حسادي ؟

بك أستعين على الزمان

وصرْفِهِ

بعد الإلهِ

ألست أنت عمادي؟!

بعد الإله وحبِّه

من ذا ترى

للروح.. قد كان السراجَ

الهادي

أخشى عليك نسائماً

رقراقةً

وأُديم فيك تفكرّي
وسهادي

شوقي إليك

وأنت تدخل عشّنا

شوقٌ يدومُ

على مدى الآماد

لا تحسبنْ أني أقول تجمُّلاً

أو أنني أفتاتُ

في إنشادي

قلبي الذي

يملي السطور بنبضهِ

والروح قد سعدت

بذا الترداد

للشوق.. والحبّ

الذي فاضت به

صارت تُبين من الهوى ... الوقّادِ

ترنو إليكَ جوانحي

مشتاقةً

والقلب يهتفُ صادقاً

وينادي:

كن لي أباً..

ومعلماً

ومقوماً

كن لي الهوى..

يا قبلتي.. ومرادي

وترفّقَنْ حِبي

فقلبي عاشقٌ

حتفي

إذا حكمَ القضا ببعادِ

قد قدّرَ الرحمنُ

أن أَهْنا بكم

فالله خيرٌ واهباً.. والهادي

فادعُ الرحيمَ

بأن يديمَ هناءَ نا

يا جنتي

يا فارسي.. وودادي




حقاً إنها من أعذب الشعر الذي جادت به أقلامهن ، لا يحول بينه وبين القلب حائل ولا غرو فإن نبض القلب يشيع بين حروفه وفي بنيانه ، والحس المرهف تختزنه كلماته . إنها العاطفة الصادقة والمحبة الباسقة ... !

tongue