أبو حمزة
05-08-2003, 08:40 AM
الغربة الحقَّة:
أستعيدُ ذكريات الماضي فلا تتراءى أمـامـي إلا أشـبـاحُ الـغربة بعذاباتها ومتاعبها.. أجول بخاطري فيما مضى وفيما يأتي فيتقاذفني اليأس والأمل، والـشـدة والـرخـاء.. نـعـم كـنـت أحــب الـغـربـة والـوحـــدة لأعـيـش فـيها لحظات خيال سابحة تجعلني أتأمل في الكون والحياة؛ لكن عندما عايشتها عرفت أن الحب شيء والتعايش مع هذا الحب شيء آخر.. قد يفهم البعض من الغربة ترك الأهل والوطـن والسـفــــر من أجل لقمة العيش أو تحصيل علم، وهو فهم صادق لكنه قاصر؛ فالغربة الحقيقية هي الـتي يعيشها المسلم في زمن الظلام والظلم والجاهلية العمياء، غربته في دينه ودنياه، وفي فكره وعـقـيـدتــــه، تلك هي الغربة الصعبة المريرة التي يشعر فيها العبد المؤمن أنه مسافر غريب في هذه الدنـيــا وينتظر راحته في دار النعيم، والقرار بأعماله الصالحة وطاعته لربّه ومولاه.. شعاره الدائم نـصيحة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: "كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل".
وتهون كل المصائب.. وتضعف كل المتاعب.. التي تحيط بهذه الغربة الحقّة.. لأنها غربةٌ في سبيل الله.
غرباء وارتضيناها شعاراً للحياة ***** غرباءُ ولغير الله لا نحني الجِباهْ
سالم فرج سعد
" نقلاً عن مجلة البيان "
أستعيدُ ذكريات الماضي فلا تتراءى أمـامـي إلا أشـبـاحُ الـغربة بعذاباتها ومتاعبها.. أجول بخاطري فيما مضى وفيما يأتي فيتقاذفني اليأس والأمل، والـشـدة والـرخـاء.. نـعـم كـنـت أحــب الـغـربـة والـوحـــدة لأعـيـش فـيها لحظات خيال سابحة تجعلني أتأمل في الكون والحياة؛ لكن عندما عايشتها عرفت أن الحب شيء والتعايش مع هذا الحب شيء آخر.. قد يفهم البعض من الغربة ترك الأهل والوطـن والسـفــــر من أجل لقمة العيش أو تحصيل علم، وهو فهم صادق لكنه قاصر؛ فالغربة الحقيقية هي الـتي يعيشها المسلم في زمن الظلام والظلم والجاهلية العمياء، غربته في دينه ودنياه، وفي فكره وعـقـيـدتــــه، تلك هي الغربة الصعبة المريرة التي يشعر فيها العبد المؤمن أنه مسافر غريب في هذه الدنـيــا وينتظر راحته في دار النعيم، والقرار بأعماله الصالحة وطاعته لربّه ومولاه.. شعاره الدائم نـصيحة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: "كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل".
وتهون كل المصائب.. وتضعف كل المتاعب.. التي تحيط بهذه الغربة الحقّة.. لأنها غربةٌ في سبيل الله.
غرباء وارتضيناها شعاراً للحياة ***** غرباءُ ولغير الله لا نحني الجِباهْ
سالم فرج سعد
" نقلاً عن مجلة البيان "