المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلوك العدواني لبعض الطلاب


أبو يزيد
05-08-2003, 07:40 PM
--------------------------------------------------------------------------------
من المشاكل المشهودة بصفة مستمرة في البيئة المدرسية ، مشكلة السلوك العدواني لبعض الطلاب ، حيث يحصل أن تمتاز فئة معينة من الطلاب بالعدوانية و أكثر ما نراها في المرحلة المتوسطة و الثانوية ،
و يظهر ذلك في صور عديدة من أمثلتها :

· الشجار بين الطلاب فيما بينهم .

· الشتائم المتبادلة بين الطلاب و الاعتداء على بعضهم البعض .

. التهريج في الفصل و الاحتكاك بالمعلمين و عدم احترامهم .

. العناد و التحدي و تخريب أثاث المدرسة ودورات المياه .

. الإهمال المتعمد لنصائح و تعليمات المعلم و المناهج و النظم و القوانين المدرسية .

. عدم الانتظام في المدرسة .

. مقاطعة المعلم أثناء الشرح باستعمال الألفاظ البذيئة و إحداث الأصوات بالأقدام .

· التعرض للمعلم بالشتم غير الموجه أو الموجه و الاعتداء عليه في جسده أو ممتلكاته .

· التعرض للإدارة المدرسية .
و تعتبر هذه المشكلة مشكلة خطيرة لما يكون لها من دور في منع سير العملية التربوية على وجهها الصحيح ، بالإضافة إلى ما تسببه من هدر في طاقة المعلم و طاقة سائر الطلاب و بالتالي هدر للمال و الفكر ،
ولكي نفهم السلوك العدواني يجب أن نطلع على تعريفات أهل التخصص و منها:

العنف :
يعرف العنف بأنه السلوك المشوب بالقسوة والعدوان والقهر والإكراه، وهو عادة سلوك بعيد عن التحضر والتمدن، تستثمر فيه الدوافع والطاقات العدوانية استثماراً صريحاً بدائياً، كالضرب والتقتيل للأفراد، والتكسير والتدمير للممتلكات، واستخدام القوة لإكراه الخصم وقهره .. ويمكن أن يكون العنف فردياً (يصدر عن فرد واحد) كما يمكن أن يكون جماعياً (يصدر عن جماعة) أو عن هيئة أو مؤسسة تستخدم جماعات وأعداداً كبيرة على نحو ما يحدث في التظاهرات السلمية التي تتحول إلى عنف وتدمير واعتداء، أو استخدام الشرطة للعنف في فضها للتظاهرات والاضطرابات.

ويتحدد مصطلح العنف أيضاً على وفق مفهومه عندما يأخذ مناحي شتى، فالقانون ينظر إلى العنف من زاوية معينة، في حين ينظر الاقتصاديون إلى العنف من زاوية أخرى، كذلك الدراسات النفسية والاجتماعية، فهي تنظر أيضاً من زاوية تحتم عليها منهجية البحث في الرؤية. وإزاء ذلك فنحن نأخذ المفهوم الذي نحاول تحويله ولو بتقارب جزئي إلى الإجرائية، رغم أن بحثنا نظري ذو طابع استدلالي لم يعتمد الجوانب التطبيقية، إننا نجيز لأنفسنا تناول بعض الاتجاهات النظرية والعلمية التي دعت إلى اللاعنف في التنظير والتطبيق الميداني، مع المقاربة لبعض المصطلحات التي تتشابه في المعنى مع العنف كالعدوان، والقسوة والسلوك العدواني .. الخ.

يطرح (لالاند) في موسوعته الفلسفية مفهوم العنف بأنه سمة ظاهرة، أو عمل عنيف بالمعاني، وهو الاستعمال غير المشروع أو على الأقل غير القانوني للقوة. ويربط أيضاً (لالاند) بين العنف وبين الانتقام (والثأر)، والذي يعني بهما - اشتقاقاً - عقاباً أو ثأراً. لكن بنحو أخص هو ردة فعل عفوية من الضمير الأخلاقي المهان، الذي يطالب بمعاقبة جريمة.

ويعرف العنف أيضاً: بأنه التسبب بإضرار الآخرين، بالقتل والتشويه أو الجرح.

أما (ساندابول روكنغ) فيعرّفه بأنه (الاستخدام غير الشرعي للقوة أو التهديد باستخدامها لإلحاق الأذى والضرر بالآخرين).

ويعرف (دينستين) العنف بأنه استخدام وسائل القهر والقوة أو التهديد باستخدامها لإلحاق الأذى والضرر بالأشخاص والممتلكات، وذلك من أجل تحقيق أهداف غير قانونية أو مرفوضة اجتماعياً.

ويعرف (مصطفى حجازي) العنف بأنه لغة التخاطب الأخيرة الممكنة مع الواقع ومع الآخرين، حيث يحس المرء بالعجز عن إيصال صوته بوسائل الحوار العادي، وحين ترسخ القناعة لديه بالفشل في إقناعهم بالاعتراف بكيانه وقيمته. والعنف هو الوسيلة الأكثر شيوعاً لتجنب العدوانية التي تدين الذات الفاشلة بشدة، من خلال توجيه هذه العدوانية إلى الخارج بشكل مستمر، أو دوري وكلما تجاوزت حدود احتمال الشخص.

العدوان :
في علم النفس, خاصية أساسية من خصائص الحيوان والإنسان ذات صلة بغريزة البقاء. وقد ذهب فرويد إلى القول بأن العدوان إذا ما وجه إلى خارج الذات, وهذب بفعل المؤثرات الاجتماعية, أصبح ظاهرة نافعة. أما إذا وجه نحو الباطن فعندئذ تنشأ عنه اضطرابات في الشخصية.

العصاب :
اضطراب عصبي وظيفي غير مصحوب بتغير بنيوي في الجهاز العصبي. ترافقه في كثير من الأحيان أعراض هستيريا, وحصر نفسي, وهواجس مختلفة. ولعل العصابات قديمة قدم الجنس البشري نفسه. ونحن نقع على وصف لها في كثير من المصنفات التراثية وبخاصة غير الطبية منها. أما الدراسة الطبية النظامية للاضطرابات العصبية فلم تستهل إلا في منتصف القرن التاسع عشر للميلاد. ويعتبر جان مارتن شاركو وسيغموند فرويد من أبرز الرواد في هذا المضمار .

العقدة :
في علم النفس, ثمرة خبرة انفعالية عنيفة أو أليمة تستثار هيجاناتها في ما بعد من طريق التداعي. فالطفل الذي يروعه كلب, في يوم ما, خليق به أن يستشعر الخوف حيثما توجد الكلاب جميعا, أو حيثما تبرز الأشياء المتصلة بخوفه القديم. هذا بالمعنى الواسع. أما بالمعنى الضيق فيقصد بالعقدة النفسية العناصر المكبوتة من خبرة أليمة ما, بسبب تعارض لم يحل ناشي عن وجود نزعتين شديدتي التناقض يثيرها شيء واحد, كالذي يقع للجندي في ميدان القتال مثلا, حيث تتعارض عنده النزعة إلى الهرب إيثارا للعافية مع النزعة الاجتماعية التي تقضي بالإخلاص للواجب والثبات دفاعا عن الوطن, فيحدث هذا التعارض <عقدة> لا يلبث أن تكبت بعد زوال الخطر عن الجندي.

عقدة النقص أو مركب الدونية :
حالة عصابية تنشأ عن شعور المرء بقصوره الحقيقي أو الوهمي بالنسبة إلى سائر أفراد المجتمع. وهذه الحالة تورث صاحبها الخجل والانطواء على النفس عادة, وقد تحمله في بعض الأحيان على التعويض فيحقق نجاحات شخصية ذات شأن. وكثيرا ما تدفع عقدة النقص المصاب بها إلى انتهاج ضروب من السلوك العدواني. والمصطلح وضعه عام 1925 الطبيب النفساني النمساوي ألفرد أدلر الذي قام بدراسات رائدة في هذا الحقل.

علم النفس الفردي :
مذهب ألفرد أدلر في علم النفس. وهو يقول بأن فكر الإنسان وسلوكه محكومان, لا بالغرائز الو راثية كما زعم فرويد, بل بدوافع اجتماعية مختلفة, وأن الدافع البشري المهيمن هو كفاح الفرد من أجل التفوق والسيطرة, تعويضا عن شعوره بالدونية أو النقص. ويقول بأن للإنسان < نفسا مبدعة> تبلور أسلوب حياته وتوجهه نحو هدف في الحياة لا يكاد يعيه.

الغريزة :
نمط معقد من النشاط أو الاستجابة, موروث أو غير متعلم, شائع في نوع أحيائي أو بيولوجي معين. وهذا النمط من النشاط أو الاستجابة يتم على نحو آلي, بمعزل عن أي تفكير مهما يكن. فالغريزة التي تجذب الفراشة إلى الأزهار الملونة قد تقودها أيضا, حين يهبط الليل, إلى ضوء الشمعة التي يحرقها ويقضي عليها. ومن أهم الغرائز غريزة حفظ الذات (ويصاحبها عادة الخوف والذعر), وغريزة الأبوة أو الأمومة (ويصاحبها الحنو والحب واللطف), وغريزة الفضول (ويصاحبها التعجب وحب الاكتشاف والشعور بالحيرة تجاه المجهول), وغريزة توكيد الذات (ويصاحبها الكبر والزهو والشعور بالامتياز وحب السيطرة), وغريزة القطيع (ويصاحبها الشعور بالوحدة وبالعزلة والحنين إلى الأوطان), وغريزة البحث عن الطعام (ويصاحبها الشهوة إلى الطعام والإلحاح في طلبه), والغريزة الجنسية (وتصاحبها الشهوة أو التهيج). وتعتبر الغريزة الجنسية من أبعد الغرائز أثرا, إذ بها يحفظ النوع وتضمن استمراريته.


الكبت الكظم :
في علم النفس, إزاحة المشاعر والخبرات البغيضة عن الصعيد الواعي للحياة العقلية ودفعها إلى اللاوعي. فعندما ينتهر صاحب العمل مستخدما من مستخدميه يكون رد الفعل الطبيعي, عند المستخدم, أن يؤكد ذاته من طريق الدفاع عن النفس, ولكنه لا يجرؤ على ذلك, ولو قد فعل إذن لخسر وظيفته التي يأكل الخبز بها. ومن هنا ينشب في ذات نفسه صراع مرير بين الحافز إلى توكيد الذات والثأر للكرامة, وبين الخوف من فقدان العمل. وقد يستمر هذا الصراع فترة يعاني المستخدم, خلالها, توترا عقليا مؤلما يجعله غير مستعد لا للقتال ولا للعمل, ولكن الطبيعة سرعان ما تنقذه من هذا الوضع بأن <تكبت> الحافز إلى توكيد الذات. والكبت قد يكون ناقصا وقد يكون كاملا. وكثيرا ما يؤدي إلى انحرافات أو اضطرابات نفسية خطيرة, وهو ما يحدث عند كبت الغريزة الجنسية بخاصة.

أبو يزيد
05-08-2003, 07:42 PM
أسباب المشكلة :

هناك مجموعة من الأشياء و الأمور التي قد تؤدي في النهاية إلى ظهور الطالب العدواني ، و من هذه الأسباب :

1- التعرض لخبرات سيئة سابقة: كأن يكون قد تعرض الطالب لكراهية شديدة من قبل معلم سابق أو كراهية من والديه أو رفض اجتماعي من قبل زملاءه الطلاب أو رفض اجتماعي عام و غيرها .. كل هذه الأمور قد تدفع بالطالب إلى العدوانية في السلوك .

2- الكبت المستمر : قد يعاني الطالب ذو السلوك العدواني من كبت شديد و مستمر في البيت من قبل والديه أو إخوته الكبار ، أو من المدرسة من قبل المعلمين و الإدارة ، يؤدي هذا الكبت إلى دفع الطالب إلى التخفيف و الترويح عن نفسه و إفراغ الطاقة الكامنة في جسمه و التي تظهر على شكل عدوانية انتقاماً من حالات الكبت المفروضة عليه .

3- التقليد : و هذا سبب مهم حيث إنه في كثير من الأحيان يكون السلوك العدواني من دافع التقليد ، فكما حصل في مصر عندما طالب المعلمون بإيقاف عرض مسرحية مدرسة المشاغبين لتقليد الطلاب لها ، هذا بالإضافة إلى أفلام العنف و المسلسلات التي تفصل حوادث الجريمة و لزوم الشجاعة و القوة في سبيل الوصول إلى الهدف ، و حتى بالنسبة لمسلسلات الكرتون التي يتتبعونها بشغف فمعظمها يحكي عن صراع و عنف ، و إذ1 خرجنا عن إطار السينما و التليفزيون فقد نجد في بعض الأحيان أن التقليد يكون للأب أو أحد الأخوة أو أحد أفراد المجتمع الذي يتسمون بالعنف و العدوانية ، و في النهاية نجد أن الطالب يقلد هذه المصادر ، و لا يوجد مكان أحب إليه من إظهار قدراته و مهاراته القتالية من المدرسة حيث يبدأ في أذية زملاءه و معلميه و قد يؤذي نفسه .

4- الشعور بالنقص : قد يدفع شعور الطالب بنقصه من الناحية الجسمية أو العقلية أو النفسية ، كأن يفقد أحد أعضاءه ، أو يسمع من كل مكان من يصفه بالحمق أو البله أو الغباء أو الجنون ، أو يكون قد فقد أحد والديه أو كلاهما أو من يكن له الحب ، فتدفع كل هذه الأمور الطالب في بعض الأحيان إلى العدوانية في التعامل داخل المدرسة و حتى خارجها .

5- الفشل و الإحباط المستمر : قد يكون عامل الفشل كرسوب الطالب أكثر من مرة في الصف الذي يدرسه ، أو الفشل في شؤون الحياة الأخرى كالهزيمة في المسابقات و الرياضات ، يؤدي إلى دفع الطالب إلى العدوانية كرد فعل تجاه هذا الفشل و الإحباط .

6- تشجيع الأسرة على العدوان : أحد العوامل التي قد يكون لها دور في عدوانية الطالب هو التربية التي نشأ فيها ، فهناك بعض الأسر تشجع على العنف و القسوة و العدوانية في التعامل مع الحياة و مع الناس ، فيظهر ذلك جليا في أبناءها حيث تظهر عندهم آثار العدوانية في المدرسة و مع زملاءهم الطلاب أو معلميهم .

7- الشعور بمحاباة ذوي السلطة و تفضيلهم غيره عليه : فإن كان ذلك فإنه يشعره بالنقص و الظلم فيعمل على تعويض نفسه عن الذل و المهانة و الظلم الذي يشعر به بأن يكون هو نفسه ظالم و ذلك عن طريق السلوك العدواني .

8 – التغير في السلطة الأسرية و عدم ثباتها : كأن يكون الوالدين منفصلين ويوماً يكون عند أمه و أهلها و يوماً عند أبيه و أهله و هكذا مما يؤدي إلى تشتته و تدهور صحته النفسية فيصير مهيأ لأن يكون ذا سلوك عدواني .

9 – تناول بعض الأدوية : حيث يوجد كثير من الأدوية و العقاقير الطبية تعالج شيء و لكن لها من الآثار الجانبية مالا يحمد عقباه على سبيل المثال بعض أدوية الأرق من أعراضها أن تسبب إحباط و كآبة عند متعاطيها .

10- التلفاز : حيث يتعلم الفرد و منذ الطفولة على مشاهد العنف و أخذ الحجة بقوة اليد فالغاية تبرر الوسيلة و القوي يأكل الضعيف .

11- عدم إشباع حاجات المراهق : من أكل و شرب و ملبس و غير ذلك من الحاجات فعندما يرى غيره يجد و هو لا يجد يولد ذلك عنده عقد نفسية من حقد و غيره تؤدي به إلى أن يكون ذو سلوك عدواني .

12- سوء توزيع الطلاب في الفصل : و هذا من الأسباب المشاهدة في الواقع حيث أنه قد يوضع من بينهما عداوة و كره وبغض بجانب بعضهم أو حتى أن يكونوا في فصل و احد إذا كانت العداوة بينهما قوية فنكون كمن و ضع النار و الوقود بجانب بعضها .

13- عوامل ذاتية في شخصية الطالب : كحب السيطرة والتسلط .
هذا ملخص لبعض الأسباب التي قد تؤدي إلى العدوانية و ما نلاحظه فيها أنه يتدخل أكثر من وجهة في تشكيل العدوانية فقد ترجع إلى الطالب نفسه و قد ترجع إلى أسرته و مجتمعه و قد يرجع إلى المدرسة بمعلميها و إدارييها ، فكيف نعالج هذه المشكلة .

علاج المشكلة :

إن أي مشكلة تتعدد و تتداخل أسبابها ليس من السهل حلها و علاجها و خصوصا إذا ارتبطت هذه المشكلة بالإنسان ذلك المجهول ، و الشيء المهم الذي يجب أن أشير إليه هو أن علاج العدوانية أمر لا يقع على عاتق المدرسة فقط أو الأسرة فقط بل يجب أن تتكاتف فيه جهود المدرسة و الأسرة و المجتمع حتى يمكن أن تظهر نتائج مرضية ، و من الممكن أن نحدد قسمين من العلاج :
الأول غير مباشر و هو علاج وقائي احترازي ، و الثاني علاج مباشر عقب صدور السلوك مباشرة .

القسم الأول : العلاج الغير مباشر :
1. الاهتمام بما يتم تقديمه للطلاب في الإعلام المرئي و المسموع و المقروء حيث أن الطلاب و خصوصا طلاب المرحلة الابتدائية و الإعدادية هم في مرحلة التلقي ، و لديهم استعداد لتقليد أي شيء دون تمييز بين موجب و سالب ، فمن هنا يجب التعامل بحذر مع الإعلام .

و إذا جئت لأقيم مدى إمكانية تحقيق هذا النوع من الإجراء الاحترازي فسأجد أن فرصة تطبيقه ضعيفة للغاية ، فالإعلام جهاز ينمو باستمرار ، و هو محتاج كثيرا لجذب الناس بشتى الصور و أكبر وقت ممكن ، فليس من المعقول أن يتوقف عن إذاعة وبث و نشر ما يعتقد أنه يجذب جمهور كبير ، و يذهب لبث ما ينفر هذا الجمهور ، أي أن هذا النوع من العلاج من غير المتوقع أن يتم إلا بتدخل السلطات العليا.

2. تطوير التعليم و الاهتمام بإعداد معلمين لديهم الكفاءة و القدرة على تحويل جو المدرسة إلى جو يشجع الطلاب على العطاء و الإنتاج و حب العلم بدلا من الجو المنفر و جو الكبت و التشديد على الطلاب بالقوانين الصارمة .

3. الاهتمام بالناحية النفسية للطالب العدواني عن طريق متابعته داخل الصف و داخل المدرسة ، و في أسرته و مجتمعه و النظر فيما إذا كان يعاني من مشكلات أسرية أو اضطرابات نفسية ، أو عادات خاطئة ، و في كل الأحوال يجب مساعدته على التخلص من أزماته و عاداته الخاطئة و تصحيح مفاهيمه الخاطئة ، و محاولة خلق البدائل المناسبة له .


القسم الثاني : العلاج المباشر :

و هنا يجب اتخاذ الحيطة و الحذر الشديدين حتى لا يؤدي العلاج إلى تفاقم الأمور كما يحدث في بعض الأحيان .

1. النصح و الإرشاد ، حيث من الممكن أن يتكلم المعلم أو الأخصائي الاجتماعي مع الطالب حول :

· ضرورة أن يفهم الطالب أنه ليس كل ما يتمناه ممكن تحقيقه أو يجب أن يحققه .

· ضرورة التعايش و التفاهم السليم مع البيئة ، و التعامل الدبلوماسي مع الغير في سبيل الوصول إلى الهدف ، بدلا من العنف الذي لا يؤدي إلا إلى عنف أشد .

· ضرورة احترام القوانين و النظم السائدة لأنها السبيل إلى ضمان العيش الكريم ، و إلا فإن مخالفتها تؤدي إلى الفوضى و ضياع الحقوق .

2. في حالة عدم جدوى الكلام و النصح مع الطالب فيتم تعريض الطالب لمثيرات منفرة عقب صدور السلوك العدواني منه على أن تكون متدرجة في الشدة فتكون على سبيل المثال : خصم درجات أو الفصل المؤقت أو العقاب الجسمي أو المعنوي ، أو استدعاء ولي الأمر .

3. لو حصل أن تكرر هذا الأمر أكثر من مرة ، فلا يبقى سوى يقترح نقله إلى مدرسة أخرى إذ قد يتغير سلوكه إلى الأحسن و إلا الفصل النهائي و في حالة صدور أي مخالفة شديدة من الطالب فيتم تحويل الطالب إلى الجهات المختصة في الدولة ، و هذا يتم مع الطلاب الذين يمكن تصنيفهم في عداد المجرمين