عبرة قلم
05-16-2003, 06:11 AM
هل ينام الحب ام انه كالشعر لاينام , واذا نام فان نومه خفيف؟! لعل مفردة النوم ليست صادمة كمفردة النهاية. هل ينتهي الحب , هل يموت؟
هذا السؤال المحيرالذي يرعب كل المحبين.بل ان البعض يخشى الحب خوفا من نهايته, سؤال انشغل به كل من كتب في الموضوع من فلاسفة وحكماء وعلماء نفس واطباء. احد الفلاسفة اليونانيين المعاصرين طرح اسئلة محددة عما يجمع شخصين عاشقين احدهما بالاخر: ووضع احتمالات عدة على شكل اسئلة:اهي الرغبة؟ اهو الوجدان والعاطفةوالانفعال, اهو الذكاء.اهي هذه الاسباب مجتمعة؟؟
لايقدم الرجل اجابة شافية عن هذه الاسئلة.انه يثيرها ولكنه يتركنا رغم ذلك في المنطقة الحائرة.بل انه يزيدنا حيرة حين يقول :ان ما يوحد الاحبة او يفرقهم, يخفى عليهم تماما ويتخطاهم, ولكنه بهذه الحيرة يضعنا في السر الغامض, الملتبس للحب. ما ان نوجد تفسيرا للحب حتى يكف عن ان يكون حبا, هذا مايريد ان يوميء اليه هذا الفيلسوف.
في ذروة توهج الحب, في لحظاته القصوى يدهمنا هذا الشعور القاسي: ايمكن لهذا الحب ان يموت, ان يتبدد؟ هل ماتقوله ام كلثوم عن ان الحب" زهور على طول وشموع على طول" هو مجرد وهم او تخيل او رغبة دفينة تحاول ان تقصي غلاظة الواقع وقسوته؟ ولكن العاشقين يفعلان من جانبهما كل مامن شانه الحيلولة دون النهاية, دون ان تصل الامور الى الجدار المسدود حيث لا افق بعده, كأن يقدمان تنازلات ذكية متبادلة عبر الثقة في ان في هذه العلاقة طاقات كامنة لم تسنفذ, او من خلال الاعتقاد ان هذا الشريك هو قدرنا وخيارنا النهائي, وانه سيتعذر علينا العثور على شريك اخر قادر على فهم ذواتنا والاقتراب من اعماق ارواحنا بالطريقة ذاتها, اي ان يصبح الحب عادة او يقينا.
يمكن لهذه التدابير الذكية ان تقي الحب من الذهاب الى نهايته, ان تحييه من الاصطدام بالجدار المسدود, ولكن شريطة ذلك ان تظل" حقيقة" هذه التدابير غامضة ودفينة وملتبسة, ان تكون غير خاضعة للمنطق الحسابي, ان يكون مصدرها غير واضح, والمقصود انها تنطلق من تلك المناطق التي لم تستنفد من المشاعر والتوافق, تلك المناطق التي لم يجر بعد استنزافها في الرتابة والتكرار, فتتكفل بعد ذاك بتجديد طاقات الحبوتمنحه القدرة على" العيش لا زمنيا وداخل الزمن في ان واحد"
لكن السؤال يضل قائما! هل يموت الحب, ام انه ينام, واذا نام فان نومه خفيف؟ اين يذهب الحب بعد ان يموت, هل يستقر في ذاكرة فصية, ام يتلاشى ويتبدد كرماد تذروه الرياح فلا يعود له مستقر, هل يبقى مجرد ذكرى غائرة في النفس, ام انه كائن حي شعر بالتعب فذهب الى النوم؟؟!؟
* اعزائي مشاركة بسيطة مني نقلا عن المبدع الدكتور حسن مدن ..
هذا السؤال المحيرالذي يرعب كل المحبين.بل ان البعض يخشى الحب خوفا من نهايته, سؤال انشغل به كل من كتب في الموضوع من فلاسفة وحكماء وعلماء نفس واطباء. احد الفلاسفة اليونانيين المعاصرين طرح اسئلة محددة عما يجمع شخصين عاشقين احدهما بالاخر: ووضع احتمالات عدة على شكل اسئلة:اهي الرغبة؟ اهو الوجدان والعاطفةوالانفعال, اهو الذكاء.اهي هذه الاسباب مجتمعة؟؟
لايقدم الرجل اجابة شافية عن هذه الاسئلة.انه يثيرها ولكنه يتركنا رغم ذلك في المنطقة الحائرة.بل انه يزيدنا حيرة حين يقول :ان ما يوحد الاحبة او يفرقهم, يخفى عليهم تماما ويتخطاهم, ولكنه بهذه الحيرة يضعنا في السر الغامض, الملتبس للحب. ما ان نوجد تفسيرا للحب حتى يكف عن ان يكون حبا, هذا مايريد ان يوميء اليه هذا الفيلسوف.
في ذروة توهج الحب, في لحظاته القصوى يدهمنا هذا الشعور القاسي: ايمكن لهذا الحب ان يموت, ان يتبدد؟ هل ماتقوله ام كلثوم عن ان الحب" زهور على طول وشموع على طول" هو مجرد وهم او تخيل او رغبة دفينة تحاول ان تقصي غلاظة الواقع وقسوته؟ ولكن العاشقين يفعلان من جانبهما كل مامن شانه الحيلولة دون النهاية, دون ان تصل الامور الى الجدار المسدود حيث لا افق بعده, كأن يقدمان تنازلات ذكية متبادلة عبر الثقة في ان في هذه العلاقة طاقات كامنة لم تسنفذ, او من خلال الاعتقاد ان هذا الشريك هو قدرنا وخيارنا النهائي, وانه سيتعذر علينا العثور على شريك اخر قادر على فهم ذواتنا والاقتراب من اعماق ارواحنا بالطريقة ذاتها, اي ان يصبح الحب عادة او يقينا.
يمكن لهذه التدابير الذكية ان تقي الحب من الذهاب الى نهايته, ان تحييه من الاصطدام بالجدار المسدود, ولكن شريطة ذلك ان تظل" حقيقة" هذه التدابير غامضة ودفينة وملتبسة, ان تكون غير خاضعة للمنطق الحسابي, ان يكون مصدرها غير واضح, والمقصود انها تنطلق من تلك المناطق التي لم تستنفد من المشاعر والتوافق, تلك المناطق التي لم يجر بعد استنزافها في الرتابة والتكرار, فتتكفل بعد ذاك بتجديد طاقات الحبوتمنحه القدرة على" العيش لا زمنيا وداخل الزمن في ان واحد"
لكن السؤال يضل قائما! هل يموت الحب, ام انه ينام, واذا نام فان نومه خفيف؟ اين يذهب الحب بعد ان يموت, هل يستقر في ذاكرة فصية, ام يتلاشى ويتبدد كرماد تذروه الرياح فلا يعود له مستقر, هل يبقى مجرد ذكرى غائرة في النفس, ام انه كائن حي شعر بالتعب فذهب الى النوم؟؟!؟
* اعزائي مشاركة بسيطة مني نقلا عن المبدع الدكتور حسن مدن ..