المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~'¤!||!¤'~`قــــــــصــــــص و عـــــــــــبـــــــــر (مجموعة قصص مؤثرة )`~'¤!||!¤


^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:08 PM
http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/glitter5/WebPageContent/item60.gif


صباحكــم مودة و راحة بال

صبــاحكم .. عــامــر بـ ذكــر الله

.
صَبَاحُكْمْ/مَسَاؤُكْم
يُعَانِقُ الـْ سَ ـمَآءُ ..
لـ يٌلعَقُ غَيْمَ سَمَائُكُمْ المَاطِرَةٌ
بـِ أِلْقٍ الحُرُوُفِ وَنُورِ القُلْوبِ ..

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

مجموعة من القصص الواقعية التي نغفل عنها كثيرا

قصص تحمل بين طياتها الكثير من المعاني والآداب والعبر
الجميلة (مجموعة قصص مؤثرة) هدي مني إليكم

فأتمنى ان تنال رضاكم
وقبل كل شيء ان تأخذوا منها العظة والعبرة

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:13 PM
اسم القصة : غرفة الأحزان
كاتب القصة : مكتب الدعوة والإرشاد

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
كان لي صديق أحبه لفضله وأدبه، فكان يروقني منظره، ويؤنسني محضره. قضيت في صحبته عهداً طويلاً ما أنكر من أمره ولا ينكر من أمري شيئاً، حتى سافرت من القاهرة سفراً طويلاً فتراسلنا حيناً ثم انقطعت عني كتبه، فرابني من أمره ما رابني، ثم رجعت فجعلت أكبر همي أن أراه فطلبته في جميع المواطن التي كنت ألقاه فيها فلم أجده، فذهبت إلى منزله، فحدثني جيرانه أنه هجره من عهد بعيد، وأنهم لا يعرفون أين مصيره، فوقفت بين اليأس والرجاء برهة من الزمان، يغالب أولهما ثانيهما حتى غلبه، فأيقنت أني قد فقدت الرجل، وأني لن أجد بعد اليوم إليه سبيلاً.

هناك ذرفت من الوجد دموعاً لا يذرفها إلا من قل نصيبه من الأصدقاء، وأقفر ربعه من الأوفياء وأصبح غرضا من أغراض الأيام، لا تخطئه سهامها، ولا تغبه آلامها.

بينا أنا عائد إلى منزلي في ليلة من الليالي، إذ دفعني الجهل بالطريق في هذا الظلام المدلهم إلى زقاق موحش مهجور يخيل للناظر إليه في مثل تلك الساعة التي مررت فيها أنه مسكن الجانّ، أو مأوى الغيلان، فشعرت كأني أخوض بحراً أسوداً، يزخر بين جبلين شامخين، وكأن أمواجه تقبل بي وتدبر وترتفع وتنخفض، فما توسطت لجته حتى سمعت في منزل من تلك المنازل المهجورة أنة تتردد في جوف الليل، ثم تلتها أختها ثم أخواتها، فأثر في نفسي مسمعها تأثيراً شديداً وقلت: يا للعجب، كم يكتم هذا الليل في صدره من أسرار البائسين، وخفايا المحزونين، وكنت قد عاهدت الله قبل اليوم ألا أرى محزوناً حتى أقف أمامه وقفة المساعد إن استطعت، أو الباكي إن عجزت، فتلمست الطريق إلى ذلك المنزل حتى بلغته، فطرقت الباب طرقاً خفيفاً فلم يفتح، فطرقته أخرى طرقاً شديداً ففتحت لي فتاة صغيرة لم تكد تسلخ العاشرة من عمرها، فتأملتها على ضوء المصباح الضئيل الذي كان في يدها، فإذ هي في ثيابها الممزقة، كالبدر وراء الغيوم المتقطعة، وقلت لها: هل عندكم مريض؟ فزفرت زفرة كاد ينقطع لها نياط قلبها، وقالت أدرك أبي أيها الرجل فهو يعالج سكرات الموت، ثم مشت أمامي فتبعتها حتى وصلت إلى غرفة ذات باب قصير، فدخلتها فخيل إلي أني قد انتقلت من عالم الأحياء إلى عالم الأموات، وأن الغرفة قبر، والمريض ميّت فدنوت منه حتى صرت بجانبه، فإذ قفص من العظم يتردد فيه النفس تردد الهواء في البرج الخشبي، فوضعت يدي على جبينه ففتح عينيه وأطال النظر في وجهي، ثم فتح شفتيه قليلاً قليلاً. وقال في صوت خافت " أحمد الله فقد وجدت صديقي " فشعرت كأن قلبي يتمشى في صدري جزعاً وهلعاً، وعلمت أني قد عثرت بضالتي التي كنت أنشدها وكنت أتمنى ألا أعثر بها وهي في طريق الفناء، وعلى باب القضاء، وألا يجدد لي مرآها حزناً كان في قلبي كميناً، وبين أضلعي دفيناً، فسألته ما باله؟ وما هذه الحال التي صار إليها؟ وكأن أنسه بي أمدّ في مصباح حياته الضئيل بقليل من النور فأشار إلي أنه يحب النهوض فمددت يدي إليه، فاعتمد عليها حتى استوى جالساً وأنشأ يقص عليّ القصة الآتية:

منذ عشر سنين كنت أسكن أنا ووالدتي بيتاً يسكن بجانبه جار لنا من أرباب الثراء والنعمة، وكان قصره يضم بين جناحيه فتاة ما ضمت القصور أجنحتها على مثلها حسناً وبهاءً، ورونقاً وجمالاً، فألم بنفسي من الوجد ما لم أستطع معه صبراً، فما زلت بها أعالجها فتمتنع، وأستترها فتتعذر، وأتأتى إلى قلبها بكل الوسائل فلا أصل إليه، حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج فانحدرت منه إليها، فسكن جماحها، وأسلس قيادها، فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحد، وما هي إلا أيام قلائل حتى عرفت جنيناً يضطرب في أحشائها، فأسقط في يدي، وطفقت أرتئي بين أن أفي لها بوعدها أو أقطع حبل ودّها، فآثرت آخرهما على أولاهما، وهجرت ذلك المنزل الذي كنت تزورني فيه، ولم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً.

مرّت على تلك الحادثة أعوام طوال، وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب، ومدّ يده تحت وسادته وأخرج كتاباً باليا مصفرّا، فقرأت ما يأتي:

لو كان بي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً، أو وداً قديماً، ما كتبت سطراً ولا خططت حرفاً، لأني لا أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودّك الكاذب يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فاطلب تجديده.

إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبيّ نارا تضطرم، وجنيناً يضطرب، أسفاً على ماضي، وخوفاً من مستقبل، فلم تبال بذلك مني حتى لا تحمّل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف يدك مسح دموع أنت مرسلها، فهل أستطيع أن أتصور أنك رجل شريف؟ لا.. بل لا أستطع أن أتصوّر أنك إنسان لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في نفوس العجماوات أو أوابد الوحش إلا جمعتها في نفسك وظهرت بها جميعا في مظهر واحد.

كذبت علي في دعواك أنك تحبني، وما كنت تحب إلا نفسك، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضائها فمررت بي في طريقك إليها، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً، ولا رأيت لي وجهاً.

خنتني إذ عاهدتني على الزواج فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأةً مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك، فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير، بين يدي الجبار الكبير، سرقت عفتي، فأصبحت ذليلة النفس حزينة القلب استثقل الحياة واستبطىء الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل، ولا أماً لولد، بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من هذه المجتمعات البشرية إلا وهي خافضة رأسها، مسبلة جفنها، واضعة خدها على كفها. ترتعد أوصالها وتذوب أحشاؤها خوفاً من عبث العابثين وتهكم المتهكمين.

سلبتني راحتي لأني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت متمتعة فيه بعشرة أبي وأمي، وتاركة ورائي تلك النعمة الواسعة وذلك العيش الرغد إلى منزل حقير في حيّ مهجور لا يعرفه أحد، ولا يطرق بابه، لأقضي فيه الصبابة الباقية لي من أيام حياتي.

قتلت أمي وأبي، فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب أن موتهما إلا حزنا لفقدي ويأسا من لقائي. قتلتني لأن ذلك العيش المرّ الذي شربته من كأسك، والهمّ الطويل الذي عالجته بسببك، فقد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي، فأصبحت في فراش الموت كالذبالة المحترقة تتلاشى نفساً في نفس، وأحسب أن الله قد صنع لي، واستجاب دعائي، وأراد أن ينقلني من دار الموت والشقاء إلى دار الحياة والهناء.

فأنت كاذب خادع، ولصّ قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك دون أن يأخذ بحقي منك.

ما كتبت إليك هذا الكتاب لأجدد بك عهداً، أو أخطب إليك وداً، فأنت أهون عليّ من ذلك، إنني قد أصبحت على باب القبر في موقف وداع الحياة بأجمعها خيرها وشرها سعادتها وشقائها، فلا أمل لي في ودّ، ولا متسع لعهد، وإنما كتبت إليك لأن لك عندي وديعة وهي فتاتك، فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك أبقى لك منها رحمة الأبوّة فأقبل إليها وخذها إليك حتى لا يدركها من الشقاء ما أدرك أمها من قبلها.

فما أتممت قراءة الكتاب حتى رأيت مدامعه تتحدر على خديه، فسألته: وماذا تم بعد ذلك، قال: إني ما إن قرأت الكتاب حتى أحسست برعدة تتمشى في جميع أعضائي، وخيّل إليّ أن صدري يحاول أن ينشق عن قلبي حزناً وجزعاً، فأسرعت إلى منزلها وهو هذا المنزل الذي تراني فيه الآن، فرأيتها في هذه الغرفة على هذا السرير جثة هامدة لا حراك بها ورأيت فتاتها إلى جانبها تبكي بكاء مراً فصعقت لهول ما رأيت، وتمثلت لي جرائمي في غشيتي كأنما هي وحوش ضارية، وأسود ملتفة، هذا ينشب أظافره، وذاك يحدد أنيابه، فما أفقت حتى عاهدت الله ألا أبرح هذه الغرفة التي سميتها " غرفة الأحزان " حتى أعيش فيها عيشها، وأموت موتها. وها أنا ذا أموت اليوم...

وما وصل من حديثه إلى هذا الحدّ، حتى انعقد لسانه واكفهرّ وجهه وسقط على فراشه فأسلم الروح وهو يقول: ابنتي يا صديقي، فلبثت بجانبه ساعة قضيت فيها ما يجب على الصديق لصديقه، ثم كتبت إلى أصدقائه ومعارفه فحضروا تشييع جنازته، وما رُئي مثل يومه يوم كان أكثر باكية وباكياً.


ولما حثونا التراب فوق ضريحه *** جزعنا ولكن أي ساعة مجزع

يعلم الله أني أكتب قصته، ولا أملك نفسي من البكاء والنشيج، ولا أنسى ما حييت نداءه لي وهو يودع نسمات الحياة، وقوله " ابنتي يا صديقي ".

فيا أقوياء القلوب من الرجال، رفقاً بضعفاء النفوس من النساء. إنكم لا تعلمون حين تخدعونهن عن شرفهن، وعفتهن، أي قلب تفجعون، وأي دم تسفكون إن هذه القصة تبكي العين وتحزن القلب.

هذه القصة تبين للأخت المسلمة حيل كثير من الشباب الذين لا همّ لهم إلا مطاردة النساء في الأسواق والمدارس والطرقات، ثم بكلام معسول تنقاد له وتصبح طريحة أسيرة بين يديه، حتى يعبث بها ويسرق عفتها وطهرها ثم يتبرأ منها بعد ذلك وينكر صحبتها فتبقى المسكينة بين نارين لا تدري ما تقول وما تفعل، بل تلازم البكاء والنحيب لعله يفرج عن نفسها من هذا العناء المتواصل والتفكير الدائم.

وأما الرجل الفاجر فقد ذهب بلا عودة ليصطاد فتاة أخرى بعد ما أذاق الأولى صنوف الآلام والحسرات والبكاء والزفرات، وسرق منها أغلى ما لديها عفتها وطهرها.

فيا أختي المسلمة: أفيقي من غفلتك وانتبهي لنفسك من ذئاب البشر وحصنيها بالحشمة والحياء والحجاب والستر كي تسعدي في الدنيا والآخرة. ونداء إلى الشباب المستهترين العابثين بأخلاق الفتيات أن يتقوا الله جل وعلا ويراقبوه، فإنه سبحانه المطلع على القلوب الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وليعلموا أن لهم أمهات وأخوات وبنات وزوجات وقريبات فهل يرضون أن يفعل بهن كما فعلوا هم ببنات المسلمين.


http://xa.yimg.com/kq/groups/73017548/sn/1151684524/name/10888.jpg
http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:15 PM
http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2009/26606_01303724074.jpg

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:28 PM
قـصـة ( الأظـرف الـثـلاثـة ) ..!

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
هـي قـصة واقـعـيـة رائـعه حـدثـت لـبـنـت خـليـجـيـة تـدرس بـالـخـارج
وبـالـتـحـديـد فـي مـديـنـة ( بـوسـطـن ) .!

أخيرا , أقلعت الطائرة الى" بوسطن"

تخترق الغيوم نحو هذه المدينة التي لم أزرها من قبل .. ولا ادري إن كان أحسستم من قبل

بارتباط شعوري بمدينة لم تروها قط .!

لكن حلم بوسطن كان يدغدغني منذ مراهقتي الأولى , حتى أني أحفظ شوارعها وطرقها , وبإمكاني أن

أتحدث مع ساكنيها عن المدينة ومشاكلها كأني محافظها !

لا أدري كيف ترعرعت في خلايا عقلي الباطن مثل هذه الأمنية حتى تشبعت بها روحي وقاتلت من أجل السفر اليها

ببسالة عنترة في انقاذ عبلة .. فدخلت في صراعات مع والدي من أجل اقناعهم بالسفر ..
وحصلت على أعلى الدرجات الدراسية ليتم قبولي فيها ,, وتنازلت عن كل الإغراءات المادية في سبيل الوصول الى بوسطن .. وها أنا قادمة" يا بوسطن"

في الوقت نفسة الذي كنت أفكر فية بأن آخذ الميكرفون من كابتن الطائرة , لأٌعلن لكل المسافرين : رغم كل العقد

الإجتماعية التي تحارب الأنثى بالخليج ..

وربطي بكرسي الجامعة القريبة من منزلنا .. ( مريم ذاهبه إلى بوسطن) .!

إنقطعت سخافتي وتخيلاتي وأنا أتحسس تلك المظاريف الثلاثة المخبأة تحت ملابسي , فقد أعطتني إياها جدتي في

اللحظات الأخيره قبل دخولي قاعة المسافرين في المطار ..

ولم أتمكن من إدخالها في الشنطة فهربتها في ملابسي .. أخرجت المظاريف الثلاثة وأنا أبتسم في قرارة نفسي ،

فقد شعرت لحظتها وأنا أخفي هذه الظروف تحت ملابسي بأني مهربة ممنوعات!

والغريب لا أدري ما فيها , كل ما أعرفة أن جدتي أسلبت ملح عينها وأعطتني هذه الظروف , وقالت لي : افتحيها وقت

الضيق والحاجة .!

- ولكن متى وقت الحاجة اليها ؟

- حينما لا تجدين أحداً يحمل همك أو يمسح كآبتك؟
- وأي كآبة ياجدتي في بوسطن ؟! إنها حلمي.!

مسحت تلك الدمعة الغالبة وهي تحاول عبثا الإبتسام .!! أنا مثلكم مستغربة تماما.. فجدتي إنسانة واضحة .. بل

صافية جداً .. وهي من ذلك النوع الملائكي السمح لا أدخل عليها إلا مصلية ساجدة أو ذاكرة لله تالية للقران لا تتحدث
بغير الخير كل الأمور في نظرها ماديات تافهة ..!

تحب المسيئين إليها بطريقة تجنني ودائما تجد الأعذار للمخطئين والمقصرين .. لم أرى في حياتي وجهاً يبعث الراحة

والطمأنينة في قلوب الناس كوجهها .. أخالها واحدة من السلف الصالح حينما أراها .!

كنت أسأل نفسي ماذا يكون في هذه المظاريف ؟

فلوس !! أو وصفة طعام ( فهي تجيد التعامل مع القدور ) !

أو دواء !! أرقام تلفونات !! بالرغم من شغفي الشديد إلا أني سألزم وصيتها وسأفتحها في أقصى حالات الكآبة .!

ــــــــــ ــــــــ ــــــــــ ــــــــ
ساختصر لكم بوسطن بعد وصولي لها بثلاثة اشهر بكلمة واحدة : خيبة أملللللللللللللل !!

ففي خلال اسابيع قليلة - بعد عودة أخي الذي اوصلني واطمآن على اموري - ماتت تدريجيا "متعة الشىء الجديد"

وبدأت أعيش واقعية اكثر . لا أهل . لا عائلة .. لا أصدقاء .. حياة صعبة .. لا خادمة لا سائق غلاء مادي فاحش ..

ومما يعقد الموضوع أن الناس هنا مستعجلون مشغولون , لا يلتفتون إلى مريم التى جاءت من أعماق صحراء شبه

الجزيرة العربية التي تفيض بالبترول .. كل أصدقائي بالجامعة تنتهي علاقتي بهم بانتهاء الدراسة , صديقاتي بالسكن

مجنونات! لكل منهما عالمها الخاص , الأولى مدمنة كمبيوتر لا تغادر الشاشة , والثانية تصاحب المخدة ولا تغادر

فراشها إلا للضرورة القصوى , والوحدة القاتله !

كنت أعتقد أني سأنال حرية أكبر وأكثر هنا , ولكن الحقيقة أن حياتي لم تتغير كثيرا ,لا ملابسي ولا مواعيد خروجي ,

فكل ماتغير هو الوجوة الشقراء والعيون الملونة بدلاً من السواد العربي الجميل الذي يزحف تلك الكآبة في شرايني

بشكل تدريجي .. وبدأت أنياب الوحدة تنتوشني وضننت أنها أنياب الوحدة !!

وبدأت أعوض تلك الغربه النفسية بكثرة الخروج والتسوق وزيارت الصديقات!! ولكن مهلاً أنا من عائلة متوسطة وأعتمد

على معاش البعثة الدراسية .. وبسبب المعارك الضارية التي خضتها مع والدى

فقد وعدتهم أني لن أطلب منهم مالاً قط .!

وبسبب الخروج المكثف وأكياس التسوق المكدسة وجدت نفسي في أسابيع قليلة مفلسة مكسوره !!

ولو أني في بيتنا لكان الأمر هينا , فالأكل والشراب والإقامة مجانية أما هنا فعلي أن أدفع أجره وثمن كل لقمة همبرغر

أبلعها ! ولكني لم أنتبة لذلك ..!

ووقعت في ورطة ؟ فخلال أسبوعين سيحل موعد الإيجار (الذي أتقاسمة مع ثلاث من صديقاتي ) فما العمل؟؟؟

ظللت ساهرة طوال الليل أفكر في حل لما أنا فية .. هل أتحدث مع أمي .. لالا مستحيل , ماذا ستقول ؟ لم تستطيعي

أن تصمدي في الشهور الأولى !

هل أطلب من صديقاتي أن يدفعن الأجرة عني في هذا الشهر ؟ لا .. كرامتي لا تسمح لي بذلك!

آآة .. تذكرت أظرف جدتي .. لا بد أنها تحوي فلوساً وأنا في حالة صعبة ! سافتح أحداها ,فتحت الإنارة وتوجهت إلى
المكان الذي أخبئ فية هذه الأظرف , قلبتها بين أناملي مسحت إحداها كما تمسح الحامل على بطنها تتحسس

الطفل في رحمها ,, لاحظت أن الأظرف مرقمة , فأخذت الظرف الأول وفتحته يا لخيبة الأمل لم أرى فية فلوسا .. فقد

كان بداخله ورقة مطوية فضضتها على عجل لأجد ورقة كبيره مكتوب عليها سطر يتيم , بخط عجوز مرتعش ..


’’’’’’’ كيف أخشى الفقر .. وأنا عبد الغني ’’’’’’

أخذت أتفكر في جمال هذه العبارة المكتوبة بخط جدتي الذي تعلمتة بالكٌتاب .. وأنا أنظر من نافذتي إلى ناطحات

السحاب والمباني النائمه على أرصفة بوسطن فبدت لي هذه الحروف أكثر شموخا من ذلك الأسمنت الخانق ..

وسرى بداخلي هاتف يقول : ’’يا مريم هل ترين كل هذه الأبنية الشاهقة ، البنوك المملوءة بالأوراق الخضراء شاشات الأسهم المتصاعدة رجال الأعمال الكادحين ..
وهذا العالم المترامي , الذي هو نقطة في هذا الكون الشاسع وكل ما في هذا الكون هو رزق من الكريم الوهاب ..

فهل تشكين في كرم الله .. قفي بين يديه واطلبيه فأنتي أمتهُ وهو يحب عباده وكريم معهم ..!

وبلا شعور .. توضأت وصليت وفي الحقيقة منذ وصلت إلى هنا ولا أحد يشجعني على الصلاة فتذبذبت صلاتي
وتقطعت إلى إن إغبرت سجادتي ..
فتذللت إلى الله ذلة المحتاج .. وكلي أمل بكرم الكريم ودعوت الله وقد كان دعاء صادقا خالصا من قلبي ..
ثم أخذت المصحف وبدأت أقرأ فيه من أوله وقرأت حتى وصلت
إلى قوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

فيضاعفة له أضعافا كثيره والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) سورة البقرة .!

وقررت أن أتوكل على الله وأن أبحث عن عمل في الصباح الباكر .. و توجهت إلى المركز الإسلامى , وتبرعت بمبلغ
صغير ، وأنا أجدد نيتي في كل لحظة بأني أدفع هذا المبلغ لوجه الله , ساعية لثوابه لا لسبب آخر ..!

بدأت أذكر نفسي بتكالي على الغني وأكرر قول جدتي ’ ’كيف أخشى الفقر وأنا عبد الغني ’’ ومضى وجه النهار ولم أجد وظيفة ، عدت إلى بيتي في المساء منهارة ما في جيبي غير دولارات لا تكفي ليومين !!

فتحت بريدى الإكتروني لأجد إحدى صديقاتي قد أرسلت لي رسالة تعتذر عن عدم اهدائى هدية تخرجي لظروف
سفرها وبسبب بعد المسافة بيننا فلن تتمكن من إرسال هديتها لي لذا فهي تريد رقم حسابي

لكي تحول لي مبلغاً ماليا !! سبحانك ياغني ..!

ترزق الطائر الأعمى في عشه ..والنسر الصغير فوق جبلة .. والسمكة في قاع المحيط ..

فقمت وصليت من فوري ,,,, ""وبوجة عريض "" أرسلت لها رقم حسابي وحولت لي مبلغا كاف ليومين بعد يومين أنقذني من تلك الورطة ..!

حمداً لك يا رب .. وشكراً لك يا جدتي .!
قللت خروجي ومصاريفي بشكل واضح وتعلمت معنى التوكل عليه والتعلق به في كل صغيرة وكبيرة .. ولكن تلك
الغربة والوحدة ضلت تلاحقني ..
ساءت حالتي النفسية .. بدأت لا أتحدث كثيراً لا أحب الخروج .. سلوتي في محاضراتي ودراستي فقط ومع الأيام

بدأت تزيد الخلافات مع صديقاتي في الجامعة والسكن حيث بدأ التابين في الشخصيات والأخلاق بشكل ملحوظ حتى
صديقاتي في الخليج انقطعت علاقتي بهن حتى أني أحسست أني أقبع خلف القبضان بالرغم من حريتي وجدتني
مسجونة وحيدة في بلاد الغربة !
وعدت الى درجي أخرج الظرف الثاني .. ولم أقوى على فتحة لمدة ثلاث أيام فوضعتة على الطاولة أقلبة كمنتحر
يمسك بمسدس بين يدية يراجع قرار انتحارة أياما وفي اليوم الثالث خنقتني الكآبة وطرحتني الوحدة أرضا فوجدتني

أفض الورقة بيد مرتعشة وأنا متأكدة أنها ستكون سببا في شفائي .. ما هذا ؟ لم أجد ورقة فية هذه المره .. بل وجدت قطعة صغيرة على شكل الرقم ( 5 ) !
فحصت الرقم من جوانبه فلم أجد فيه شئ يُذكر ..

سألت نفسي ما الذي يمكن أن يعنية رقم 5 ؟؟

وكيف تعالج ( 5 ) حالة الكآبة التي أعانيها ؟؟

بعد فترة من التفكير قفزت إلى عقلي تلك العبارة الشهيرة التي تكررها جدتي باستمرار وهي تفرد أصابعها الخمس بوجهنا :

"" كيف الوحشة .. ونحن نلتقي بة خمس مرات في اليوم ""


يالغبائي .. كيف لم أدرك بأن الرقم 5 هو خمس صلوات في اليوم ! وبدأت باتباع وصفتها .. أصلي الصلوات الخمس في

اليوم على وقتها مهما كانت الظروف وفي أقل من ثلاثة أيام إنتفضت نفسي طاردة تلك الوحدة والكآبة , وأحسست

بأني خارجة لتوي من السجن .. فجزاك الله عني خير الجزاء يا جدة

مريم ..إسم جميل , أليس كذلك ؟

ويبدأ بالميم وينتهي بالميم ولن تجد كلمة تحوي ممين إلا كلمة "ماما" لأن حرف الميم فيه صوت رخيم حنون يبع

بالطمأنينة لذلك تجد كلمة أم في كل لغات الدنيا تحوي حرف الطمأنينة ..
وهذا الحرف رائع الرسم . فأنا دائما أراة كشفاة المى لفتاة صغيرة الفم .. أو أراة كعين نجلاء واسعة العمق وجميلة

المعاني .. وقد أسمتني جدتي بهذا الإسم , وحينما سألتها عن السر قالت:
يا ابنتي هو إسم اختاره الله للعذراء , وأنا اخترتة لك لأني أتوسم فيك نقاوة وبياضا !

لكن يا جدتي أنا فتاة شقية ؟
وهل الشقاوة إلا إنعكاس لبراءتنا وصفاءنا التى تدفعنا لأن نعبر عن أنفسنا دون خوف !!
ولعل تلك المرأة هي التي علمتني كيف أكون شقية مُحبه لشقاوتي دون أن أوذي أحداً من خلقة ولا أخفيكم أني بعد
التزامي بالصلوات الخمس في مواعيدها زال عني الكثير من حمل تلك الغربة القاسية وتشافيت من سياطها وعدت
إلى شقاوتي البريئة التى اكسبتني مجتمعا من الصديقات الجديدات لكن لكل شئ إذا ما تم نقصان !
ففي أول يوم من رمضان اتصلت صديقتي من الخليج .. باكية تعزيني ..

فأجبتها من وراء الهاتف :
عظم الله أجري ! لماذا ؟ من المتوفي ؟
تلعثمت صديقتي .. إذ كانت تظن أني أعرف , لكنها فوجئت بجهلي وبدأت أصرخ على الهاتف وانتحب .. أطالبها بأن

تكشف الحقيقة , فأتتني بذلك الخبر الذي كذبتة آمآلي .. موت جدتي !!
كيف تموت ؟ كيف سيكون موقف العائلة بعد ذهاب أم الخير والنور ؟؟ مالذي سيعوض بركة تلاوتها وصلاتها كل يوم ؟؟
ومادت بي كل الارض .!

وعلمت خلال ساعات أنهم أرسلو أخي الأكبر على أول طائرة ليخبرني بالخبر ويحملني لمراسم العزاء ..

إلا أني عرفت الخبر قبل قدومة ..
اعتزلت غرفتي فالعزلة في حقيقتها تمكنك من الإتصال بذاتك.. من قراءت تاريخك الشخصي .. أما الإختلاط بالناس
يعكر ذلك الصفاء .. أردت ساعتها أن أحزن دون أن يعكر أحد صفوة حزني أردت أن أبكيها وأتذكرها دون أن يفسد الآخرون

على متعة الدموع .. وظللت هكذا منغمسة مستمعتة بحزني وبكائى لساعات طويلة ..

ثم وجدت جسدي يقوم من مكانة ويخطو كالماشي في النوم نحو الدرج ويستل رسالتها الأخيرة لأشمها وأضمها في صدري .. ثم تقرفصت على فراشي .. وجففت دموعي بلعت غصة حزن كانت في ريقي وجلست أتامل رسالتها الأخيرة ..

قبلت الرسالة كأني أقبل يدين جدتي .. أحيانا تكون الأشياء الصغيرة امتداداً لجوارح الناس وكانت تلك الرسالة امتدادالبشرتها النقية الصافية وبعد ساعات قلبت فيها الرسالة عاجزة عن فتحها .. جمعت ما تبقى في نفسي من عزم وشجاعة ..

وفتحت الرسالة الثالثة وقرأت ما فيها :


( كنتِ أجمل ما في حياتي يا مريومتي الصغيرة ولطالما سالتني عن السر في إسمك أحببت أن أتركة لك سراً

لتجتهدي بالبحث عنه وتقدرية أكثر .. السر في إسمك يا مريم هو :

( كهيعص .. والنداء الخفي )

انتهت رسالتها بينما تركزت عيناي على السطر الأخير , كهيعص , هي الحروف الأولى من "سورة مريم" تلك السورة التي أحمل أسمها هرعت أفتح المصحف الشريف لأقرأ السورة الكريمة :

كهيعص (1) ذكر رحمة ربك عبده زكريا (2) إذ نادى ربه نداءً خفيا (3)


ياااااااااه كم يبدو لفظ " نداء خفيا " رقراقاً وصافيا ومؤثراً في النفس !! من منا ينادي ربة !! ومن منا يناجيه في الخفاء

ومن منا يستغل سجادته في الليل ليحادث مالك الملك يرجوه ويدعوه ويأنس به !!

أكملت قراءت سورة مريم .. ورفعت يدي أناديه وأناجيه أن يغفر لها ويرحمها .. وقضيت ليلي أناجيه وأحادثه طول الليل .!

وفي الصباح وصل اخي .. ليفاجأ برؤيتي متماسكة هادئة وادعة بل مبتسمة !

ومن يومها أصبحت مثلها .. دائمة الإبتسام كثيرة النداء الخفي مفتخرة بإسمي مريم ولم يرني أحد قاطبة أو

متضايقة .... فأنا لا أخشى الفقر : لأني أمة الغني ..

وأنا لا تزورني الوحشة والكآبه: لأني آنس به سبحانه وتعالى خمس مرات في اليوم ..!!

وأنا سعيدة لأني أستغل لحظات يومي بذكره وليلي بمناجاته ....!!

كيف لا تكون هذه حالى ! وأنا أعيش ( لذة الطاعة ) .!

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:30 PM
http://i212.photobucket.com/albums/cc182/Alsalb-100/23465825.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:38 PM
معلمه خمسينيه سجدت لله شكرا ف غرفة العمليات

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
قضت عامَيْن في الحرم المكي فغادر السرطان جسدها

قصة معلمة خمسينية سجدتُ لله شكراً في غرفة العمليات
قالت معلِّمة إنها كتبت وصيتها بحِبْر دموع عينيها، ووهبت أملاكها لطفلَيْن تبنتهما من إحدى الجمعيات الخيرية، بعد أن علمت أن مرض السرطان الخبيث انتشر في جسدها، وأكد لها أطباء عالميون صعوبة علاجها، وأن عمرها في هذه الحياة أصبح معدوداً، والقبر في انتظارها، ولكن كانت المفاجأة بأن التقارير التي أُجريت لها بعد عامَيْن أظهرت أن المرض تلاشى بنسبة كبيرة من جسدها، ويمكن للأدوية أن تعالجه بإذن الله.

وأوضحت المعلِّمة الخمسينية التي تعمل في إحدى المدارس الحكومية بجدة لـ"سبق" أنها قرَّرت أن تختم حياتها بأعمال صالحة، وتضع لنفسها صدقة جارية تنفعها، وتشفع لها يوم الحساب؛ لعدم تمكنها من الزواج وكِبَر سِنّها وصعوبة إنجاب طفل صالح يدعو لها عند وبعد مماتها؛ فبدأت منذ عودتها من الرحلة العلاجية قبل خمس سنوات بالصدقة والتبرع للجمعيات الخيرية وتقديم كل أوجه الخير التي بمقدورها تقديمه، حتى أنها لم تُبقِ من أملاكها ريالاً واحداً تنتفع به.

تقول السيدة "ع. ش" العاجزة عن شكر الله سبحانه وتعالى: "تركتُ الحياة الدنيا ومتعتها، وتوجَّهت لقضاء معظم أوقاتي في الحرم المكي الشريف وشُرْب مياه زمزم والطواف بالبيت، والجزء الآخر من يومي أقضيه مع أسرتي، حتى أنني تلذذت بمتعة العبادة والقُرْب من الله".

ودقت ساعة الصفر في حياة هذه المرأة، وجمعت أغراضها القليلة؛ لتجري أول عملية جراحية، وهي استئصال جزء من الغدة الدرقية وإزالة الحبل الصوتي الأيسر في مدينة هيوستن الأمريكية في مستشفى أم دي أندرسن.

وقد قرر الأطباء إجراء عملية استئصال الأورام في الثديَيْن في غضون عامَيْن ومواصلة العلاج بالكيماوي في مستشفى متخصص في مدينة جدة، ولكن عند وصولها إلى المستشفى والدموع تنهمر من عينيها؛ لما آلت إليه صحتها، وبعد إجراء الكشوفات الطبية لها تمهيداً لدخولها غرفة العمليات، اكتشف الأطباء ما لم يتوقعوه، ولم يخطر ببالها، ولم يحصل لهم في حياتهم المهنية؛ فقد أظهرت لهم التقارير أن المرض تلاشى بنسبة كبيرة من جسدها، ويمكن للأدوية أن تعالجه بإذن الله.

السيدة المكلومة لم تصدِّق ما حدَّثها به الأطباء، وأنها لا تحتاج إلى إجراء عملية لاستئصال الثديَيْن؛ فما كان منها إلا السجود في غرفة العمليات شكراً لله على رفع الضُرِّ عنها؛ حيث أُعيدت ملامح الحياة إلى وجهها بعد أن أرهقه طول السفر والتفكير في الموت، وتحوّلت حياتها التعيسة إلى فرح وسرور؛ حيث تقدَّم مقيم لخطبتها، وتزوجت منه، ولم يمضِ على زفافها أشهر عدة حتى أظهرت التحاليل الطبية شفاءها تماماً، وتأكدت السيدة أن رحمة الله واسعة، وأنه لا يجب لمسلم أن يقنط من رحمته.

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif[/CENTER]

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:42 PM
http://ylaa.com/ylaaforum/uploaded/156476_1309746238.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:46 PM
وليد...امانه في عنقي؟


http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
اعتادت أن تسمع هذا الصوت ..
إنه صوت مزعج بالنسبة لها تشعر بشيء ينتابها كلما طرق هذا الصوت أذنيها ..
إنه صوت الشجار والخلاف وقاموس الكلمات البذيئة والجافة...
ولكنها لا تستطيع أن تصم أذنيها أو تشعر نفسها بأن الصوت لا يعنيها...
لأنه صوت والديها اللذان هم سبب وجودها بعد الله ..
فمن لحظة دخول الأب للمنزل تتعالى تلك الأصوات وتملأ المكان حتى يخرج..
قامت من مكانها متوجهة نحو التلفاز ..
وضعت أحد أصبعها على زر الصوت وأخذت تضغطه بقوة حتى علا صوته على صوت والديها ..
جلست أمامه ووضعت وسادة خلف رأسها ومدت رجلها....
حاولت أن ترخي جسدها وتهدّأ أعصابها ..
لكن محاولتها باءت بالفشل ....
فهي تشعر أنها متوترة وبالها مشغول مع ما يحدث في الصالة ...
غيرت القناة الإخبارية إلى الرياضية لعل هذه تلهيها ولو لحضه ..
اندمجت قليلاً مع المباريات ...ولكن الصوت زاد علو وحدة ..
أحست بقشعريرة تسري بجسدها المتوتر وبنوبة في بطنها
وضعت راحة يدها على بطنها.. وضغطته بشدة وهي تقول:
يا رب آآآآآآآهـ ما هذا الألم ؟..
ازداد صوت الأب ارتفاعاً.. وتطايرت الكلمات البذيئة والسبائب والشتائم..
نهضت من مكانها متوجهة نحو الباب ..أمسكت بمقبضه وهي تدفع الباب سمعت ..
[طالق]
شعرت أن صدى الكلمة في أذنيها.. لكن لم تفهمها.. فسمعت أخرى
[طالق ]
إنها تكذب أذنيها.. ألصقت إحداهما على الباب فسمعت
[طالق ]..
أحست أن يدها تتفلت من قبضت الباب شيئاً فشياً.. دون إرادتها
وترى في عيناها غيوم سوداء تمر سرعاً..
وعادت نوبة البطن أشد من التي سبقتها ..
رأسها ثقيل جداً لم تقوى على حمله ..ويدها ترتعش بشكل عجيب جداً ..نظرت للأرض ..
وأحست أنها تقترب منها ..
إنها تقترب أكثر ..
أغمضت عينيها وسمعت صوت ارتطام عالي..
أحست بعدما سمعت صوت الارتطام مباشرة بأن شيء بارد تحتها.. حاولت فتح عيناها ..لم تستطع ..مدت يدها المرتعشة تتلمس البرودة لتعرف ما هي.. إنه رخام الغرفة البني ..
ولماذا أنا على الرخام ؟؟..
صرخت من أعماقها أمي ساعديني وليييييد تعال إلي ..
لكن لا شيء يُسمع رغم أن الصوت بالنسبة لها صراخ .. آآآآهـ يا ربي هل شللت أم أنا أحلم؟؟
لماذا لم اعد قادرة على فتح عيني أو النهوض من مكاني؟؟
سمعت صوت ارتطام ثاني.. لكنها هذه المرة شعرت به.. أنه باب الغرفة يفتح وهي ممدة بجانبه فأرتطم برأسها ..لا بد أن أحداً سمع صوت صراخي فجاء لينقذني ..
إنه أخي وليد
رزان لماذا أنت نائمة على الرخام؟ثانياً هذا ليس وقت للنوم؟هيا انهضي أمي تريدك بسرعة.
وأخيراً استطاعت فتح عيناها ..وجدت نفسها ممددة على الأرض بجانب الباب ..
نعم إنه محق..
سمعت أمها تناديها بصوت غريب
رزان رزان تعالي بسرعة
تعاضدت ع الباب وبصعوبة باللغة وقفت على قدميها .. وركضت نحو الصالة ..
يا رب ألم عظيم في رأسي.. أخذت تتحسس رأسها وهي متجه نحو أمها ..
ما هذا؟؟
لمسته بخفه آآآآهـ يؤلم جداً ..
لم تجد أمها في الصالة ..توجهت نحو غرفتها ..دخلت عليها فوجدت دولاب الملابس مفتوح على مصراعيه وفوضى في الغرفة .. ملا بس هنا وهناك .. وحقائب السفر ..
تسمع صوت من داخل دولاب الملابس .. .
لم تجد أمها في الصالة ..توجهت نحو غرفتها ..
دخلت عليها فوجدت دولاب الملابس مفتوح على مصراعيه وفوضى في الغرفة ..
ملا بس هنا وهناك .. وحقائب السفر ..
تسمع صوت من داخل دولاب الملابس .. .
هرولت نحو الدولاب مسرعة فوجدت أمها تجمع ملابسها في حقائب وهي تبكي وتجهش
اقتربت منها وأمسكت كتفها وقالت:
أمي ..ما بك؟
ألتفتت الأم نحوها وقالت:رزان ..انتبهي على .......
لم تستطع أن تكمل كلامها وتركت للدموع أن تكمل عنها
أمسكت رزان يد أمها
أمي ..ماذا جرى ؟؟ ولم تجمعين الملابس؟؟
أدارت الأم ظهرها وقالت ..رزان انتبهي على وليد ..أنا... سأر..
سأرحل ..
سأرحل يا حبيبتي
إلى أين يا أمي ؟؟
انتهت من إعداد الحقائب فحملتها وخرجت من الغرفة وهي تقول:
رزان...وداعاً حبيبتي
أمي ..انتظري قليلاً..
إلى أين سترحلين .. ؟؟ ومتى ستعودين .. ؟؟
أمي لا تتأخري علينا
توجهت الأم نحو وليد ورمت بالحقائب..
وأمسكت بوليد .. تأملت عينيه العسليتين
ثم ضمته لصدرها وتركت على كتفه الأيمن دموعاً حارة وقالت:
الهم يا من لا تضيع عنده الودائع ..
استودعتك فلذة كبدي وقطيعة قلبي وروح جسدي ..أبنائي ..رزان ووليد
اللهم أحفظهم بحفظك وأدخلهم واسع رحمتك ولا تسلط عليهم أحداً من خلقك ..
تركت وليد ذو السنوات الأربع وقامت من مكانها متوجهة نحو باب الشارع ...
نظر إليها وليد وقال:
لحظة ماما ..انتظريني سألبس حذائي وأذهب معك ..
دخل للمنزل بسرعة وأحضر الحذاء وعاد لأمه فوجد الباب مغلق ..
صرخ بأعلى صوت ماما ..لماذا ذهبت ..أرجوك عودي أريد الذهاب معك..
ماما ..
ألتفت نحو رزان والدموع تملأ عيناه ..وقال لها:
لماذا ذهبت وتركتنا؟؟
سكتت رزان ولم تجبه... ولكنها في داخلها تشعر أن سؤاله منطقي
واضح أن أمي ستسافر
وليس أي سفر إنه سفر طويل بدليل أنها أخذت كل ملابسها ولم تترك شيء ..
اقتربت من وليد وأمسكته من يده تسحبها نحو الداخل ..
لكنه كان يمانع ويحاول أن يفلت يده من يد أخته فحملت وأدخلته عنوة وهو يصرخ ويصيح وفي هذه الأثناء..
تسمع صوت أبها يعلو فوق صوت وليد وهو يقول:
وفي هذه الأثناء..
تسمع صوت أبها يعلو فوق صوت وليد وهو يقول:وليد ..ما هذا الصراخ والإزعاج؟؟لماذا تبكي؟
حاول أن يكتم عبراته وقال بصوت مرتعش:..أريد أن أذهب مع ..
قال الأب بغضب:مع من؟
أجابه وهو مطأطأ الرأس ..مع ماما...
ازداد غضبه حينما سمع هذه العبارات فرفع يده وهوى بها على وجه وليد وهو يقول
لا أريد أن اسمع هذه الكلمة مرة أخرى...أتفهم ..
لم تتحمل رزان وعجزت درتاها عن حبس الدموع فسالت على خديها ..
واقتربت نحو وليد تضمه وتمسح على مكان الضربة وهي تقول:
أبي ..أرجوك .. لا تفرغ ضغوطك على وجهه ..
نظر إليها نظرات حادة ..ثم أدار ظهره متوجهاً نحو غرفته وهو يقول:
ستدفعين ثمن ما قلته ..
ذكرتها نبرة صوته بكلمات سمعتها قبل ساعات..
أحست أن الكلمات ترن في أذنها [طالق طالق طالق ]
ماذا ؟..
يعني أمي ...
لن ....لن تعود إلينا ..
كيف ذلك ؟؟
آآآهـ ,, قلبي يخفق بشدة ,, وأنفاسي تتلاحق
لا أستطع العيش بدونها ..
أريد ..
أريدها
جلست في مكانها وأخذت تبكي بحرقة وهي تقول:
اللهم ثبتني ..اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها ..
حاولت أن تخبي الدمع فوضعت يداها على وجهها حتى لا يراها وليد ..
مسحت قطرات الدموع ونهضت من مكانها ألتفتت على وليد وقالت:
وليد ..هل تؤلمك الضربة؟
نعم تؤلمني جداً ..
لماذا أبي لا يحبني ولا يرحمني؟؟
أريد أب مثل أب طلال ..آه أتمنى لو طلال يعطيني أباه وأعطه أبي ...
ابتسمت في وجهه وخفضت رأسها وأخذت تحدث نفسها وتقول:
حتى الصغير أحس أن أبي لا يرحم ..
فما بالك بأمي التي صبرت عليه عشرين سنه ..
مر بخيالها صور مؤله ولحظات قاسية ..
لم يسمح القدر لها أن تودع تلك الأحلام ..
عاودتها الدموع من جديد ..
أريدها ..
أريد أن أبقى بجانبها.. أمسح دموعها وأهدأ بالها ..
أين هي الآن؟؟
عند خالي خالد ..
خالي خالد ...
لا يحبها ويرها إنسانة معقدة
توقف الشريط حينما سمعت وليد يقول لها:
رزان أنا جائع ..أريد أن آكل ..لم يدخل لبطني شيء منذ أن استيقظت من نومي ..لو أن أمي موجودة لما تركتني بدون طعام ..
أحست رزان بوخزه قي قلبها عندما سمعت تلك الكلمات
فقامت نحو المطبخ كي تعد الطعام لوليد الجائع ..
شعرت بضميرها يؤنبها
لم تركت وليد بدون طعام ..ألم توصيك أمك عليه؟؟
سمعت صوت الهاتف يرن ..
تركت الطعام وتوجهت نحو الهاتف ..
رفعت السماعة ..
إنه صوت رجل عجوز
ألو ..نعم
(هذا منزل أبو وليد؟)
نعم من المتصل
(أنا صديق الوالد أنت رزان؟)
استغربت من هذا السؤال كثيراً سكتت لم تستطع جوابه ثم قالت:
ماذا تريد؟
(أريد أبو ولد هل هو موجود؟)
لحظة من فظلك سأدعوه ..
تركت السماعة وهي في غاية الدهشة..وصلت لباب غرفة الأب ..
طرقت الباب بلطف
أبي..أبي
لم يجب فعادت نحو الهاتف ..
أبي نائم من الأخ؟
( أنا أبو نواف هل أنت رزان؟)
سكتت برهة ثم قالت:
سأبلغ الوالد عن اتصالك ودعاً
وأغلقت السماعة..
تسمرت في مكنها ..
سرحت بفكرها ..
من هذا؟
وكيف عرف أسمي؟
ولم الاتصال في هذا الوقت؟ ..
إنه وقت الظهيرة وقت الراحة والسكون
سمعت صوت الباب ينفتح فالتفتت لتجده باب غرفة أباها ..
خرج الأب من غرفته بتثاقل وقال وهو يضع يدهـ ع فمه ويتثاءب
من المتصل؟..
إنه رجل يدعى أبو نواف ..
كأن نومه طار عندما سمع الاسم فقال
أوه أبو نواف المتصل و رزان المستقبل يا سلام
ضحك ضحكة ساخرة وقال:
وماذا قال لك؟
سألني أنت رزان فلم أجبه ..
أخذ يقهقه بصوت عالي ثم ألتفت لأبنته وقال:
أنقلي الهاتف لغرفتي بسرعة ..
حاضر ..
أخذت الهاتف وتوجهت نحو الباب دخلت ووضعته بجانب والدها ..
ثم ابتسمت بتصنع وقالت تفضل
نظرها إليها بحدة ومد أصبعه مشيراً إلى الباب وقال:
أخرجي..خرجت روحك من جسدك..
خفضت رأسها بذل وانكسار ثم قالت بصوت خافت :
حاضر..
خرجت وأغلقت الباب خلفها ..ألتفتت يمنة ويسرة ..
أين وليد؟
صاحت به وليد أين أنت؟
</B></I>أين وليد؟
صاحت به وليد أين أنت؟
لم يجبها ..
توجهت نحو المطبخ كي تكمل إعداد الطعام
فإذا بها تجد وليد قد أخذه النوم ونام ع رخام المطبخ وهو جائع ..
حزنت لمنظره كثيراً..
فحملته بين يدها وطبعة على جبينه قبلة وتوجهت به نحو غرفتها .
دخلت الغرفة ووضعته على سريرها وجلست بجانبه تمسح على شعره الأسود وهي تقول:
لقد ضيعت الأمانة من أول يوم ..
شعرت بضيق شديد في صدرها ..وبرغبة شديدة في البكاء
البيت خاوي على عروشه..
لا أنيس ولا جليس ..
الهدوء يرسمه والظلام يلونه ...
انتبهت لصوت أبيها وهو يقول: أحلى بنات الدنيا..
لن تجد أجمل من رزان يا أبو نواف..
سكت قليلاً ثم قال:
عمرها سبعة عشر سنه..
وقفت على رجليها..
أحست برجليها ترتعش وغير قادرة ع حملها ..
جلست ع سريرها .. تنهدت بحرقة وهي تقول:
ذلك العجوز..
أبو نواف..
لا لا أريده..يا ربي ..أبي توعدني..وسكون هذا العجوز موفياً لوعده..
يا الله ساعدني يا رب أرجوك أريد البقاء مع وليد ..
اللهم أني أسألك أن تعينني على حفظ الأمانة التي في عنقي..
أخي وليد..اللهم لا تفرقنا وأبقني معه حتى أموت أو يموت اللهم آمين اللهم آمين..
بكت بحرقة ونادت ربها ورفعت اكف الضراعة لخالقها ومولاها…. أخذها خيالها بعيييييداً ..بعيييييييداً
يا الله كيف سأتزوج عجوز؟..
وكيف ستصبح حياتي بدون وليد؟؟
سأموت حسرة وأموت كمدا
لأنه أمانة ملتفة حول عنقي... ولكن... لا يمكنني الرفض
ضحكت بسخرية وقالت:
لن يشاورني فضلن عن رضاي أو رفضي ..
وكيف سكون عرسي بدون علم أمي؟
أمي ..
آآهـ يا حبيبتي أين أنت الآن؟
ربما أنها تبكي على وليد أظنها تفكر في مطعمه ومشربه ..
وفجأة يقطع حبل الأفكار صوت وليد الذي أخذ يبكي..
ظنته يحلم فنادته بصوت منخفض وهي تمسح ع شعره
وليد ..ما بك تبكي؟..
أريد ماما ..ألم تأتي بعد؟....
تنهدت وقالت هي لن تأتي.. نحن سنذهب إليها إنشاء الله...
متى سنذهب ؟؟لقد اشتقت إليها كثيراً...
لا أدري .. لا أدري يا وليد..إذا أراد الله لنا ذلك..
حاولت أن تغير الموضوع حتى لا يبكي أو هي تبكي فقالت:
تعال للمطبخ نأكل..هيا يكاد الجوع يأكلني ..
خرجت من الغرفة.. البيت هادي والظلام يعم أرجاءه شعرت بشي من الخوف ولكن لم تظهره حتى لا يخاف أمسكت بيده ودخلا المطبخ ..
لا شيء فيه فتحت الدواليب ..
الدواليب فارغة .. توجهت نحو الثلاجة..
وجدت ثلاث تفاحات فرحت حينما وجدتها وهمت بإعطائها وليد لا كنها أخبأت اثنتان وأعطته واحده لأن هذه التفاحات هي طعامهم الوحيد..
فأبوها خرج ولن يعود إلا في ساعات متأخرة من الليل ..
التهم وليد التفاحة بثواني لشدة جوعه ثم قال:
رزان أنا لم أشبع بعد أريد أخرى ..
حسناً..
أخرجت تفاحة أخرى وأعطته وبينما هو يأكلها سمعت صوت في فناء المنزل أحست بحياة تسري بجسدها وتهللت ثم قالت:
الحمد لله لقد أتى أبي سأطلب منه أن يحظر بعض الأغراض حتى أعد طعام يشبعنا..
خرجت من المطبخ مسرعة نحو الصالة ..
مفاجأة ..

خرجت من المطبخ مسرعة نحو الصالة ..
مفاجأة ..
رجلان ملثمان ضخمان في وسط الصالة ..
جمدت في مكانها من هول الموقف..
أحست بخفقان شديد ..ونوبة بالبطن حادة
يا الله أنهم لم يشعرا بي بعد..
أدرت ظهرها صوب المطبخ وخطت خطوات سريعة وخفيفة حتى لا يسمعانها ...
وما إن وصلت للمطبخ أغلقت بابه وقالت بصوت مرتبك جداً:
وليد تعال بسرعة..
ماذا يا رزان ..
لا شيء لاشيء أقترب بسرعة ..بسرعة يا حبيبي
أقترب منها وهو مندهش أمسكته من يديه وأجلسته في حجرها ولفته بذراعيها بقوة وأخذة تبكي..
سمعوا أصوات في المطبخ توجهوا نحو مكان الصوت..
فوجدوا الباب مغلق ..
تكلم أحدهم بصوت خشن قائلاً:
افتحوا الباب ..
لم يسمع رد ..
فقال بغضب: أفتحوا الباب وإلا كسرته فوق رؤوسكم ..
سمع صوت طفل يبكي فضرب الباب بقوة ..
وصديقه يعاونه حتى كسروا الباب ..
صرخت رزان وقالت:
أرجوكم خذوا البيت كله واتركوني وأخي..
أخذا يتضاحكان قال أحدهم:وما نريد في البيت كله إذا كانت فتاة بجمالك هنا ..
نريدك أنت يا جميلة ..
بكت بحرقة وتوسلت إليهم ..
أرجوكم أتركونا وخذوا البيت بما فيه ..
في الغرفة التي ع يمين المطبخ ذهب و...
قاطعها أحدهم قائلاً :
ليذهب ذهبك للجحيم ..
إذا كان في الغرفة ذهب ففي المطبخ فتاة ...
بكت وتأوهت وتوسلت ..لكن محاولاتها باءت بالفشل ..
توجه إليها أحدهم وأمسك وليد من شعره وضربه بالجدار ضربة لها صوت ..
بكى وتألم .. ثم صرخ بصوت متقطع .. رز.. رزاااااان
صرخت في وجهه رزان
يا أحمق أتركه
وقامت نحو وضمته وأجلسته بحجرها ثم ضمته ضمة قوية وقالت:
وليد لا تبك يا حبيبي سأحميك أنا ..
قال أحدهم للآخر: خذ الولد منها ..
حاضر..
اقترب منها واتنزعه من حجرها ..
لكن يديها كانت متشبثة به ركلها من بطنها ركلة قوية ..
أحست أن رجله مزقت بطنها وأحشاءها ..
خارت قواها ولم تعد قادرة على سحب أخيها فقالت بصوت متقطع
وليد تمسك بي جيداً يا حبيبي ..
فأمسك بعنقها وأخذ يبكي بشدة.
.قالت بصوت متحشرج: لا تبك أرجوك ..
رغم أن آلام الضربة لا تزال موجودة إلا أنها استعادت قواها قليلاً فأمسكت بقميصه بقوة ..
أخرج أحدهم من جيبه سكيناً كبيرة لامعة وقال: إن لم تعطينا الولد سأمنحك شرف الموت بسكيني....
تباً لك لو قطعتني إرباً إربا لن أعطيك حتى ظفراً من أظفاره
ازداد غيضه وغضبة وأحمر وجهه
وأشتعل من عنادها وعجب من حرصها الشديد عليه ..
أدار ظهره كأنه يريد الخروج..
ولكنه في الحقيقة يريد خداعها تحرك بخفة ناحية ظهرها ..
ثم رفع سكينه عاًلياً وهوى بها على كتفها الأيسر فانغرست فيه ..
صرخت بألم والتفتت صوب مكان الألم فوجدت سكينه اللعينة في كتفها والدماء الساخنة تخرج من الجرح كالسيل على ظهرها ..
قامت بثقل عجيب وما إن وقفت على رجليها نظرت للأرض تقترب منها ..
إنها تقترب أكثر ..
أغمضت عيناها وسمعت صوت ارتطام قوي ..
أحست بشيء دافئ تحتها ..
فتحت عينها فوجدت نفسها ممدة وسط بركة من الدماء ..
إنها تسمع صوت وليد يناديها ولكنها لا تقوى على الرد ...
أحست أن صوت وليد بدأ يخفت شيئاً فشيئاً حتى اختفى..
حاولت النهوض لكنها لم تقدر حاولت أن تصرخ لكن صوتها مكبوت ...
سكنت حركتها ..
وبردت أطرافها..
وجحظت عيناها..
وأسلمت روحها لخالقها ومولاها..
كانت أخر ما قالته:
الهم وليد..أحفظ وليد ..
وليد
وليد ..
وليــ ..د
وليـ ..
وانتهى كتاب حياتها..كانت أخر صفحة منه مكتوبة بالدم ..أغلق الكتاب وعنون بعنوان ..
(وليد ..أمانه في عنقي)
النهاية

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:49 PM
http://www.7fz.net/uploads/7fz-13038776931.png

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:54 PM
قصه فتاه صغيرة من الملاهي إلى دار الرعايه الاجتماعيه


http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
هذه القصة حقيقية نرويها للأباء والأمهات للعظة واالعبرة ...


و راوية هذه القصة اخصائية اجتماعية تقول : دخلت لمزاولة عملي في دار الملاحظة الاجتماعية للفتيات ، وهناك خلف تلك الجدران حيث الكثير من المآسي والآلام لفتياتٍ في عمر الزهور غيّبهن الجرائم والجُنح التي وقعن فيها .. ولكن أكثر ما لفت انتباهي .. تلك الفتاة الصغيرة الجميلة التي لم تصل لسن السادسة عشر بعد وقد انعزلت لوحدها في سريرها لا تغادره حتى في أوقات الفُسح والترفيه ، وقد شخصت بناظرها إلى المجهول !


اقتربت منها أسألها لماذا لا ترفه عن نفسها مع الفتيات ؛ حاولت أن أتودد إليها بحنان لعلي أخفف من آلامها ؛ حاولت أن أعرف ما بها ، عرضت عليها المساعدات التي يمكنني أن أقدمها لها ، وفجأة انفجرت تبكي ، وتقول : أنا ما اخطيت ما اخطيت .. أبي يرفض استلامي يرفض استلامي ..


وقصة هذه الفتاة كما ترويها بنفسها تقول : جئنا من مدينتا إلى الرياض وكنت فرحانة جداً فأنا أحب الرياض كثراً ، جئنا نصيف ونستانس وكل يوم نروح عند بيوت خالاتي ، وكل يوم نطلع معهم ونتمشى ونروح الملاهي والاسواق والمطاعم ، وفي أحد الأيام كنا في الملاهي ، وكانت والدتي مع خالاتي وقالوا لنا روحوا العبوا بفلوس النجاح اللي معاكم على كيفكم ، تقول فصرت أركض وألهو لوحدي بفرح بين الألعاب بكل براءة كالفراشة بين الأزهار حتى لاحظت وأنا ألعب في احدى الألعاب التي تدور بي ... إلى تلك المرأة في منتصف العمر التي تنظر إليّ باستمرار ، ظننت في البداية أن لها بنتاً تلعب معنا.. ذهبت إلى لعبة أخرى وأثناء اللعب تفاجأت بها مرة أخرى تنظر إليّ ..


تقول وبعد انتهاء اللعبة استوقفتني تلك المرأة التي عرفت من لهجتها أنها من احدى الدول العربية ، كانت المرأة تنظر إلي بإعجاب وتمدح شكلي كثيراً جدا، ولم أكن أتخيل ببرائتي أنها تخفي وراء تلك النظرات والابتسامات كل ذلك الحقد الدفين .

تقول عرّفت المرأة بنفسها أنها كوافيره وأنها بارعة في المكياج ، ثم عرضت عليّ أن تسوي لي مكياج خفيف روعة يخلي شكلي يهبل ، وقالت هو بالمجان لن آخذ منك شيئا ، فكرت أني ممكن أن ابهر وأفاجئ أمي وخالاتي لو جيتهم بشكلي الجديد ، فوافقت ، وأخذتني تلك المرأة _ حسبي الله عليها _ أخذتني إلى مكان منزوي وأخرجت عدتها من شنطتها وبدأت تعمل المكياج لي وقد سلمتها نفسي بكل براءة وحماقة حتى غبت عن الوعي ولا أدري ما الذي حصل بعد ذلك ، ولم أستيقظ إلا على أصوات ونانات الشرطة وإذا أنا في غرفة نوم لا أعرفها ، فاقتحم رجال الشرطة الغرفة وهم يقولون وهذه واحدة أخرى هنا ، وأنا أصرخ مذهولة مرعوبة لا أدري ما الأمر ولا أين أنا .. عرفت فيما بعد أني وقعت فريسة لمجرمة وافدة تدير شبكة دعارة كانت مراقبة من قبل الهيئة والأمن ، وتقرر القبض عليها في الليلة التي خطفتني فيها .


جاءوا بي هنا إلى دار الرعاية نظراً لصغر سني ، وأنا مظلومة لم ارتكب أي خطأ سوى أني وثقت بتلك المرأة الغريبة حسبي الله عليها ، والتي بسببها فقدت كل شيء حياتي وشرفي وسمعتي وحتى أهلي حيث يتصلون بوالدي كي يستلمني بعد انتهاء محكوميتي ولكنه يرفض ويتبرأ مني ...ثم أجهشت ببكاء حار بكل ألم ...


نسأل الله أن ينتقم لهذه الفتاة ويعوضها خيراً في الدنيا والآخرة ، وأن ينتقم من ذئاب الأعراض أشد انتقام ، وأن يستر علينا وعلى ولايانا ويحفظنا بحفظه من كل سوء . آمين .


هذه القصة يجب أن تكون عظة وعبرة لكل الأمهات الفاغرات اللواتي يصطحبن بناتهن إلى مجمعات الأسواق والملاهي ويهملنهن بدون اهتمام ولا مراقبة ولا حرص على هذه الأمانة الغالية التي استئمننا الله عليها ، بالرغم من أننا نعيش في بيئة يحيط بها الكثير من الذئاب البشرية الحاقدة التي تتربص

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 08:55 PM
http://dc12.arabsh.com/i/02426/c6jzqoi828rk.png

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 09:05 PM
ظلام جعلني أرى النوووور


http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
"ظلام أيقضني"


لحظات سكوووون ,, اشعر بعطش شديد حاولت ا ن احرك جسدي لم استطع اردت تحريك شفتاي .. حااااولت ان ارفع جفناي الثقيلان ايضا لم استطع
تذكرت شيئا ,,,
تذكرت ان الميت يشعر لكن لاينطق
حاااااولت بكل جهدي
"لاااجدوووى"
تمنيت ان افتح عيناي حينها
لماذا لا اسمع اصواتهم حولي ؟!
لماذا لا اشعر بأي حركهـ
ماحاااااالي الآن ؟
أنـــــــــــــــااااا
قــــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــد مـ مـ ــــ
"أنــا قد مت"

حينها فقط:
احسست بحسرة لم اشعر بها من قبل
احسست بحسرة على مافرطت
لااعلم ماذا اقووووول
تمنيت لو اصرخ بهم
ولكن :
هاانا قد فارقت الحياة خاليه لم احمل معي شيئا اقابل به "الجبـــــــــــااااااااااار"
لم احمل معي مايكفيني لرحلة تنتظرني
لااعلم كم بقي لاصبح وحيدة في ذاك المكان الضيق
ماذا سأقووووول
بما سأعتذر
كيف سأقف
"يـــــــــــاااارب ســـــــــااااامـ ح ـــني "
ولكن متى ؟
أبعد فوات الآوان
هيهاااات هيهاااات

"امان كنت احتاجه "

لا أعلم الساعات التي مضت وربما كانت ايام
يد تحتضن كفي بحنو
يد اعرفهاااا حاولت ان اتمسك بها فأنــا حقا أخشى الوحــده ولا أريـــد رحيلها قبضت بأقصى جهدي ولســـان حالي يقول :
"لاترحل أخـــــي"

احســـااااس مختلف

اصوااااات كثيره حولي لااكاد اميزها حاولت ان اميز صوت احدهم لربما اشعر بالأمان ولكن جميع تلك النبرات لم تعني لي شيئا وجميعها غريبه ,,
فجأه:
هدأت تلك الأصوات
ولم يبق سوى الهدؤؤؤؤؤؤؤؤ

اشتياااااااااااااااق طفله

صوت أحببته صوت حاني بعث داخـــلي راحةً واطمئناناً
اشتقت لهذا الصوت اشتقت له جدا تمنيت لو استطع لأحتضنهــااا بشده وأعيد طفــوووووولتي بنومة هادئه بين أحضــانك "أمي"
رفعت رأسي بصعوبة أريد أن أنظر لتلك الملامح الحنـــوووونه ولكن أحسست بحاجز امام عيناي منعني ان افتح جفناي
رحلتي في الظلام

يومان دون أرى شيء
اخبرووووني بأن الرباط الذي يحجب نظري فقط حفاظا على سلامة عيني من الأضواء
كنت اشعر بشيء غريب ولكن كنت التزم الصمت خوفا ان تصح هواجيسي

صدمه

زادت نبضاتي وأنا اسمع مايقوووووله ولكن التزمت الصمت من هول المفاجأه لم استطع نطق حرفا واحدا
هدؤؤؤ مشاعري حينها ليس بتبلد ولكن صدمه اثلجت الأحاااااسيس
استسلمت وأنا انتظر يوم الإثنين ليحدد رحلة الظلاااااام

نهااااية انتظاري

الصمت يعم المكان الجميع حولي هادئون دون أي صوت او حركه سوى شخص واحد يزيل ذلك الحاجز الذي يحجب رؤيتي
فتحت عيني ولكن عدت لأغلقها سريعا فتحتها مرة أخرى اشعر بيد تتلمس رمشي
ولكن لا ارااااها
نعم
أنـــــا
لا أرى
لاأرى سوى الظلااااااااااااااااااااااام

بداية رؤيتي للنور الحقيقي

اليوم لاارى امامي سوى اللون الأسود
اصوات تتشابه احيانا
واحيانا استطيع ان اميزها بسهوله
غاب عني البصر ولكن عاد لي البصر الذي فقدته من سنييييييييين
ابصر ضميري اليوم نظرت دون نظر كنت لاأرى حولي شيئا ولكن كنت ارى داخلي بوضووووووح ...
دمعت عيناي احسست بحرارة دمعاتي
"ربي ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي"
حرمني الله حبيبتاي
اهداني تلك النعمه فهل كنت استحق الهديه ؟؟
كنت ارى المنكر امامي ولا انكره
ارى انوااااااع الحرام حولي واكتفي بالصمت
كانت عيناي شاهدتان فأسكتها
منعني عن الحق خوفي ام خجلي ؟!
اومما أخجل ؟؟
اخجلت من مخلوقـاته ولم اخجل منه؟
لم استح منه
عندما يسألني بجبروته
رأيتي الشذوذ فهل نصحتي ؟
رأيتي الغش فهل انكرتي ؟
رأيتي الظلم ومانطقتي ؟
نشرو امامك الفساد ,,
تمادو في اغواء العباد,,
"فما فعلتي"؟
ماذا اقوووووووووووول؟
تذكرت قوله تعالى (كانو لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانو يفعلون)
ربي اسألك ان يكووون مااصابني إبتلاء لاعقاب

شعرت بجبروته وعظمته
"إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك انت العزيز الحكيم"

اليووووم بكيت بشده بكيت بحرقة وذله وندم
جعلت امري بيني وبين خالقي
طلبت من خاااااالقي العفو والسماااااااح
رجوته ان يجعل الأطباء سبيلا لتنفيذ اوامره
فيرتد بصري
يامن اعدت الى يعقوب بصره هذا لايعجزك
ربي انزل علي رحمة من عندك
عاهدت ربي ان انهى عن المنكر بكل مااتاني من علم وقوة
رجوووووووته تلك الليله فوجدت دموعي تغسل قلبي
ليقذف الرحيم في فؤادي السكينه والطمأنينه
أدخلت غرفة العمليات للمرة الثاني هوانا على يقين ان ربي لن يخيب رجائي
استسلمت لأيدي الأطباء تحت رحمة ربي فعاااااد لعينااااااي نورها "
إلهي
اغفر زلاتي وآمن روعاتي
ربي استخدمني عندك وامنحني شرف الدعوه إلى سبيلك وارضى عني يارحيم
ياحبيب قلبي إملأ بحبك فؤادي ولاتسكن بقلبي سواااك
"لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-18-2011, 09:19 PM
قصـــــــــة أبكتنــــــــي


http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
"
أحمـــــــــــــــــــد"
في زمننا هذا وفي عصرنا تعود صور التوبة صادقة لامعة،
براقة مشرفة،متوهجة بصدق اللجوء والرجوع إلى الله جل وعلا،
وقبل أن أذكر لكم هذه الحادثة التي ستسمعون وقائعها،
وقد يطول المقام بذكرها، أقــــــــــول :
إن الشيطان سيأتي إلى قلوب وعقول البعض ويقــــــــــــول :
هذا من نسج الخيال، أو هذا من المبالغة،أو هذا مما يصاغ للتأثير والتعبير،
والله ثم والله ماكانت هذه القصة حديث مجالس، وإنما هي من شاب لعله يكون من بيننا،
هو الذي أخبرني بها في مجلس، ودعوته صباح هذا اليوم لأكتب
وقائعها ولأسمعكم إياها،هذا الشاب هو الذي يذكرها مع صاحبنا التائب
الذي نذكر تفاصيل توبته.
أيها الأحبة! يقول صاحبنا هذا : كنت ذاهبا إلى دولة عربية مجاورة،
يستغرق مدة السفر في هذه المهمة يوما واحدا، ورجعت للمطار استعدادا للإياب،
وقد أنهكني التعب،ولم أجد فندقا نظيفا،ولم أتعود السفر،
فدخلت فندقا لأول وهلة فإذا بالنساء والرجال والفساد
فقال لي رجل : ما الذي جاء بك إلى هنا،لما رأى من حُسن مظهره،وصلاح سمته،
فقال :هي والله أول مرة آتي هنا، وليس لي حاجة سوى مهمة تدوم يوما واحدا،

فقال : أخرج يا شيخ عن هذا المكان فليس لائقا بمثلك وأمثالك،

قال: كيف أفعل والنهار يمضي والليل يقبل؟
فمضيت إلى حديقة أجلس فيها، حتى بزغ الصباح،وأنتهت مهمتي،
وعدت إلى المطار استعدادا للإياب وأنا في تعب ونصب من هذه
الرحلة التي ماذقت فيها النوم إلا غفوات،فالتفت يمنة ويسرة أبحث عن مكان أجلس فيه،
فوجدت مكانا أعد للصلاة في زاوية هذا المطار،
وجدت مصلى صغيرا فذهبت ونمت فيه نوما عميقا،لأنني متعب،
وفي قرابة وقبيل الظهر استيقظت على بكاء شاب يصلي ،
فالتفت فإذا بشاب فوق العشرين ودون الثلاثين يصلي ويبكي بكاء مريرا،
يبكي بكاء زوجة فقدت زوجها وهي تنظر،

أو بكاء ثكلى فقدت ولدها من بين يديها،
قال : فعدت وقد أعياني التعب والنصب لنومي،
ثم دنى ذلك الشاب الباكي بعد لحظات،وأيقظني للصلاة،
ثم قال : هل تستطيع أن تنام؟!
هل تستطيع أن تنام؟!
قلت : نعم.
قال : أما أنا فلا أقدر على النوم،ولاأستطيع أن أذوق طعمه،
فقلت له : نصلي وبعد الصلاة يقضي الله أمرا كان مفعولا.....
سفر التائب أحمد إلى إحدى الدول ووقوعه في فاحشة الزنا
فأقبلت عليه بعد ذلك ،قلت له : ما شأنك؟
قال أنا من الرياض ، ومن أسرة غنية، كل ما نريده مهيأ لنا من
المال والملبس والمركب،
لكنني مللت الروتين والحياة،فأردت أن أخرج خارج البلاد،
فأجلت النظر هل أذهب إلى دولة يذهب إليها الناس؟!
فخشيت أن يعرفوني فيفضحوني،
فاخترت من بين دول عدة،وقررت الذهاب إلى هذه البلاد التي أنا وإياك في مطارها،
حتى لا يعرفني أحد ، وما كان همي فعل فاحشة،بل لعب وقضاء وقت ولهو وتفسح،
والشيطان لا يأتي عبدا من عباد الله - أيها الإخوة -ليقول له :
أخرج لتزني، أو أخرج لتشرب خمرا، وإنما يقول :
أنظر إلى معالم السياحة،وقلب بصرك في حضارة الدول المختلفة،
خرج وهذا همه، فلما وصل إذا برفقة سوء كانت قد أحاطت به
إحاطة السوار بالمعصم،فاطمأن إليها بادئ الأمر وما زالوا معه من
ملاه إلى ملاه، ومن لعب إلى عبث، حتى أتوا به رويدا رويدا
إلى خطوات الزنا، إلى بدايات الزنا مع الجواري والنساء والفتيات الغانيات الرشيقات،
وما زالوا به حتى أنفرد بواحدة منهن وما زالت تلاعبه حتى وقع بها وزنا بها،
ولما بلغ به الأمر مبلغه،
إذا بلسعة حرارة تلسع قلبه، وتضرب ظهره، وسياطا في فؤاده يجدها،
فجعل يبكي ، وقام عنها وهو يبكي ويصيح :
زنيت وأول مرة أزني!
كيف انتهكت هذا الجدار، وهذا السور المنيع من الفاحشة؟!!
كيف وقعت في الزنا؟!!
أني سأحرم حور الجنة.
ندم التائب أحمد بعد الزنا وشدة بكائه انطلق به شأن وأمر عجيب،
فخرج من الباب باكيا وإذا بفاجر من القوادين ينتظره، فقال :
ما لك تبكي ؟
قال : لقد زنيت أتعرف كيف زنيت؟!
لقد زنيت،ماذا قال ذلك الماجن الداعر؟!
قال : الأمر هين ، خذ كأسا من الخمر تنسى ما أنت فيه.
قال : حتى أنتم ما زلتم بي حتى فقدت حور الجنة بفعل هذا الزنا!
وتريد أن تحرمني خمر الجنة تقدم لي هذا الكأس!
سبحان مقلب القلوب يا عباد الله !
قال ذلك الفاجر : إن الله غفور رحيم،
وقد نسى أن الله شديد العقاب، وأعد للمجرمين نارا تلظى :لا يصلاها إلا الأشقى (الليل :15
تقاد بسبعين ألف زمام،مع كل زمام سبعون ألف ملك،
إذا رأت المجرمين سمعوا لها تغيظا وزفيرا وشهيقا.
ثم أخذ الشاب يبكي من حرقة ما أصابه،ثم ذهب يهيم على وجهه،
ويقول لصاحبه الذي يحدثه في المطار :
ياليتهم أخذوا مالي ! لقد مضوا بي إلى الزنا!

لقد أفسدوا وكسروا ديني وإيماني!
يقول الشاب : وفي تلك اللحظة التي انتهيت فيها من الزنا وأنا لا أزال باكيا قلقا حزينا.
محاورة التائب أحمد مع صديقه وتوديعه له فقال صاحبنا هذا :
أتلو عليك آية من كلام الله فلتسمع، فتلا عليه قول الله جل وعلا:
{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} (الزمر:53)
هذه أرجى آية أقرؤها عليك وأراها لك .
فأجاب ذلك التائب الذي بلغت التوبة في قلبه ذلك المبلغ قال :
كل يغفر الله له إلا أنا،
لا نقول هذا موافقة على القنوط، وإنما لقد بلغ الأمر به مبلغا لا يزال به متأثرا.
ثم رد عليه قائلا : ألا تعلم أني زنيت؟!
ثم سأل ذلك التائب صاحبه : هل زنيت أنت؟
قال لا والله ،
قال : إذا أنت لا تعلم حرارة المعصية التي أنا فيها،
قال : وما هي إلا لحظات حتى أعلن منادي المطار إقلاع الرحلة التي سأعود فيها إلى الرياض ،
فأخذت عنوانه وودعته ثم انصرفت، وأنا واثق أن ندمه سيبقى يوما
أو يومين أو ثلاثة، ثم ينسى ما فعل.
إصرار التائب أحمد على تسليم نفسه للمحكمة
فلما مكثت في الرياض قليلا بعد وصولي إذا به يتصل بي،
فواعدته ثم قابلته،فلما رآني انفجر باكيا ويقول :
والله مذ فارقتك وفعلت فعلتي تلك ما تلذذت بنوم إلا غفوات.
ما قولي أمام الله يوم أن يسألني ويقول : عبدي زنيت؟
فأقول : نعم.زنيت وسرت بقدمي هاتين إلى الزنا،
فقال صاحبنا لذلك التائب :هون عليك إن رحمة الله واسعة،
إن الله غفور رحيم،
ثم قال ذلك الشاب التائب لصاحبنا هذا :
ما جئتك زائرا ولكني جئتك مودعا.
قلت : إلى أين؟
قال : جئتك مودعا ولعلي ألقاك في الجنة أن أدركتني رحمة الله،
أو رحمني الله بواسع رحمته،
قلت : إلى أين تذهب؟ قال : أسلم نفسي إلى المحكمة،

وأعترف بجرم الزنا حتى يقام حد الله علي.
فقلت له :أمجنون أنت؟!
أنسيت أنك متزوج؟!
أنسيت أن حد الزاني المحصن الرجم بالحجارة حتى الموت؟!

قال : ذلك أهون على قلبي من أن أبقى زانيا،وألقى الله زانيا غير مطهر بحد من حدوده.
قال صاحبنا: أما تتقي الله! أستر على نفسك، أستر على أسرتك،أستر على جماعتك.
قال : كلهم لا ينقذوني من النار، وأنا أريد النجاة من عذاب الله .
قال : فضاقت بي المذاهب، وأخذته وقلت :
أريد منك شيئا واحدا.
فقال التائب : أطلب كل شيء إلا أن تردني عن تسليم نفسي إلى المحكمة.
قال : غير ذلك أردت منك وأريد أن توافقني عليه.
قال : ما دام غير ذلك أوافقك.
فقال صاحبنا له : امدد يدك عاهد بالله أن تعمل وتصبر لما أقول.
قال : نعم .فعاهدني.
قال : فقلت :نتصل بالشيخ فلان من أكبر العلماء وأتقاهم لله،
حتى نسأله في شأنك فأن قال : سلم نفسك للمحكمة،
أنا الذي أذهب بك بنفسي،وإن قال : لا .
فلا يسعك إلا أن تسمع وتطيع. قال نعم .
فسألت الشيخ ، قال الشيخ : لا يسلم نفسه،
وقال الشيخ الذي سئل عن تسليم الشاب نفسه إلى المحكمة :
إن هذا الشاب قد أقلقه بالهاتف ،وأتصل به مرارا يريد أن يقنعه أن يسلم نفسه،
ويجادل ويلح ويصر على تسليم نفسه،
قال : فلما قابلته، قلت :لماذا أزعجت الشيخ بهذا الاتصال ،
وأنا قد كفيتك مئونة الاتصال به؟!
فقال : أحاول فيه لعلي أقنعه فيوافقني أن أسلم نفسي.
قال : ومن كلام هذا الشاب التائب للشيخ إني قلت له :
اتق الله ياشيخ! فأنا أتعلق برقبتك يوم القيامة وأقول :
إني يارب ! أردت أن أسلم نفسي لقيام حد الله علي فردني ذلك الشيخ،
فقال الشيخ : هذا ما ألقى الله به ، وما أفتيتك إلا عن علم.
ذهب التائب أحمد إلى الحج ثم قال الشاب التائب لصاحبنا :
إني أودعك!
قلت : إلى أين؟ قال : أريد الحج ، وكان الحج وقتها على الأبواب،
فطلبت منه أن يحج معنا، قال : لا ، فظننته قد اختار رفقة يريد أن يحج معهم،

قال : فحججت وحج صاحبنا هذا وأنا لا أعلم من رفقته،
وفي ثاني أيام التشريق،رأيته من بعيد فناديته وكان اسمه أحمد

يا أحمد ! يا أحمد! فالتفت إلي ورآني، ثم ولى هاربا،

فقلت : سبحان الله ! ما الذي غير قلبيه علي، لعلي أراه في الرياض،
قال : فلما قضينا مناسكنا وعدنا إلى البلاد، قابلته فسألته فقال :
قد حججت وحدي ، وتنقلت بين المشاعر على قدمي
- وهذا الكلام يقوله التائب مقولة سر
لصاحبنا هذا الذي أخبرنا بالقصة، ما يقوله تفاخرا أو رياء أو سمعه -
يقول: تنقلت بين المشاعر على قدمي لعل الله ينظر إلي ذاهبا من منى إلى عرفة

أو واقفا على صعيد عرفة، أو ذاهبا إلى مزدلفة أو ماضيا إلى الجمرات
لعل الله أن ينظر إلي فيرحمني.
قلت له : لماذا هربت يوم ناديتك ثاني أيام التشريق؟
فقال : كنت مشغولا بالاستغفار، أستغفر من الزنا الذي فعلت.
قلت : هلا جئت معنا؟ يقول صاحبنا له : هلا جئت معنا أو جلست معنا؟!
قال: أنا أجلس معكم! أنتم أطهار تريدون أن أدنسكم بالزنا!

أنا رجل زان لا أستطيع أن أدنس مجالسكم! وكان التائب في حجه تارة يقول :
أخشى إلا يغفرالله لمن حولي بشؤم ذنبي، وتارة يقول :
لعل الله أن يرحمني بهؤلاء الجمع المسبحين الملبين.
تأثر التائب أحمد بقصة الربيع بن خثيم وآيات من سورة الفرقان
قال : ثم إنه دامت الصلة والزيارات بيني وبينه،
وما زلنا نقرأ في سير التائبين والصالحين،وكنا نتمعن ذلك ونتدبره،
قال صاحبنا الذي يذكر لنا هذه الواقعة :
ثم أن التائب هذا بعد الحج حفظ القرآن كله،وأصبح يصوم يوما ويفطر يوما

يقول : وفي ذات يوم كنا مجتمعين نقرأ في سير الصالحين الأولين،
فمرت بنا قصة الربيع بن خثيم، ذلك الشاب الذي لم يجاوز الثلاثين من عمره،
شاب ،وسيم،قوي،حيي،عالم بالله،خائف منه،
وكان في تلك البلاد الذي الربيع بن خثيم من الفساق والفجار الذين
يتمالئون ويتواطئون على إفساد الناس، وإفساد الأبرار والأطهار الصالحين،
قال : ثم أن أولئك تمالئوا وقالوا :
نريد أن نفسد الربيع بن خثيم، قالوا : ومن ذا الذي يفسده؟
قالوا : نأتي إلى غانية - والغانية :
هي التي استغنت بجمالها عن المحسنات والمجملات -
نأتي إلى غانية باغية فندفع لها ما يكون سببا في أن تغوي الربيع بن خثيم،فأتوا إلى أجمل من عرفوا من البغايا وقالوا:
لك ألف دينار ،قالت: على ماذا ؟
قالوا: على قبله واحدة من الربيع، أن يقبلك الربيع بن خثيم فلك ألف دينار،
قالت: ولكم فوق هذا أن يزني وأن يفعل ..ويفعل..
ثم أنها تهيأت إلى الربيع من قبله على طريق في مكان خال،
ثم سفرت عن لباسها وتعرضت له في ساعة خلوة،
شاب أمام فاتنة جميلة.
فلما رأى بدنها في تلك اللحظة الخالية صرخ بها قائلا :

كيف بك لو نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك؟!
أم كيف بك لو نزل ملك الموت وقطع منك حبل الوريد؟!
أم كيف بك لو سألك منكر ونكير؟!
فصرخت صرخة عظيمة،ثم ولت هاربة وأصبحت من
العابدات حتى لقبت بعابدة الكوفة،
ثم قال أولئك المفسدون الذين تمالئوا على إفساد الربيع :
لقد أفسدها الربيع علينا.
قال صاحبنا هذا : فلما سمع التائب هذه القصة تأثر وبكى،
وانفجر باكيا ، يقول :
الربيع يردها وأنا بقدمي أذهب لأزني بها!
الربيع يردها هذه -التي اعترضت أمامه في الطريق-
وأنا أذهب لأوني بها!
قال : ثم انصرف عن مجلسه باكيا متأثرا،حزينا منكسرا،
ثم بعد ذلك قال صاحبنا:زرت أحد العلماء فأخبرته بقصته،
وما كان منه من انكسار ،وإياب،وصيام،وحفظ للقرآن،وصلاة،
فقال : لعل زناه هذا قد يكون سببا لدخوله الجنة،
ولعل بعض الآيات قد تصدق في حقه بل تنص في حقه بعينها،
وهي قول الله جل وعلا :
(والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق
ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما*
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا*
إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) الفرقان68-70}.
قال صاحبنا : لما سمعت هذه الآية عجبت ، وقلت :
كيف غفلت عن هذه الآية؟!فوليت إلى بيت صاحبنا،
وليت إلى بيته في دار أبيه العامرة في قصر أبيه الفسيح،
ذهبت إليه لأبشره
قالوا : أنه في المسجد،فذهبت إليه في المسجد فوجدته منكسرا تاليا للقرآن ،فقلت له: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون{الفرقان:68}
قال : فلما بلغت هذه الآية كأني أطعنه بخنجر في قلبه،
قال فمضيت تاليا :
ومن يفعل ذلك يلق أثاما*
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا*
إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل
الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما)الفرقان68-70}
قال :فلما أكملت هذه الآية قفز فاحتضنني وقبل رأسي ،
وقال : والله إني أحفظ القرآن ولكن كأني أقرؤها أول مرة،
لقد فتحت لي بابا من الرجاء عظيما،وأرجو الله أن يغفر لي بها ،
ثم أذن المؤذن فانتظرنا إقامة الصلاة،وغاب الإمام ذاك اليوم،
فقام مؤذن المسجد وقدم صاحبنا التائب،
فلما كبر وقرأ الفاتحة تلا قول الله جل وعلا:
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر{الفرقان68}
فلما بلغ :إلا من تاب{الفرقان70} لم يستطع أن يكملها،
فركع،ثم أعتدل، ثم سجد،ثم أعتدل ،ثم سجد،ثم قام ،
فقرأ في الركعة الثانية الفاتحة وأعاد الآية، يريد أن يكملها فلما بلغ : إلا من تاب{الفرقان:70}
لم يستطع أن يكملها، فركع وأتم صلاته باكيا.
توديع التائب أحمد للدنيا ولحوقه بربه

ومضى على هذه الحال زمنا إلى أن جاء يوم من الأيام الماضية،
وكان يوم الجمعة، من عطلة الربيع عام (1409هـ)وبعد العشاء من ذلك اليوم أتصل بي رجل ،
فقال : - واسم صاحبنا الذي أخبرني بالقصة أحمد،
والشاب التائب اسمه أحمد-
فقال : أنا والد صاحبك أحمد وأريدك أن تأتي إلي مسرعا في أمر مهم ،
قال : فخرجت مسرعا خائفا، فلما بلغت قصره إذا بالأب واقف على الباب فسألته ما الخبر؟
فقال : صاحبك أحمد يطلبك السماح وهو يودعك إلى الدار الآخرة،
لقد أنتقل مغرب هذا اليوم إلى ربه،
ثم انجر الأب باكيا، يقول صاحبنا :
وأنا أهون عليه وبقلبي على فراق حبيبي وصديقي مثل الذي بقلب والده،
ثم دخلنا ،فأدخلني في غرفة، يقول صاحبنا الذي يذكر القصة :
كان صاحبي فيها مسجى مغطى، فكشفت عليه ووجهه يتلألأ نورا ،
كشفت وجها قد فارق الحياة لكنه أنور وأبهى وأبهج وأجمل من قبل موته،
كله نور ، ورأيت محيا كله سرور،
فال لي والده :
إني أسألك ما الذي فعله ولدي يوم أن سافر منذ أن جاء من السفر وهو على حاله؟!
قال صاحبنا هذا
-وكان قد عاهد إلا يخبر بالقصة بعينها،وإنما يذكرها على سبيل العظة والاعتبار،
دون تحديد لاسم شخصية عائلة هذا الشخص حتى لا يعرف-
قال : صاحبنا لوالده : إن ولدك يوم أن سافر فقد عزيزا عليه في سفره ذلك ،نعم فقد في تلك اللحظة إيمانا عظيما،
فقد في لحظة الزنا إخباتا وإقبالا لقد فقد عزيزا،
أما زوجة هذا التائب ،فتقول : إن نومه غفوات،وما استغرق في نومه بعد رجوعه من السفر،وهم لا يعرفون حقيقة القصة،
قال صاحبنا : فسألت والده عن موته ، فقال الأب :
إن ولدي هذا كما تعلم ،يصوم يوما ، ويفطر يوما ، وفي يوم الجمعة هذا،
بقي عصر يومه في المسجد يتحرى ساعة الإجابة،
وقبيل المغرب ذهبت إلى ولدي فقلت :
يا أحمد ! تعال وأفطر في البيت،فقال : يا والدي إني أحس بسعادة فدعني الآن،
قال : ياولدي !تعال لتفطر في البيت،قال :

أرسلوا لي ما أفطر عليه في المسجد،
قال : أنت وشأنك،وبعد الصلاة قال الأب لولده :
يا ولدي! هيا إلى البيت لتتناول عشاءك،

فقال التائب أحمد: إني أحس براحة عظيمة الآن،
وأريد البقاء في المسجد،ولكن بعد صلاة العشاء يآتيكم لذلك،
فقال الوالد: أنت وما أردت،
ولما عاد الأب إلى المنزل أحس بشيء يخالج قلبه،ويخاطر فؤاده،
يقول الأب : أحسست بشعور غريب، فبعثت ولدي الصغير،

فقلت : اذهب إلى المسجد،وانظر ما الذي بأخيك.
فذهب الولد وعاد صارخا،

يا أبتِ! يا أبتِ!

أخي أحمد لا يكلمني،
يقول الأب :فخرجت مسرعا إلى المسجد،
فوجدت ولدي أحمد ممددا، وهو في ساعة الاحتضار،
وكان يتكئ على مستند ليرتاح عليه في خلوته بربه،
واستغفاره وتلاوته،
قال : فأبعدت عنه المستند الذي يتكئ عليه،وأسندته إلي،
فنظرت إليه،فإذا هو يذكر اسم صاحبنا هذا الذي يقص علينا القصة،
هذا الذي بلغنا الواقعة، وكأنه يوصي بإبلاغ السلام إليه،
ثم أن التائب أحمد هذا الذي توفي ابتسم ابتسامة في ساعة الاحتضار،
يقول أبوه : والله ما ابتسم ابستامة مثلها من يوم أن جاء من سفره،
ثم قرأ في تلك اللحظة
-التي يحتضر فيها ويبتسم-وهو يرتل:
(والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس
التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما*
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا*
إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا
فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) {الفرقان:68-70}
قال : فلما بلغ هذه فاضت روحه،
وأسلم الروح إلى باريها.
يقول الأب لصاحبنا هذا :
والله لا أدري هل أبكي على حسن خاتمته فرحا،
أم أبكي على فراق ولدي،وفلذة كبدي،
ثم إن هذه الآية أصبحت سببا في صلاح أسرته وإخوانه.
فيا أيها الأحبة! البدار البدار إلى التوبة،
فإن الله لا يمهل المذنبين،ووالله ما بعد الدنيا من دار
إلا الجنة أو النار،
وما بعد الموت من مستعتب،
فهل يفقه هذا مذنب؟!
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم،
ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم،
أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه من كل ذنب،
هو الغفور الرحين.
المصدر/جوال بيوت مطمئنة

أسأل الله لي ولكم حُسن الخاتمة
والفوز بجنة الفردوس
اللهم أمين

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-19-2011, 07:06 PM
قصة فاطمة مع أمها


http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif
كانت فاطمة جالسة حين استقبلت والدتها جارتها التي قدمت لزيارتها ، كادت الأم تصعق ، وهي ترى ابنتها لاتتحرك من مقعدها فلا تقوم للترحيب معها بالجارة الطيبة الفاضلة التي بادرت – برغم – ذلك إلى بسط يدها لمصافحة فاطمة ، لكن فاطمة تجاهلتها ولم تبسط يدها للجارة الزائرة ، وتركتها لحظات واقفة باسطة يدها أمام ذهول أمها التي لم تملك إلا أن تصرخ فيها : قومي وسلمي على خالتك ، ردت فاطمة بنظرات لامبالية دون أن تتحرك من مقعدها ، كأنها لم تسمع كلمات أمها !.
أحست الجارة بحرج شديد تجاه ما فعلته فاطمة ورأت فيها مسا مباشرا بكرامتها ، وإهانة لها ، فطوت يدها الممدودة ، والتفتت تريد العودة إلى بيتها وهي تقول : يبدو أنني زرتكم في وقت غير مناسب! هنا قفزت فاطمة من مقعدها ، وأمسكت بيد الجارة وقبلت رأسها وهي تقول : سامحيني يا خالة .. فوالله لم أكن أقصد الإساءة إليك ، وأخذت يدها بلطف ورفق ومودة واحترام ، ودعتها لتقعد وهي تقول لها : تعلمين يا خالتي كم أحبك وأحترمك ؟!
نجحت فاطمة في تطيب خاطر الجارة ومسح الألم الذي سببته لها بموقفها الغريب ، غير المفهوم ، بينما أمها تمنع مشاعرها بالغضب من أن تنفجر في وجه ابنتها .
قامت الجارة مودعة ، فقامت فاطمة على الفور ، وهي تمد يدها إليها ، وتمسك بيدها الأخرى يد جارتها اليمنى ، لتمنعها من أن تمتد إليها وهي تقول : ينبغي أن تبقى يدي ممدودة دون أن تمدي يدك إلي لأدرك قبح ما فعلته تجاهك . لكن الجارة ضمت فاطمة إلى صدرها ، وقبلت رأسها وهي تقول لها : ما عليك يابنتي .. لقد أقسمت إنك ما قصدت الإساءة . ما إن غادرت الجارة المنزل حتى قالت الأم لفاطمة في غضب مكتوم : مالذي دفعك إلى هذا التصرف ؟ قالت : أعلم أنني سببت لك الحرج يا أمي فسامحيني .
ردت أمها : تمد إليك يدها وتبقين في مقعدك فلا تقفين لتمدي يدك وتصافحيها ؟! قالت فاطمة : أنت يا أمي تفعلين هذا أيضا ! صاحت أمها : أنا أفعل هذا يافاطمة ؟! قالت : نعم تفعلينه في الليل والنهار . ردت أمها في حدة : وماذا أفعل في الليل والنهار ؟
قالت فاطمة : يمد إليك يده فلا تمدين يدك إليه!
صرخت أمها في غضب : من هذا الذي يمد يده إليّ ولا أمد يدي إليه ؟ قالت فاطمة : الله يا أمي .. الله سبحانه يبسط يده إليك في النهار لتتوبي .. ويبسط يده إليك في الليل لتتوبي .. وأنت لاتتوبين .. لاتمدين يدك إليه ، تعاهدينه على التوبة . صمتت الأم ، وقد أذهلها كلام ابنتها . واصلت فاطمة حديثها : أما حزنت يا أمي حينما لم أمد يدي لمصافحة جارتنا ، وخشيت من أن تهتز الصورة الحسنة التي تحملها عني ؟ أنا يا أمي أحزن كل يوم وأنا أجدك لاتمدين يدك بالتوبة إلى الله سبحانه الذي يبسط يده إليك بالليل والنهار . يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )). رواه مسلم . فهل رأيت يا أمي : ربنا يبسط إليك يده في كل يوم مرتين ، وأنت تقبضين يدك عنه ، ولا تبسطينها إليه بالتوبة!
اغرورقت عينا الأم بالدموع . واصلت فاطمة حديثها وقد زادت عذوبته : أخاف عليك يا أمي وأنت لاتصلين ، وأول ما تحاسبين عليه يوم القيامة الصلاة ، وأحزن وأنا أراك تخرجين من البيت دون الخمار الذي أمرك به الله سبحانه ، ألم تحرجي من تصرفي تجاه جارتنا .. أنا يا أمي أحرج أما صديقاتي حين يسألنني عن سفورك ، وتبرجك ، بينما أنا محجبة !. سالت دموع التوبة مدرارا على خدي الأم ، وشاركتها ابنتها فاندفعت الدموع غزيرة من عينيها ثم قامت إلى أمها التي احتضنتها في حنو بالغ ، وهي تردد : (( تبت إليك يا رب .. تبت إليك يارب )) . قال تعالى ( ومن يغفر الذنوب إلا اللـــــه )) لقد رآك الله وأنت تقرأ هذه الكلمات ويرى ما يدور في قلبك الآن وينتظر توبتك فلا يراك حبيبك الله إلا تائبا .

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

^^سـندريلا الخـليج^^
07-19-2011, 07:09 PM
ماما الدكتور مايعرف شئ بس الله يعرف كل شئ //بقلم د.عادل العبدالجبار

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

"عبير والمرض الخبيث "
بقلم د. عادل العبدالجبار
ــــــــــ
"عبير" فتاة جميلة .. أنيقة .. قد لا أكون مبالغا بأنها آية في الجمال الروعة .. فكل من حولها يتمنها زوجة له وأما لأولاده ..وذلك من خلالماتتحدث به عن نفسها .. أرسلت لي رسالة على برنامجي "بيوت مطمئنة" بإذاعة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك 1428 في العشر الآواخر وكانت رسالتها مبكية ومؤثرة لحد كبير من خلال ماسمعت من تفاعل من سمعها عبر أثير البرنامج
"تقول عبير " : عمري 28 سنة جميلة ثرية متزوجة وأم لطفلة عمرها 9سنوات "لمياء" تحدثتم في البرنامج عن مرضى السرطان فاسمحوا لي ان احدثكم عن قصتي الحزينة فمواقفي مع السرطان وأوجاعه والألامه طويلة فمعانتي قاسية حتى اني ابكي من شدة ما اشعر به من تعب وارهاق .. لن انسى يادكتور لحظة استخدام الكيماوي كعلاج وذلك لأول مرة فقد كنت خائفة من الاثر السلبي له لكن تحملت وقلبي يتقطع من الخوف والقلق ... بعد فترة من العلاج الكيماوي تساقط شعري بسببه .. الشعر الحريري الذي عرفني به القريب والبعيد فقد كان لي وبصراحة التاج على رأسي لكنة المرض الخبيث الذي اسقطه شعرة شعرة وامام نظر عيني
في ليلة من الليالي جاءت بنيتي "لمياء" فجلست بجانبي ومعها بعض الحلويات وأخذنا نتابع برنامجا في قناة المجد فأغلقت التلفزيون والتفت إلي وقالت : ماما .. أنتي بخير ! قلت نعم فأمسكت بخصلة من شعري فسقطت بيديها فمسحت بيدي شعري فسقطت عدد من الخصلات أمامها فقلت لها : ما رأيك بهذا يالمياء ؟ فبكت ومسحت دموعها بيديها وقالت : ماما هذه حسنات واخذت تجمع خصلات شعري المتساقط وتضعه بمنديل ..فبكيت حتى تقطع قلبي من البكاء وحضنتها لصدري وسألت ربي جل في علاه أن يشفيني ويطيل في عمري لأجل بنتي "لمياء" أو ألا اموت بسبب المرض الخبيث واصبر على اوجاعه ..
من الغد طلبت من زوجي حلاقة فحلقت جميع شعر راسي في دورة المياة دون ان يعرف احد وارتحت من مشاهد سقوط الشعر في الصالة والمطبخ والمجلس حتى سرير النوم والسيارة لم تسلم من شعري المتساقط .. لبست بعد حلاقة شعري طرحة دائمة في البيت فشكت بنتي "لمياء" وازلت الطرحة من راسي فشاهدت رأٍسي محلوقا كله فقالت لي : ماما لماذا فعلتي هذا ؟ نيستي أنني ادعو ربي لك بالشفاء وأن لايتساقط شعرك .. ألاتعرفين أن الله يقبل دعوتي فهو يحبني ولايرد لي طلب .. ياامي انا ادعو لك في سجودي ان يغيد شعرك أجمل مما كان وأكثر وأحلى .. ماما لي شهر لم افطر في المدرسة من مصروفي بل كنت اتصدق به على العاملات المسكينات في المدرسة واطلب منهم الدعاء لك .. ماما هل تعرفين أني طلبت من صديقتي منال ان تطلب من جدتها الطيبة ان تدعو لك بالشفاء .. ماما انا احب الله وهو يحبني ولن يرد دعوتي وسيشفيك الله قريبا .. لم اتمالك نفسي وهي تتحدث بهذه الثقة والقوة والجرأة فبكيت امامها وحضنتها فبكت ثم جثت على ركبتيها واستقبلت "لمياء" القبلة ورفعت يديها لله جل وعلا تدعو لي بالشفاء وتبكي فالتفت نحوي وقالت : ماما اليوم يوم الجمعة وهذه ساعة اجابة ادعو لك فقد اخبرتني الاستاذة نورة بذلك .. يالله لقد تقطع قلبي مما اراه من تصرف بنتي معي .. فذهبت لغرفتي ومن شدة التعب نمت بدون شعور فلم استيقظ إلا وبنتي "لمياء" تقرأ علي القرآن الكريم علي ... كنت اسمع سورة الكرسي والفاتحة بصوتها الجميل الناعم فأشعر بارتياح وقوة ونشاط بل كثيرا ما اطلب منها ان تقرأ علي سورة الإخلاص والمعوذتين كلما شعرت بعدم النوم من شدة الوجع .. بعد شهر من العلاج راجعت المستشفى فأخبروني بأني لست بحاجة الآن للعلاج الكيماوي وأن حالتي في تحسن مستمر .. بكيت من شدة الفرح وعاتبني الطبيب على حلق الشعر ويجب ان اكون قوية مؤمنة بالله واثقة بأن الشفاء من عنده .. رجعت للبيت فرحه جدا وبنفسية متفائلة وبنتي "لمياء" تضحك من سعادتي وفرحي فقالت لي ونحن في السيارة : ماما الدكتور مايعرف شي .. بس ربي هو من يعرف كل شي ؟ قلت : كيف قالت : سمعت بابا يكلم صديقه بالجوال ويقول له : ارباح المحل هذا الشهر اعطه الجمعية الخيرية للإيتام لأجل ربي يشفي أم لمياء .. فبكيت من هذا الخبر لأن الدخل الشهري للمحل لايقل عن 200 الف ريال ويزيد بعض الأحيان .. حالتي ولله الحمد في تحسن مستمر بفضل الله اولا ثم بقوة بنتي "لمياء" التي كانت لي عونا لي في التغلب على هذا المرض الخبيث فقد كانت تذكرني بالله وأن الشفاء بيده جل وعلا ..كما لا انسى زوجي العزيز وصدقة السر التي كانت احد اسباب تخفيف الالم .. ادعو لي بالشفاء العاجل ولكل مصاب ومصابة بمرض السرطان فنحن نعاني من اوجاع تفتك بأجسامنا ونفسيتنا لكن رحمة الله وفضله اكبر وأشمل ولله الامر من قبل ومن بعد وشكرا لكم

ادعوا لعبــــــير بالشفاااااااااااااااء

http://up.graaam.com/img/c8369bf4680dd1e1ff758e09c3d1dfc2.gif

بصمه تميز
07-20-2011, 12:35 AM
اشكرك

أمة الرحيم ~
07-20-2011, 12:05 PM
من جد جهد تشكري عليه .....ابداع روووووووعة ....كثير عجبتني القصص ....جزاك الله خيرا .....

البسمه العذبه
07-20-2011, 02:34 PM
روعهــــــــــ

يسسلموو مررررررررهــ

^^سـندريلا الخـليج^^
07-23-2011, 10:00 AM
اشكرك



العفو اختي

منووورة


بتواجدك الرائع

^^سـندريلا الخـليج^^
07-23-2011, 10:02 AM
من جد جهد تشكري عليه .....ابداع روووووووعة ....كثير عجبتني القصص ....جزاك الله خيرا .....


الأروع تواجدك يالغلا

يعطيك العافية

نورتي