المغترب
01-24-2003, 06:49 PM
مخاوف عاشق
الخوف يا سيدتي .... عندما يدب في أطرافكِ .... محاولا جاهدا أن يسكن بين أضلعكِ .... لينسج خيوطه حول قلبكِ ... ويحرث صدركِ ... وينثر بذوره ... ليزرع الرعب .... ويقطع أوردتكِ ليسقي زرعه .... لتتوغل جذورها داخل أعماقكِ .... لتنمو من دمك وتتمثل من شوقكِ ... تحرسها أشباح تخيم على أنفاسكِ ... تقرع الطبول لتنفر طيور الأمل منها ....
الخوف يا سيدتي .... عندما يتلبسكِ وقت الغروب ... ويسيطر عليك مع الشروق ... عندما يجهضكِ أحلامكِ ... ويسلبكِ راحتكِ ... يأسركِ فكركِ ... ويفجر محاجركِ ... عندما يخيم على نظركِ .... ويضعف صوتكِ ... عندما يعصركِ لينزفكِ .. يكسركِ ويقصيكِ عن دروبكِ ....
الخوف يا سيدتي .... إذا ما صار رفيقا غثيثا .... إذا ما لازمكِ كالظلِ .... إذا ما لبسكِ كالجلد ... إذا ما تحكم بقواكِ كعقلكِ ... إذا ما سار بكِ كدمكِ .... إذا ما أشعل عظامكِ ليقرع دفوفه على وهجها .... ويراقص أشباحه على نورها ....
الخوف يا سيدتي .... اجتاحني كالطوفان .... ولبسني كدمي .... وتوغل بداخلي كعروقي .... ولزمني كظلي ... خيم على سمائي كسحابةٍ حمراء ... سحابة نازفة دماً ... فأصبحتُ بين نهاري وليلي شارد الذهن .... بأطرافٍ ترتجف .... وهيكلٍ متخبط .... وعيوناً ساهرة .... ليس خوفاً من ماضٍ يتبعني ... أو مستقبلٍ أجهله .... أو من أفكار تراودني .... أو كوابيس تقلقني ... أو من أشخاص ترسم لإبادتي ... بل الخوف من أن تتبدل أيامكِ كأيامي .... وان تتحول لياليكِ عاصفة هوجاء تدمر أحلامكِ .... ويتبدل نهاركِ عتمة .... ليلكِ سارق .. ونهاركِ بالحزن غارق ...
الخوف عليكِ يا سيدتي من أحزان تتراكم .... ومن هموم تجتمع ... ومن أطياف تطرد خلفكِ ... ومن أفكار تتلاعب بكِ ... أخاف عليكِ سيدتي من أن يلبسكِ إحساس بالذنب .... وان تتجرعي مرارة الفراق .... ولوعة الحرمان كما تجرعتها ... الخوف عليكِ سيدتي من أن تنهار الأرض من حولكِ كما انهارت أحلامي .... من أن تتبدل إشراقة الشمس إلى عاصفة هوجاء كما تبدلت آمالي .... من أن يلبسكِ السهر كجلدكِ ... ويلزمكِ كدمكِ ... يقصم ظهركِ ... ويحني قامتكِ ... يشيب منه رأسكِ ... وتنزف منه أدمعكِ ...
الخوف عليكِ سيدتي من أن تذهبي لشخصٍ لا يقدركِ ... شخصٍ لا يعرف قيمتكِ ... شخص يبكيكِ أطراف النهار ويدمي محاجركِ في الليل ... شخص لا يفدي نفسه بابتسامتكِ .... شخص يثير الماضي ... وينبش الذكرى ... شخص يوقد أحلامكِ لتنير له .... ويحرق آمالكِ ليتعطر بها .... شخص يثري نفسه على حساب راحتكِ ... شخص يجبركِ على الحنين للماضي ... والرضوخ للأطياف ... يستعبدكِ ولا يرحمكِ .... شخص لا يعاملكِ كما كنت أعاملكِ .... شخص لا يحبكِ لشخصكِ ...
أفلا أخاف عليكِ وأنتِ منبع أملي ... وجالية همي ... وطاردة حزني ... أفلا أخاف عليكِ وأنتِ مصدر راحتي ... ونهاية أملي ... ألا أخاف عليكِ سيدتي وأنتِ من سكن قلبي .. وتربع على عرشه ... أمات اليأس في عالمي ... وأسكن الأحلام في حياتي ... ترعرعتِ مع الوقت لتهيمني على فكري ... وتستولي على قواي ... أفلا يحق لي أن أخف عليكِ سيدتي ...
.
.
.
..........................
المغترب
الخوف يا سيدتي .... عندما يدب في أطرافكِ .... محاولا جاهدا أن يسكن بين أضلعكِ .... لينسج خيوطه حول قلبكِ ... ويحرث صدركِ ... وينثر بذوره ... ليزرع الرعب .... ويقطع أوردتكِ ليسقي زرعه .... لتتوغل جذورها داخل أعماقكِ .... لتنمو من دمك وتتمثل من شوقكِ ... تحرسها أشباح تخيم على أنفاسكِ ... تقرع الطبول لتنفر طيور الأمل منها ....
الخوف يا سيدتي .... عندما يتلبسكِ وقت الغروب ... ويسيطر عليك مع الشروق ... عندما يجهضكِ أحلامكِ ... ويسلبكِ راحتكِ ... يأسركِ فكركِ ... ويفجر محاجركِ ... عندما يخيم على نظركِ .... ويضعف صوتكِ ... عندما يعصركِ لينزفكِ .. يكسركِ ويقصيكِ عن دروبكِ ....
الخوف يا سيدتي .... إذا ما صار رفيقا غثيثا .... إذا ما لازمكِ كالظلِ .... إذا ما لبسكِ كالجلد ... إذا ما تحكم بقواكِ كعقلكِ ... إذا ما سار بكِ كدمكِ .... إذا ما أشعل عظامكِ ليقرع دفوفه على وهجها .... ويراقص أشباحه على نورها ....
الخوف يا سيدتي .... اجتاحني كالطوفان .... ولبسني كدمي .... وتوغل بداخلي كعروقي .... ولزمني كظلي ... خيم على سمائي كسحابةٍ حمراء ... سحابة نازفة دماً ... فأصبحتُ بين نهاري وليلي شارد الذهن .... بأطرافٍ ترتجف .... وهيكلٍ متخبط .... وعيوناً ساهرة .... ليس خوفاً من ماضٍ يتبعني ... أو مستقبلٍ أجهله .... أو من أفكار تراودني .... أو كوابيس تقلقني ... أو من أشخاص ترسم لإبادتي ... بل الخوف من أن تتبدل أيامكِ كأيامي .... وان تتحول لياليكِ عاصفة هوجاء تدمر أحلامكِ .... ويتبدل نهاركِ عتمة .... ليلكِ سارق .. ونهاركِ بالحزن غارق ...
الخوف عليكِ يا سيدتي من أحزان تتراكم .... ومن هموم تجتمع ... ومن أطياف تطرد خلفكِ ... ومن أفكار تتلاعب بكِ ... أخاف عليكِ سيدتي من أن يلبسكِ إحساس بالذنب .... وان تتجرعي مرارة الفراق .... ولوعة الحرمان كما تجرعتها ... الخوف عليكِ سيدتي من أن تنهار الأرض من حولكِ كما انهارت أحلامي .... من أن تتبدل إشراقة الشمس إلى عاصفة هوجاء كما تبدلت آمالي .... من أن يلبسكِ السهر كجلدكِ ... ويلزمكِ كدمكِ ... يقصم ظهركِ ... ويحني قامتكِ ... يشيب منه رأسكِ ... وتنزف منه أدمعكِ ...
الخوف عليكِ سيدتي من أن تذهبي لشخصٍ لا يقدركِ ... شخصٍ لا يعرف قيمتكِ ... شخص يبكيكِ أطراف النهار ويدمي محاجركِ في الليل ... شخص لا يفدي نفسه بابتسامتكِ .... شخص يثير الماضي ... وينبش الذكرى ... شخص يوقد أحلامكِ لتنير له .... ويحرق آمالكِ ليتعطر بها .... شخص يثري نفسه على حساب راحتكِ ... شخص يجبركِ على الحنين للماضي ... والرضوخ للأطياف ... يستعبدكِ ولا يرحمكِ .... شخص لا يعاملكِ كما كنت أعاملكِ .... شخص لا يحبكِ لشخصكِ ...
أفلا أخاف عليكِ وأنتِ منبع أملي ... وجالية همي ... وطاردة حزني ... أفلا أخاف عليكِ وأنتِ مصدر راحتي ... ونهاية أملي ... ألا أخاف عليكِ سيدتي وأنتِ من سكن قلبي .. وتربع على عرشه ... أمات اليأس في عالمي ... وأسكن الأحلام في حياتي ... ترعرعتِ مع الوقت لتهيمني على فكري ... وتستولي على قواي ... أفلا يحق لي أن أخف عليكِ سيدتي ...
.
.
.
..........................
المغترب