الكريمي
04-22-2004, 03:24 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وسار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد :
فقد كتب أحد الصحفيين مقالاً يطالب فيه بدراسة متخصصة لفكر الخوارج المحدثين تحت عنوان مقال أسماه ( أدلجة فكر الخوارج ) وقد رد على هذا المقال فضيلة شيخنا العلامة سعد الحصين، وأفاد وبين – حفظه الله – أن الأمر ليس بهذا الشكل من التعقيد الذي يظنه الكاتب لكل من خبر حال الجماعات الإسلامية المنحرفة وعرف مصدر فكرها الإرهابي الذي لم يكن سوى تنفيذ عملي لفكر سيّد قطب الذي نشره في مؤلفاته ولقي الدعم والنشر الذي لم ير له مثيل بين الكتب في هذا العصر ، والدعوة المكثفة خلال العقدين الماضيين من قادة الصحوة – زعموا – من أفراخ الإخوان المسلمين في الجزيرة العربية وخارجها ؛ الذين استطاعوا نشر هذا الفكر بين الشباب حتى حصل ما حصل من فصول دامية تلظت بنارها المجتمعات الإسلامية في كافة بقاع الأرض .
وإليك أخي القاريء رد الشيخ الحصين على المقالة التي أوردها الميمني :
يظنّ عبد اللطيف الميمني أن ما يسميّه (مرحلة الأدلجة) في فكر الخوارج المُحدَثين يحتاج إلى دراسة متخصصّة ومتعمّقة حول مصادرها الفكريّة والتنظيميّة .
ولا أرى الأمر من الغموض بحيث يستحقّ هذا التّعقيدّ المقلِّلد للشكل الغربي ، فقد بينّه بما لا يحتمل الشك ولا العناء قائد هذا الفكر ( أيمن الظواهري ) فيما نشرته جريدة الشرق الأوسط في عددها 8407 بتاريخ 19/9/1422هـ من مذكراته : ( إنّ سيد قطب هو الذي وضع دستور ] التكفيريين الجهاديين [ في كتابه الديناميت : معالم في الطريق ، وأنّ فكر سيّد ] وحده [ هو مصدر الإحياء الأصولي ، وأن كتابه : العدالة الاجتماعية في الإسلام يعدّ أهمّ إنتاج عقلي وفكري للتيارات الأصوليّة ، وأن فكر سيّد كان شرارة البدء في إشعال الثورة ] التي وصفها بالإسلامية [ ضد ] من سماهم [ أعداء الإسلام في الداخل والخارج والتي ما زالت فصولها الدّامية تتجدّد يوماً بعد يوم ) .
ومن يقرأ كتاب ( العدالة الاجتماعية طبع عام 1949 ) وكتاب ( معركة الإسلام والرأسمالية طبع عام 1950 ) لسيد قطب – تجاوز الله عنا وعنه – يعرف صلته بالثّوار في بداية عهد الثورة المصرية عام 1952م يرى بوضوح أن فكرة الثورة الاشتراكية مقتبس منهما ، ثم انقلب السحر على الساحر فسعى سيّد إلى اغتيال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعدد من الولاة وتفجير محطة الكهرباء وبعض المنشآت دفاعاً عن حزب الإخوان المسلمين ، فحاكمه الثوار وأعدموه بسبب ذلك كما أكد سيّد كلّ ذلك في بيان الدّفاع عن نفسه أثناء محاكمته ونشره أنصاره في جريدة (المسلمون) ابتداء من عددها الثاني من وثيقة بخط يده ، ثم طبعه أنصاره في الشركة السعودية للأبحاث والتسويق ضمن سلسلة كِتاب الشرق الأوسط بعنوان : لماذا أعدموني ( أنظر ص 50 – 65 ) .
وقد حَكَم سيّد قطب – تجاوز الله عنا وعنه – على سياسة الحكم والمال في القرون المفضّلة وما بعدها ( بالخروج من دائرة الإسلام ، بسبب الثراء الذي بدأ بداية صفيره في عهد عمر بن الخطاب ثم فشا فشّواً ذريعاً في عهد عثمان بن عفّان - رضي الله عنهما - بما أباحه عثمان من شراء الأَرضيْن في الأقاليم ] لم يبيّن سيد من حرم ذلك [ ، حتى خرجت سياسة الحُكم نهائيّاً من دائرة الإسلام في عهد المنصور العبّاسي ) العدالة ص 168-175 دار الشروق عام 1415 – بعد تعديلها وموته بعشرات السنين .
وقال سيّد في ( معركة الإسلام والرأسمالية ) ص 8 دار الشروق عام 1414 الطبعة 13 : ( إن أرضنا تَمْلِك أن تنتج أضعاف ما تنتج ، ولكنّها محتكرة في أيد قليلة لا تستغلها استغلالاً كاملاً ولا تدعها لمن لا يملكون شيئاً .. دع هذه الأرض تخرج من هذا الاحتكار و تتداوله الأيدي المتعطلة .. حينئذ تتبدل الحال غير الحال .. دع مقاليد الحكم للشعب حقّاً ؛ حينئذ سيجد الشعب في خزائنه من حصيلة الضّريبة العادلة ما يُصلح به الأراضي البور في فترة معقولة من الزَّمان ) ، ومن الضّريبة العادلة عنده ( أن تأخذ الدولة نسبة من الربح أو من رأس المال ) ص 123 .
وأباح سيّد للدولة – خلافاً لشرع الله – أن ( تَنْتَزع الملكيّات والثّروات جميعاً وتُعيد توزيعها على أساس جديد ، ولو كانت هذه الملكيّات قد قامت على أسس شرعيّة ونمت بوسائل شرعيّة ) المعركة ص 44 .
وكان لسيد ما أراد ونَفَّذ قادة الثورة الذين كان يعمل معهم أكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميّاً .. وكان مقرباَ منهم وموضع ثقتهم ورشحوه لبعض المناصب الكبيرة الهامة وتشاوروا معه على المفتوح في الأحوال الجاري إذ ذاك مثل : مسائل العمّال والحركات الشيوعيّة التخريبيّة بينهم ،بل مثل : مسألة الانتقال ومدّتها والدستور الذي يصدر فيها ، واستغرق في العمل مع رجال الثورة حتى فبراير 1953 عندما بدأ تفكيره وتفكيرهم يفترق حول هيئة التحرير ومنهج تكوينها وحول مسائل جارية في ذلك الحين، وانظم إلى جماعة الإخوان المسلمين في العام نفسه 1953 . ( ص 12 -15 لماذا أعدموني ) .
نفذّ رجال الثورة فِكْرَهُ في الحكم للشعب وبالشعب وفي توزيع المال واستولوا على الأراضي الزّراعية ووزعوها على من لا يملكها ونفّذت قوانين التأميم التي كان سيّد يحلم بتحقيقها الإصلاح في فترة معقولة .
ولكن ما تم تحقيقه في فترة معقولة كان تأميم الفقر نتيجة لمضّادة الفكر ومصادمته لشرع الله ، ولسوء الإدارة ، ونَقَص المال في الأيدي وقلَّتْْْ البضائع في الأسواق ، وزادت الحاجة إلى استيراد الطّعام فضلاً عن غيره من البلاد ( الرّأسمالية والشيوعيّة ) .
فقد كتب أحد الصحفيين مقالاً يطالب فيه بدراسة متخصصة لفكر الخوارج المحدثين تحت عنوان مقال أسماه ( أدلجة فكر الخوارج ) وقد رد على هذا المقال فضيلة شيخنا العلامة سعد الحصين، وأفاد وبين – حفظه الله – أن الأمر ليس بهذا الشكل من التعقيد الذي يظنه الكاتب لكل من خبر حال الجماعات الإسلامية المنحرفة وعرف مصدر فكرها الإرهابي الذي لم يكن سوى تنفيذ عملي لفكر سيّد قطب الذي نشره في مؤلفاته ولقي الدعم والنشر الذي لم ير له مثيل بين الكتب في هذا العصر ، والدعوة المكثفة خلال العقدين الماضيين من قادة الصحوة – زعموا – من أفراخ الإخوان المسلمين في الجزيرة العربية وخارجها ؛ الذين استطاعوا نشر هذا الفكر بين الشباب حتى حصل ما حصل من فصول دامية تلظت بنارها المجتمعات الإسلامية في كافة بقاع الأرض .
وإليك أخي القاريء رد الشيخ الحصين على المقالة التي أوردها الميمني :
يظنّ عبد اللطيف الميمني أن ما يسميّه (مرحلة الأدلجة) في فكر الخوارج المُحدَثين يحتاج إلى دراسة متخصصّة ومتعمّقة حول مصادرها الفكريّة والتنظيميّة .
ولا أرى الأمر من الغموض بحيث يستحقّ هذا التّعقيدّ المقلِّلد للشكل الغربي ، فقد بينّه بما لا يحتمل الشك ولا العناء قائد هذا الفكر ( أيمن الظواهري ) فيما نشرته جريدة الشرق الأوسط في عددها 8407 بتاريخ 19/9/1422هـ من مذكراته : ( إنّ سيد قطب هو الذي وضع دستور ] التكفيريين الجهاديين [ في كتابه الديناميت : معالم في الطريق ، وأنّ فكر سيّد ] وحده [ هو مصدر الإحياء الأصولي ، وأن كتابه : العدالة الاجتماعية في الإسلام يعدّ أهمّ إنتاج عقلي وفكري للتيارات الأصوليّة ، وأن فكر سيّد كان شرارة البدء في إشعال الثورة ] التي وصفها بالإسلامية [ ضد ] من سماهم [ أعداء الإسلام في الداخل والخارج والتي ما زالت فصولها الدّامية تتجدّد يوماً بعد يوم ) .
ومن يقرأ كتاب ( العدالة الاجتماعية طبع عام 1949 ) وكتاب ( معركة الإسلام والرأسمالية طبع عام 1950 ) لسيد قطب – تجاوز الله عنا وعنه – يعرف صلته بالثّوار في بداية عهد الثورة المصرية عام 1952م يرى بوضوح أن فكرة الثورة الاشتراكية مقتبس منهما ، ثم انقلب السحر على الساحر فسعى سيّد إلى اغتيال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعدد من الولاة وتفجير محطة الكهرباء وبعض المنشآت دفاعاً عن حزب الإخوان المسلمين ، فحاكمه الثوار وأعدموه بسبب ذلك كما أكد سيّد كلّ ذلك في بيان الدّفاع عن نفسه أثناء محاكمته ونشره أنصاره في جريدة (المسلمون) ابتداء من عددها الثاني من وثيقة بخط يده ، ثم طبعه أنصاره في الشركة السعودية للأبحاث والتسويق ضمن سلسلة كِتاب الشرق الأوسط بعنوان : لماذا أعدموني ( أنظر ص 50 – 65 ) .
وقد حَكَم سيّد قطب – تجاوز الله عنا وعنه – على سياسة الحكم والمال في القرون المفضّلة وما بعدها ( بالخروج من دائرة الإسلام ، بسبب الثراء الذي بدأ بداية صفيره في عهد عمر بن الخطاب ثم فشا فشّواً ذريعاً في عهد عثمان بن عفّان - رضي الله عنهما - بما أباحه عثمان من شراء الأَرضيْن في الأقاليم ] لم يبيّن سيد من حرم ذلك [ ، حتى خرجت سياسة الحُكم نهائيّاً من دائرة الإسلام في عهد المنصور العبّاسي ) العدالة ص 168-175 دار الشروق عام 1415 – بعد تعديلها وموته بعشرات السنين .
وقال سيّد في ( معركة الإسلام والرأسمالية ) ص 8 دار الشروق عام 1414 الطبعة 13 : ( إن أرضنا تَمْلِك أن تنتج أضعاف ما تنتج ، ولكنّها محتكرة في أيد قليلة لا تستغلها استغلالاً كاملاً ولا تدعها لمن لا يملكون شيئاً .. دع هذه الأرض تخرج من هذا الاحتكار و تتداوله الأيدي المتعطلة .. حينئذ تتبدل الحال غير الحال .. دع مقاليد الحكم للشعب حقّاً ؛ حينئذ سيجد الشعب في خزائنه من حصيلة الضّريبة العادلة ما يُصلح به الأراضي البور في فترة معقولة من الزَّمان ) ، ومن الضّريبة العادلة عنده ( أن تأخذ الدولة نسبة من الربح أو من رأس المال ) ص 123 .
وأباح سيّد للدولة – خلافاً لشرع الله – أن ( تَنْتَزع الملكيّات والثّروات جميعاً وتُعيد توزيعها على أساس جديد ، ولو كانت هذه الملكيّات قد قامت على أسس شرعيّة ونمت بوسائل شرعيّة ) المعركة ص 44 .
وكان لسيد ما أراد ونَفَّذ قادة الثورة الذين كان يعمل معهم أكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميّاً .. وكان مقرباَ منهم وموضع ثقتهم ورشحوه لبعض المناصب الكبيرة الهامة وتشاوروا معه على المفتوح في الأحوال الجاري إذ ذاك مثل : مسائل العمّال والحركات الشيوعيّة التخريبيّة بينهم ،بل مثل : مسألة الانتقال ومدّتها والدستور الذي يصدر فيها ، واستغرق في العمل مع رجال الثورة حتى فبراير 1953 عندما بدأ تفكيره وتفكيرهم يفترق حول هيئة التحرير ومنهج تكوينها وحول مسائل جارية في ذلك الحين، وانظم إلى جماعة الإخوان المسلمين في العام نفسه 1953 . ( ص 12 -15 لماذا أعدموني ) .
نفذّ رجال الثورة فِكْرَهُ في الحكم للشعب وبالشعب وفي توزيع المال واستولوا على الأراضي الزّراعية ووزعوها على من لا يملكها ونفّذت قوانين التأميم التي كان سيّد يحلم بتحقيقها الإصلاح في فترة معقولة .
ولكن ما تم تحقيقه في فترة معقولة كان تأميم الفقر نتيجة لمضّادة الفكر ومصادمته لشرع الله ، ولسوء الإدارة ، ونَقَص المال في الأيدي وقلَّتْْْ البضائع في الأسواق ، وزادت الحاجة إلى استيراد الطّعام فضلاً عن غيره من البلاد ( الرّأسمالية والشيوعيّة ) .