المغترب
01-28-2003, 10:24 PM
<center>
الخط الأحمر
<center>
<center>
ركبان تسير وقوافل تعبر الكل في عجل ، منهم من يسر مترنح ومنهم من ينظر الى الخلف باستمرار وكانه يترقب امر ما ، الكل في حاله الكل مناضل ،الكل في شقاء ، قافله تسير في صحراء قاحله ، قاطعه اوديه وشعاب وتلال وجبال غابات شائكه وفياض غناء ، عدى نحن ، نعم نحن انا وهي كنا خلف الركبان نسير على خطاهم ننهج نهجهم ، نتبع اثارهم ، متلازمان متحاذيان ، متشابكي الايادي ، نترقب الوصل نترقب الفرح نترقب السرور ، نتطلع للافق البعيد ، نرى اشباح الركبان ، ونوعد انفسنا بالوعد ، ونتطلع الى تحقيق الاماني ، الكل منا يترقب كلمة الاخر ، لا احد منا يريد ان يقطع على الاخر بداية كلامه كان الصمت رهيب كنا نبحث عن ابسط الكلمات في التركيب ، الاقوى في المعنى ، وكانت الصحراء لنا جنه ، وكانت الاوديه لنا انهار ، كان الحلم سيدا والامل ملكا ...
فجأه وفي منتصف الطريق اذ هي تتوقف ، الدمعه من عينها تنزل ، العبره في وجهها تخنق ، تقول ( ...... ) توقف ، هنا لابد ان نتوقف ، اريد ان اقول لك امرا ، اريد ان اقول لك حكما ، انا لابد ان اضع حدا ، انا لابد ان اقول امرا ، الخوف يدب في اطرافي الرعب يسيطر على الموقف ، الركبان تسير وانا اريد ان اتابع ، اريد ان اتابع معها لا بدونها ، الكون بدا يضيق والسماء احسها تنطبق ، اصوات الطيور تتحول الى رعد ، واشعة الشمس الذهبيه الى برق يجهر الانظار ، ما بكِ تكلمي ، ما هو الحكم الذي لديك ما الامر الذي ترمين اليه ، قالت وفي كل برود اترى تلك الاشجار ، اتراها كما اراها ، هناك وضعت لك خطا ، هناك بنيت لك نصبا ،هناك يجب ان نتوقف ، هناك يجب ان نفترق ، هناك النهايه ولا رجعه ، هناك الوصول ولا عوده ، هناك نهايه الامل بلا تجدد ...
هنا حفرت لي قبرا ، هنا قطعت معي الوصلى ، هنا ارتني النجم ظهرا ، هنا ذبحتني نحرا ، هنا جعلت الكون صفرا ، هنا اوقفتني قصرا ، هنا اخرجت الظلام فجرا ، هنا نزل الدمع من العين دما ، هنا تناولت القلب بيدها مسكا .....
.
.
.
................................ <center><center>المغترب <center>
الخط الأحمر
<center>
<center>
ركبان تسير وقوافل تعبر الكل في عجل ، منهم من يسر مترنح ومنهم من ينظر الى الخلف باستمرار وكانه يترقب امر ما ، الكل في حاله الكل مناضل ،الكل في شقاء ، قافله تسير في صحراء قاحله ، قاطعه اوديه وشعاب وتلال وجبال غابات شائكه وفياض غناء ، عدى نحن ، نعم نحن انا وهي كنا خلف الركبان نسير على خطاهم ننهج نهجهم ، نتبع اثارهم ، متلازمان متحاذيان ، متشابكي الايادي ، نترقب الوصل نترقب الفرح نترقب السرور ، نتطلع للافق البعيد ، نرى اشباح الركبان ، ونوعد انفسنا بالوعد ، ونتطلع الى تحقيق الاماني ، الكل منا يترقب كلمة الاخر ، لا احد منا يريد ان يقطع على الاخر بداية كلامه كان الصمت رهيب كنا نبحث عن ابسط الكلمات في التركيب ، الاقوى في المعنى ، وكانت الصحراء لنا جنه ، وكانت الاوديه لنا انهار ، كان الحلم سيدا والامل ملكا ...
فجأه وفي منتصف الطريق اذ هي تتوقف ، الدمعه من عينها تنزل ، العبره في وجهها تخنق ، تقول ( ...... ) توقف ، هنا لابد ان نتوقف ، اريد ان اقول لك امرا ، اريد ان اقول لك حكما ، انا لابد ان اضع حدا ، انا لابد ان اقول امرا ، الخوف يدب في اطرافي الرعب يسيطر على الموقف ، الركبان تسير وانا اريد ان اتابع ، اريد ان اتابع معها لا بدونها ، الكون بدا يضيق والسماء احسها تنطبق ، اصوات الطيور تتحول الى رعد ، واشعة الشمس الذهبيه الى برق يجهر الانظار ، ما بكِ تكلمي ، ما هو الحكم الذي لديك ما الامر الذي ترمين اليه ، قالت وفي كل برود اترى تلك الاشجار ، اتراها كما اراها ، هناك وضعت لك خطا ، هناك بنيت لك نصبا ،هناك يجب ان نتوقف ، هناك يجب ان نفترق ، هناك النهايه ولا رجعه ، هناك الوصول ولا عوده ، هناك نهايه الامل بلا تجدد ...
هنا حفرت لي قبرا ، هنا قطعت معي الوصلى ، هنا ارتني النجم ظهرا ، هنا ذبحتني نحرا ، هنا جعلت الكون صفرا ، هنا اوقفتني قصرا ، هنا اخرجت الظلام فجرا ، هنا نزل الدمع من العين دما ، هنا تناولت القلب بيدها مسكا .....
.
.
.
................................ <center><center>المغترب <center>