islam
03-02-2003, 10:09 PM
معلومات أساسية عن العراق :
يقع العراق في آسيا العربية، وتبلغ مساحته الكلية 450 ألف كم مربع، والطول الكلي لحدوده 3631 كم منها 1458كم مع إيران،
و 181كم مع الأردن و 242كم مع الكويت، و 814كم مع السعودية، و 605 كم مع سوريا، و331كم مع تركيا، ويقسم العامة إلى 18 محافظة وعاصمته بغداد، ويقوده حزب البعث وهو الوحيد في الحياة السياسية العراقية، وهو ذو قيادة مركزية في يد الرئيس صدام حسين، وتعتبر العراق ثاني دول العالم بعد السعودية من حيث الاحتياطي النفطي،
ويبلغ عدد سكانه عام 2002 قرابة 23 مليون نسمة بمعدل نمو يصل إلى 3.6 % سنويا، ويشكل المسلمون 97 %من السكان، بينما المسيحيون وأبتاع الديانات الأخرى 3 % ، أما اللغات فيها اللغة العربية واللغة الكردية ( في مناطق الأكراد ) واللغة الارمنية، واللغة الأشورية .
- تطورات الأزمة العراقية منذ 1990 :
لم تكد حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران أن تنتهي عام 1988 بعد ثمانية أعوام دامية بين الطرفين، لعبت أطراف عربية وإقليمية ودولية دورا كبيرا في تأجيجها ضمن سياسة الأضواء المزدوجة التي أرادتها الولايات المتحدة، لم تكد تنتهي هذه الحرب حتى تفاعلت الخلافات العراقية الكويتية حول النفط وأسعاره، إضافة إلى ظروف موضوعية كثيرة، وأطراف دولية متشابكة المصالح، نتج عنها غزو العراق للكويت في 2 آب 1990 وانقسام الوطن العربي بين مؤيد ومعارض، حيث اشتغلت بعد ذلك في عام 1991 حرب عاصفة الصحراء التي قادتها واشنطن وحلفاؤها ضد العراق، وانتهت بإخراجه من الكويت .
من جانب آخر، ظهر بصورة جلية، أن انتهاء عاصفة الصحراء كان بداية حرب استنزاف مستمرة بحق العرب جميعا وليس بغداد وحدها التي نالت حصة الأسد من الدمار المستمر، ووجود حصار اقتصادي، ومناطق حظر جوي، ووفاة ما يزيد عن مليوني طفل عراقي منتجة الأمراض والقتل واليورانيوم المنضب، ولا يكاد يمر يوم دون غارة أمريكية أو بريطانية لتزيد من الخسائر الفادحة التي تكبدتها مجموعة كبيرة من البلدان العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا وثقافيا .
وتمر المنطقة الآن بظروف صعبة وحرجة تعيدها إلى أجواء عام 1991 وأجواء عملية ثعلب الصحراء ضد العراق عام 1998، ودون أدنى اعتبار أو اهتمام بملايين العراقيين الذين تكفي نظرة واحدة إلى قائمة الإحصاءات والتقارير التي تعج بها الصحف والمجلات حول الأوضاع الإنسانية المؤلمة هناك، فعلى سبيل المثال توقفت المستوردات الغذائية العراقية بما فيها الحليب المستورد الذي بلغت قيمته (300) مليون دولار سنويا رغم وجود اتفاق النفط مقابل الغذاء، وارتفعت معدلات وفيات الأطفال إلى 126 حالة لكل ألف ولادة بسبب نقص اللقاحات، ناهيك عن باقي القوائم وفي شتى المجالات .
ويؤكد المراقبون أن الإدارة الأمريكية الحالية كانت قد وضعت العراق على سلم أولوياتها منذ تسلم الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الابن السلطة، وكانت الفرصة المثلى تتحقق بعد هجمات 11 ايلول 2001 وخطاب الرئيس بوش حول محور الشر في العالم، وأن بغداد من أهم مصادر هذا الشر، ثم توالت تطورات الأزمة بالحديث عن وجود أسلحة عراقية لم يقم العراق بالإعلان عنها، وهي -كما يقول الأمريكان- ليست تقليدية وبالتالي لا بد من إرسال فرق تفتيش تابعة للأمم المتحدة تكون غطاءً شرعيا للحرب التي تزمع واشنطن القيام بها ضد العراق في شباط القادم، كما تقول معظم المصادر والمعلومات .
ويمكن القول إن هنالك أطرافاً مباشرة في هذه الحرب المتوقعة من أبرزها بالتأكيد العراق والولايات المتحدة والأمم المتحدة، حيث تشكل العلاقة بين مدخلات هذه الأطراف حجر الزاوية في أية حرب قادمة رغم عدم فاعلية فرق التفتيش الدولية ( يونيسكوم ) أو قدراتها على التغيير من خلال الأمم المتحدة العاجزة أصلا عن عمل شيء لردع واشنطن .
أما الأطراف الأخرى غير المباشرة، فمن أبرزها روسيا التي تتعامل مع الأزمة بصورة براغماتية مثيرة للدهشة، حيث إن المتابع يعجز عن تحديد موقف ثابت لها خلال شهر واحد فقط، بينما ثبت مشاركة بريطانيا في الحرب الأمريكية المتوقعة بصورة علنية، كما تخلت فرنسا عن تحيزها النسبي منذ زمن ليس بالقليل في السياسة الدولية، وحافظت الصين على حيادها النسبي أيضا لكون مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة أكبر من المنطقة العربية .
من زاوية أخرى، تدخل بعض الأطراف في المنطقة في دائرة هذه الأزمة وتلك الحرب المتوقعة بحكم الموقع والمصالح، وعلى رأسها إسرائيل محور الاهتمام الأمريكي، والتي تلقت 39صاروخا عراقيا إبان حرب عام 1991، وهي غير واثقة من حمايتها أيضا هذه المرة، أما إيران وتركيا فتعملان لمصالحهما الخاصة، رغم معارضة إيران للوجود الأمريكي على وجه الخصوص، وليس المتوقع أن تعمل الدولتان على ممارسة أي شيء من شأنه وقف الحرب أو تخفيفها .
أما الدول العربية فتبدو عاجزة تماما عن فعل شيء للعراق بما فيها الجامعة العربية، بل إن بعض هذه الدول ستكون قواعد لانطلاق الطائرات والقوات الأمريكية ضد الأهداف العراقية، مما قد يخلق شرخا جديدا في العلاقات العربية الداخلية الضعيفة أساسا في مجموعها السياسي والاقتصادي .
وحول سيناريوهات المستقبل، فإن الصورة تبدو غير واضحة المعالم، فهي تتراوح بين تصنف جوي كثيف من الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق، إلى محاولات تقسيمه إلى دولة كردية في الشمال، وأخرى شيعية في الجنوب، وثالثة سنية في الوسط، إلى فكرة الاحتلال العسكري المباشر للعراق لإسقاط النظام السياسي، أو قبول قيادة سياسية عراقية بديلة في الخارج للضغط على الحكم في العراق .
مهما يكن من أمر -وفي ظل كل هذه الظروف و المتغيرات والتوقعات- فإن الثابت في هذه المعادلة أن المنطقة العربية عموماً -وليس العراق وحده- ستشهد تحولات وتغيرات ستصيب الجميع من فلسطين إلى مصر إلى سورية إلى دول الخليج العربي .
يقع العراق في آسيا العربية، وتبلغ مساحته الكلية 450 ألف كم مربع، والطول الكلي لحدوده 3631 كم منها 1458كم مع إيران،
و 181كم مع الأردن و 242كم مع الكويت، و 814كم مع السعودية، و 605 كم مع سوريا، و331كم مع تركيا، ويقسم العامة إلى 18 محافظة وعاصمته بغداد، ويقوده حزب البعث وهو الوحيد في الحياة السياسية العراقية، وهو ذو قيادة مركزية في يد الرئيس صدام حسين، وتعتبر العراق ثاني دول العالم بعد السعودية من حيث الاحتياطي النفطي،
ويبلغ عدد سكانه عام 2002 قرابة 23 مليون نسمة بمعدل نمو يصل إلى 3.6 % سنويا، ويشكل المسلمون 97 %من السكان، بينما المسيحيون وأبتاع الديانات الأخرى 3 % ، أما اللغات فيها اللغة العربية واللغة الكردية ( في مناطق الأكراد ) واللغة الارمنية، واللغة الأشورية .
- تطورات الأزمة العراقية منذ 1990 :
لم تكد حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران أن تنتهي عام 1988 بعد ثمانية أعوام دامية بين الطرفين، لعبت أطراف عربية وإقليمية ودولية دورا كبيرا في تأجيجها ضمن سياسة الأضواء المزدوجة التي أرادتها الولايات المتحدة، لم تكد تنتهي هذه الحرب حتى تفاعلت الخلافات العراقية الكويتية حول النفط وأسعاره، إضافة إلى ظروف موضوعية كثيرة، وأطراف دولية متشابكة المصالح، نتج عنها غزو العراق للكويت في 2 آب 1990 وانقسام الوطن العربي بين مؤيد ومعارض، حيث اشتغلت بعد ذلك في عام 1991 حرب عاصفة الصحراء التي قادتها واشنطن وحلفاؤها ضد العراق، وانتهت بإخراجه من الكويت .
من جانب آخر، ظهر بصورة جلية، أن انتهاء عاصفة الصحراء كان بداية حرب استنزاف مستمرة بحق العرب جميعا وليس بغداد وحدها التي نالت حصة الأسد من الدمار المستمر، ووجود حصار اقتصادي، ومناطق حظر جوي، ووفاة ما يزيد عن مليوني طفل عراقي منتجة الأمراض والقتل واليورانيوم المنضب، ولا يكاد يمر يوم دون غارة أمريكية أو بريطانية لتزيد من الخسائر الفادحة التي تكبدتها مجموعة كبيرة من البلدان العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا وثقافيا .
وتمر المنطقة الآن بظروف صعبة وحرجة تعيدها إلى أجواء عام 1991 وأجواء عملية ثعلب الصحراء ضد العراق عام 1998، ودون أدنى اعتبار أو اهتمام بملايين العراقيين الذين تكفي نظرة واحدة إلى قائمة الإحصاءات والتقارير التي تعج بها الصحف والمجلات حول الأوضاع الإنسانية المؤلمة هناك، فعلى سبيل المثال توقفت المستوردات الغذائية العراقية بما فيها الحليب المستورد الذي بلغت قيمته (300) مليون دولار سنويا رغم وجود اتفاق النفط مقابل الغذاء، وارتفعت معدلات وفيات الأطفال إلى 126 حالة لكل ألف ولادة بسبب نقص اللقاحات، ناهيك عن باقي القوائم وفي شتى المجالات .
ويؤكد المراقبون أن الإدارة الأمريكية الحالية كانت قد وضعت العراق على سلم أولوياتها منذ تسلم الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الابن السلطة، وكانت الفرصة المثلى تتحقق بعد هجمات 11 ايلول 2001 وخطاب الرئيس بوش حول محور الشر في العالم، وأن بغداد من أهم مصادر هذا الشر، ثم توالت تطورات الأزمة بالحديث عن وجود أسلحة عراقية لم يقم العراق بالإعلان عنها، وهي -كما يقول الأمريكان- ليست تقليدية وبالتالي لا بد من إرسال فرق تفتيش تابعة للأمم المتحدة تكون غطاءً شرعيا للحرب التي تزمع واشنطن القيام بها ضد العراق في شباط القادم، كما تقول معظم المصادر والمعلومات .
ويمكن القول إن هنالك أطرافاً مباشرة في هذه الحرب المتوقعة من أبرزها بالتأكيد العراق والولايات المتحدة والأمم المتحدة، حيث تشكل العلاقة بين مدخلات هذه الأطراف حجر الزاوية في أية حرب قادمة رغم عدم فاعلية فرق التفتيش الدولية ( يونيسكوم ) أو قدراتها على التغيير من خلال الأمم المتحدة العاجزة أصلا عن عمل شيء لردع واشنطن .
أما الأطراف الأخرى غير المباشرة، فمن أبرزها روسيا التي تتعامل مع الأزمة بصورة براغماتية مثيرة للدهشة، حيث إن المتابع يعجز عن تحديد موقف ثابت لها خلال شهر واحد فقط، بينما ثبت مشاركة بريطانيا في الحرب الأمريكية المتوقعة بصورة علنية، كما تخلت فرنسا عن تحيزها النسبي منذ زمن ليس بالقليل في السياسة الدولية، وحافظت الصين على حيادها النسبي أيضا لكون مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة أكبر من المنطقة العربية .
من زاوية أخرى، تدخل بعض الأطراف في المنطقة في دائرة هذه الأزمة وتلك الحرب المتوقعة بحكم الموقع والمصالح، وعلى رأسها إسرائيل محور الاهتمام الأمريكي، والتي تلقت 39صاروخا عراقيا إبان حرب عام 1991، وهي غير واثقة من حمايتها أيضا هذه المرة، أما إيران وتركيا فتعملان لمصالحهما الخاصة، رغم معارضة إيران للوجود الأمريكي على وجه الخصوص، وليس المتوقع أن تعمل الدولتان على ممارسة أي شيء من شأنه وقف الحرب أو تخفيفها .
أما الدول العربية فتبدو عاجزة تماما عن فعل شيء للعراق بما فيها الجامعة العربية، بل إن بعض هذه الدول ستكون قواعد لانطلاق الطائرات والقوات الأمريكية ضد الأهداف العراقية، مما قد يخلق شرخا جديدا في العلاقات العربية الداخلية الضعيفة أساسا في مجموعها السياسي والاقتصادي .
وحول سيناريوهات المستقبل، فإن الصورة تبدو غير واضحة المعالم، فهي تتراوح بين تصنف جوي كثيف من الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق، إلى محاولات تقسيمه إلى دولة كردية في الشمال، وأخرى شيعية في الجنوب، وثالثة سنية في الوسط، إلى فكرة الاحتلال العسكري المباشر للعراق لإسقاط النظام السياسي، أو قبول قيادة سياسية عراقية بديلة في الخارج للضغط على الحكم في العراق .
مهما يكن من أمر -وفي ظل كل هذه الظروف و المتغيرات والتوقعات- فإن الثابت في هذه المعادلة أن المنطقة العربية عموماً -وليس العراق وحده- ستشهد تحولات وتغيرات ستصيب الجميع من فلسطين إلى مصر إلى سورية إلى دول الخليج العربي .