islam
03-02-2003, 10:24 PM
في أواخر أكتوبر 2002 كتب (مارك كلايتون) المحرر في صحيفة "كريستين ساينس مونيتور "يحذر من "العقول المفكرة (التي تقف) وراء المخزون العراقي من الأسلحة" حسبما قال ، وبعد أن قدم لائحة بعدد من علماء العراق الذين تدربوا في الولايات المتحدة قال : إن هؤلاء العلماء والفنيين أخطر من أسلحة العراق الحربية لأنهم هم الذين ينتجون هذه الأسلحة ".
وأضاف: "إذا عاد مفتشو الأمم المتحدة قريبا إلى العراق، فلن تكون أسلحة الدمار الشامل فقط هي التي سيبحثون عنها ، ولكن محاولة إيجاد الأشخاص الذين يعرفون كيف يصنعونها" !.
وعدد كلايتون – نقلا عن خبراء – قرابة 15 من كبار الخبراء النوويين العراقيين قال إنهم تدربوا في الولايات المتحدة ضمن خطة تعليمية كبرى للرئيس صدام حسين ،ونقل عن (الدكتور كاري) كبير مفتشي الأسلحة السابق في العراق قوله إنه أثناء زيارة قام بها إلى جامعة مشيغان في آن آربور عام 1993 اكتشف أنه بعد حرب الخليج، بقي كثير من الطلاب العراقيين ملتحقين بجامعات أميركية لدراسة الفيزياء والهندسة النوويتين، فأثناء إلقائه محاضرة أمام عدد من طلاب صف التخرج في الهندسة النووية كانوا يملؤون الغرفة، دهش إذ وجد هناك حوالي اثني عشر طالباً عراقياً".
وأوضح كلايتون "أنّ دراسة جرت مؤخرا لشهادات الدكتوراه المحصّلة في الولايات المتحدة أيدت تلك الملاحظة الشخصية. فقد وجد باحثون في جامعة جورجيا في أتلانتا أنه خلال الفترة من 1990 إلى 1999، منحت 1215 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة، لطلاب من خمس من الدول السبع المصنفة من قبل وزارة الخارجية الأميركية على أنها دول ترعى الإرهاب تمثل 2% فقط من الشهادات التي منحت لطلاب من مواليد دول أجنبية، حيث نال العراقيون 112 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة. ومن هؤلاء كان هناك 14 طالباً فقط يدرسون مواضيع حساسة كالهندسة النووية، أو الكيميائية، أو البيولوجيا المجهرية.
ولذلك عندما قررت الأمم المتحدة إعادة المفتشين الدوليين للعراق سارعت واشنطن لعرقلة عودتهم والإصرار على إصدار قرار جديد لمجلس الأمن (1441) ينص بوضوح في الفقرة الخامسة على ضرورة سماح العراق للمفتشين باستجواب علماء وفنيين عراقيين حتى لو تطلب الأمر تسفيرهم هم وعائلاتهم خارج العراق لضمان الحصول على معلومات منهم بأي وسيلة عن برامج التسلح العراقية .
واشنطن تريد ولاء مفتشي الأمم المتحدة !
وقد كشف الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل يومين النقاب عن أن أعضاء في فريق التفتيش يستجوبون حاليا بعض علماء العراق داخل البلاد ، أما احتمالات خروج هؤلاء العلماء مع أفراد أسرهم خارج العراق لاستجوابهم فرد عليه البرادعي بقوله : "إن ذلك يعتمد على مدي ضرورة هذا الإجراء بالنسبة لمهام التفتيش نفسها وعلى ما إذا كان العلماء المعنيون يطلبون ذلك للإدلاء بمعلومات بعيدا عن بلادهم."
ويبدو أن هناك نوع من الخلاف بين واشنطن وفريق التفتيش التابع للأمم المتحدة بسبب تشدد كل من (بليكس) و(البرادعي) على حياد المفتشين وعدم السماح بوجود جواسيس لواشنطن بينهم، كما حدث في عمليات التفتيش السابقة ، زاده تأكيد البرادعي (مصري) عدم امتلاك بغداد مكونات أسلحة نووية عند مغادرة فريق التفتيش التابع لوكالة الطاقة الذرية العراق في عام1998 رغم المعلومات التي تسلمها من أجهزة المخابرات البريطانية والأمريكية والتي قلل من شأنها .
وهذا هو ما كشفه الكاتب الأمريكي اليهودي (توماس فريدمان) في مقاله الأخير بصحيفة نيويورك تايمز يوم 3 ديسمبر الجاري ، حيث ألمح إلى أن واشنطن تسعى للضغط لتنفيذ الفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن رقم 1441 ، ولكن كبير مفتشي الأمم المتحدة (هانز بليكس) الذي يمكنه أن يدعو أي جنرال أو عالم عراقي كي يأتي إلى خارج العراق ويكشف ما يعرفه غير متحمس كثيرًا ولهذا "ستبقي الولايات المتحدة قدمي الأمم المتحدة فوق النار" حتى تنفذ هذا الأمر كما يقول فريدمان !.
فقد نفى البرادعي عقب لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة مؤخراً أن يكون استجواب العلماء العراقيين "قسريا"، وقال البرادعي إن "استجواب العلماء سيكون برضاهم ولن يكون قسريا وسيكون بالتعاون مع الحكومة العراقية". وأضاف رداً على سؤال حول ما يتردد عن أن مهمة التفتيش هي إبعاد العلماء العراقيين أن "الهدف هو التاكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل وليس إفراغه من العلماء" ، وأغضبت هذه التصريحات واشنطن بالطبع.
قانون أمريكي لتهجير علماء العراق !
فليس سرا أن واشنطن تسعى بكل السبل لتفريغ العراق من كفاءاته العلمية مثلما تسعى تل أبيب أيضا لتصفية أي عالم نووي عربي ( قتلوا المشد وسميرة موسى وغيرهم ) ، ولهذا صدر منذ بضعة أسابيع أغرب قانون أمريكي لتهجير علماء العراق ، حيث أقر الكونجرس الأميركي مشروع قانون حمل عنوان "قانون هجرة العلماء العراقيين 2002" ينص على منح العلماء العراقيين الذين يوافقون على تقديم معلومات "ذات مصداقية" بشأن برامج الأسلحة العراقية، تصريح إقامة دائما في الولايات المتحدة.
وجاء في أسباب تبرير صدور هذا القانون أن "العراق يتابع اليوم إخفاء معلومات مهمة بشأن برنامجه النووي"، وأن بغداد تملك "قوة" صواريخ من طراز "سكود" يتجاوز مداها مسافة 150 كلم سمحت بها الأمم المتحدة بعد انتهاء حرب الخليج ، وأن العراق لم يعط أي معلومات عن مصير مخزونه من 15 ألف صاروخ و550 قذيفة مدفعية يمكن تزويدها بذخائر كيميائية وجرثومية.
وبموجب هذا القانون تم منح وزير الخارجية أو وزير الدفاع الأمريكي صلاحية اقتراح بطاقة إقامة دائمة، من دون المرور بالإجراءات العادية، على كل عالم عراقي "يملك معلومات محددة وذات مصداقية عن أي برنامج عراقي من هذا النوع".
ومن الطبيعي والحال هكذا أن تخشى بغداد هجرة عقولها إلى الخارج خوفا من الترغيب والترهيب الذي تمارسه واشنطن عليهم علنا إلى حين إصدار قانون خاص لهم !!.
ولهذا يصر المسؤولون الأميركيون على عدم الاكتفاء بالتدمير المادي للأسلحة العراقية أو الآلات التي تنتجها بل الذهاب إلى مدى أبعد والعمل على وضع تقويم للمعارف والخبرات التي طورها العراق في هذا الميدان ، بل إن رئيس بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العراق جاك بوت تحدث عن هذا المعنى أمام الصحافة في بغداد بكل وضوح ودون مواربة حين قال "يجب أن نحدد ما إذا كانت توجد قدرات نووية أم لا ؟ وبالنسبة لي فإن ذلك يشمل العقول والأسلحة" !؟ .
والأعجب أنه بموجب قرارات مجلس الأمن سيكون على بغداد أن تعري قدراتها العقلية وتقدم لائحة بأسماء العلماء الذين قد يتم استجوابهم من جانب مفتشي الأمم المتحدة.
ورغم هذا لا يعجب الأمريكيين ما يفعله العراقيون ولا مفتشي الأسلحة ويطالبون بالمزيد ، وهو ما ظهر في دعوة توماس فريدمان لتفعيل خطة استجواب علماء عراقيين وتهريبهم مع عائلاتهم لو أمكن للخارج للحصول منهم على معلومات عن أسلحة العراق بدلاً من تضييع الوقت في ضرب العراق واستنزاف تكاليف للبحث عن هذه الأسلحة .
وأكثر ما تخشاه واشنطن وأبدت غضبا بشأنه بالفعل أن تتغلب الوطنية على علماء العراق فيرفضون كشف كل قدرات العراق العسكرية وخطط تطوير صواريخ خصوصا بعدما بدأ مسؤولون عراقيون لقاءات مع هؤلاء العلماء منها لقاء بينهم وبين رئيس البرلمان العراقي ، ولهذا كتب فريدمان يقول إن "الطريق الوحيد الذي يجعل من الممكن كشف أي شيء مهم في العراق هو ما إذا قام مسؤول أو عالم عراقي، من داخل نظام صدام، بإبلاغ الأمم المتحدة عن مكان إخفاء الأسلحة" . ويقول : هل هناك 10 علماء عراقيين محظورين من السفر يتجرؤون على القول (لا يمكن تحمل المزيد من ذلك) ويهمسون في أذن بليكس بالحقيقة؟ هل هناك واحد فقط؟.
بل وينقل عن أحد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية قوله : "أنا سعيد بأن أدفع مالا مقابل ذلك، إذ سيجعل الأمر أقل تكلفة بكثير من الذهاب إلى حرب للعثور على هذه الأسلحة".
القضية ليست بالتالي قضية تفتيش علي أسلحة ولكن القضية أكبر من ذلك هذه المرة، والهدف تصفية كل عقول العراق وإعادته إلى العصور الوسطي بعد تخريب أرضه وتهجير علمائه واستنزاف نفطه وماله ليكون عبرة لكل بلد عربي يتجرأ ويطور أسلحة يضرب بها إسرائيل ويخل ميزان القوى في المنطقة العربية المائل – بفضل أمريكا – لصالح الصهاينة !.
وأضاف: "إذا عاد مفتشو الأمم المتحدة قريبا إلى العراق، فلن تكون أسلحة الدمار الشامل فقط هي التي سيبحثون عنها ، ولكن محاولة إيجاد الأشخاص الذين يعرفون كيف يصنعونها" !.
وعدد كلايتون – نقلا عن خبراء – قرابة 15 من كبار الخبراء النوويين العراقيين قال إنهم تدربوا في الولايات المتحدة ضمن خطة تعليمية كبرى للرئيس صدام حسين ،ونقل عن (الدكتور كاري) كبير مفتشي الأسلحة السابق في العراق قوله إنه أثناء زيارة قام بها إلى جامعة مشيغان في آن آربور عام 1993 اكتشف أنه بعد حرب الخليج، بقي كثير من الطلاب العراقيين ملتحقين بجامعات أميركية لدراسة الفيزياء والهندسة النوويتين، فأثناء إلقائه محاضرة أمام عدد من طلاب صف التخرج في الهندسة النووية كانوا يملؤون الغرفة، دهش إذ وجد هناك حوالي اثني عشر طالباً عراقياً".
وأوضح كلايتون "أنّ دراسة جرت مؤخرا لشهادات الدكتوراه المحصّلة في الولايات المتحدة أيدت تلك الملاحظة الشخصية. فقد وجد باحثون في جامعة جورجيا في أتلانتا أنه خلال الفترة من 1990 إلى 1999، منحت 1215 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة، لطلاب من خمس من الدول السبع المصنفة من قبل وزارة الخارجية الأميركية على أنها دول ترعى الإرهاب تمثل 2% فقط من الشهادات التي منحت لطلاب من مواليد دول أجنبية، حيث نال العراقيون 112 شهادة دكتوراه في العلوم والهندسة. ومن هؤلاء كان هناك 14 طالباً فقط يدرسون مواضيع حساسة كالهندسة النووية، أو الكيميائية، أو البيولوجيا المجهرية.
ولذلك عندما قررت الأمم المتحدة إعادة المفتشين الدوليين للعراق سارعت واشنطن لعرقلة عودتهم والإصرار على إصدار قرار جديد لمجلس الأمن (1441) ينص بوضوح في الفقرة الخامسة على ضرورة سماح العراق للمفتشين باستجواب علماء وفنيين عراقيين حتى لو تطلب الأمر تسفيرهم هم وعائلاتهم خارج العراق لضمان الحصول على معلومات منهم بأي وسيلة عن برامج التسلح العراقية .
واشنطن تريد ولاء مفتشي الأمم المتحدة !
وقد كشف الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل يومين النقاب عن أن أعضاء في فريق التفتيش يستجوبون حاليا بعض علماء العراق داخل البلاد ، أما احتمالات خروج هؤلاء العلماء مع أفراد أسرهم خارج العراق لاستجوابهم فرد عليه البرادعي بقوله : "إن ذلك يعتمد على مدي ضرورة هذا الإجراء بالنسبة لمهام التفتيش نفسها وعلى ما إذا كان العلماء المعنيون يطلبون ذلك للإدلاء بمعلومات بعيدا عن بلادهم."
ويبدو أن هناك نوع من الخلاف بين واشنطن وفريق التفتيش التابع للأمم المتحدة بسبب تشدد كل من (بليكس) و(البرادعي) على حياد المفتشين وعدم السماح بوجود جواسيس لواشنطن بينهم، كما حدث في عمليات التفتيش السابقة ، زاده تأكيد البرادعي (مصري) عدم امتلاك بغداد مكونات أسلحة نووية عند مغادرة فريق التفتيش التابع لوكالة الطاقة الذرية العراق في عام1998 رغم المعلومات التي تسلمها من أجهزة المخابرات البريطانية والأمريكية والتي قلل من شأنها .
وهذا هو ما كشفه الكاتب الأمريكي اليهودي (توماس فريدمان) في مقاله الأخير بصحيفة نيويورك تايمز يوم 3 ديسمبر الجاري ، حيث ألمح إلى أن واشنطن تسعى للضغط لتنفيذ الفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن رقم 1441 ، ولكن كبير مفتشي الأمم المتحدة (هانز بليكس) الذي يمكنه أن يدعو أي جنرال أو عالم عراقي كي يأتي إلى خارج العراق ويكشف ما يعرفه غير متحمس كثيرًا ولهذا "ستبقي الولايات المتحدة قدمي الأمم المتحدة فوق النار" حتى تنفذ هذا الأمر كما يقول فريدمان !.
فقد نفى البرادعي عقب لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة مؤخراً أن يكون استجواب العلماء العراقيين "قسريا"، وقال البرادعي إن "استجواب العلماء سيكون برضاهم ولن يكون قسريا وسيكون بالتعاون مع الحكومة العراقية". وأضاف رداً على سؤال حول ما يتردد عن أن مهمة التفتيش هي إبعاد العلماء العراقيين أن "الهدف هو التاكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل وليس إفراغه من العلماء" ، وأغضبت هذه التصريحات واشنطن بالطبع.
قانون أمريكي لتهجير علماء العراق !
فليس سرا أن واشنطن تسعى بكل السبل لتفريغ العراق من كفاءاته العلمية مثلما تسعى تل أبيب أيضا لتصفية أي عالم نووي عربي ( قتلوا المشد وسميرة موسى وغيرهم ) ، ولهذا صدر منذ بضعة أسابيع أغرب قانون أمريكي لتهجير علماء العراق ، حيث أقر الكونجرس الأميركي مشروع قانون حمل عنوان "قانون هجرة العلماء العراقيين 2002" ينص على منح العلماء العراقيين الذين يوافقون على تقديم معلومات "ذات مصداقية" بشأن برامج الأسلحة العراقية، تصريح إقامة دائما في الولايات المتحدة.
وجاء في أسباب تبرير صدور هذا القانون أن "العراق يتابع اليوم إخفاء معلومات مهمة بشأن برنامجه النووي"، وأن بغداد تملك "قوة" صواريخ من طراز "سكود" يتجاوز مداها مسافة 150 كلم سمحت بها الأمم المتحدة بعد انتهاء حرب الخليج ، وأن العراق لم يعط أي معلومات عن مصير مخزونه من 15 ألف صاروخ و550 قذيفة مدفعية يمكن تزويدها بذخائر كيميائية وجرثومية.
وبموجب هذا القانون تم منح وزير الخارجية أو وزير الدفاع الأمريكي صلاحية اقتراح بطاقة إقامة دائمة، من دون المرور بالإجراءات العادية، على كل عالم عراقي "يملك معلومات محددة وذات مصداقية عن أي برنامج عراقي من هذا النوع".
ومن الطبيعي والحال هكذا أن تخشى بغداد هجرة عقولها إلى الخارج خوفا من الترغيب والترهيب الذي تمارسه واشنطن عليهم علنا إلى حين إصدار قانون خاص لهم !!.
ولهذا يصر المسؤولون الأميركيون على عدم الاكتفاء بالتدمير المادي للأسلحة العراقية أو الآلات التي تنتجها بل الذهاب إلى مدى أبعد والعمل على وضع تقويم للمعارف والخبرات التي طورها العراق في هذا الميدان ، بل إن رئيس بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العراق جاك بوت تحدث عن هذا المعنى أمام الصحافة في بغداد بكل وضوح ودون مواربة حين قال "يجب أن نحدد ما إذا كانت توجد قدرات نووية أم لا ؟ وبالنسبة لي فإن ذلك يشمل العقول والأسلحة" !؟ .
والأعجب أنه بموجب قرارات مجلس الأمن سيكون على بغداد أن تعري قدراتها العقلية وتقدم لائحة بأسماء العلماء الذين قد يتم استجوابهم من جانب مفتشي الأمم المتحدة.
ورغم هذا لا يعجب الأمريكيين ما يفعله العراقيون ولا مفتشي الأسلحة ويطالبون بالمزيد ، وهو ما ظهر في دعوة توماس فريدمان لتفعيل خطة استجواب علماء عراقيين وتهريبهم مع عائلاتهم لو أمكن للخارج للحصول منهم على معلومات عن أسلحة العراق بدلاً من تضييع الوقت في ضرب العراق واستنزاف تكاليف للبحث عن هذه الأسلحة .
وأكثر ما تخشاه واشنطن وأبدت غضبا بشأنه بالفعل أن تتغلب الوطنية على علماء العراق فيرفضون كشف كل قدرات العراق العسكرية وخطط تطوير صواريخ خصوصا بعدما بدأ مسؤولون عراقيون لقاءات مع هؤلاء العلماء منها لقاء بينهم وبين رئيس البرلمان العراقي ، ولهذا كتب فريدمان يقول إن "الطريق الوحيد الذي يجعل من الممكن كشف أي شيء مهم في العراق هو ما إذا قام مسؤول أو عالم عراقي، من داخل نظام صدام، بإبلاغ الأمم المتحدة عن مكان إخفاء الأسلحة" . ويقول : هل هناك 10 علماء عراقيين محظورين من السفر يتجرؤون على القول (لا يمكن تحمل المزيد من ذلك) ويهمسون في أذن بليكس بالحقيقة؟ هل هناك واحد فقط؟.
بل وينقل عن أحد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية قوله : "أنا سعيد بأن أدفع مالا مقابل ذلك، إذ سيجعل الأمر أقل تكلفة بكثير من الذهاب إلى حرب للعثور على هذه الأسلحة".
القضية ليست بالتالي قضية تفتيش علي أسلحة ولكن القضية أكبر من ذلك هذه المرة، والهدف تصفية كل عقول العراق وإعادته إلى العصور الوسطي بعد تخريب أرضه وتهجير علمائه واستنزاف نفطه وماله ليكون عبرة لكل بلد عربي يتجرأ ويطور أسلحة يضرب بها إسرائيل ويخل ميزان القوى في المنطقة العربية المائل – بفضل أمريكا – لصالح الصهاينة !.