عبرة قلم
03-29-2003, 08:14 PM
عزيزي المربي هناك أنواع من الحوارات من بعض الآباء تحول حياة الأبناءإلي كابوس من التعاسة وهناك أيضاً منها ما يحمل من المتعة والاستفادة بما يسعد الأبناء وهذا النوع الذي ندعو إليه دون الآخر .
تحدثنامن قبل عن الحوارات الخمس المستخدمة مع الأبناء وهي الأوامر ـ التعاطف ـ التوجيه ـ الرواية ـ حوار 777 ؟ ! وفي هذه الحلقة نكمل الحديث عن بقية الحوارات .واليوم مع الجلقة السادسة......
سادسا الأحكام : ونجد هنا كل ما يربط ولي الأمر بابنه هو إصدار الأحكام مثل يجوز أو لا يجوز .. خطأ .. صح ..
· متي نستخدم أسلوب الأحكام ؟
الأحكام : ونجد هنا كل ما يربط ولي الأمر بابنه هو إصدار الأحكام مثل يجوز أو لا يجوز .. خطأ .. صح ..
• متي نستخدم أسلوب الأحكام ؟
نستخدمها في قضية مثل التعليم .. فيجب علي ولي الأمر أن يعلم أبناءه القضايا الشرعية وأحكام السنة .. فيقول : يجوز فعل هذا الأمر أو لا يجوز فعله ، أو يقول : هذا حرام ، أو هذا حلال .. هذا منبوذ .. هذا مباح ، وتكون تلك الأحكام في وقت التعليم كحلقة قرآنية أو عقائدية .. أو جلسة عائلية .. وهذا الأمر ممدوح ومطلوب ونود أن يجلس كل أب مع ابنه .
وتستخدم الأحكام أيضاً في فض الخلافات التي قد تحدث بين الأبناء .. فإذا اعتدي أحد الأبناء علي أخيه فيحكم هذا الأب أو الأم في موضوع الخلاف وهذا مطلوب .
وهنا اذكر قصة حدثت في عهد أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إذ جاء أحد أولياء الأمور يشتكي عقوق ابنه فقال لعمر ابن الخطاب : إن لي ابناً يعقني في كثير من الأمور ولا يعطيني حقي ولا يرعي أمري إلي أخره من شكوي ، فقال أمير المؤمنين : ادعو لي بهذا الشاب .. وجاء الشاب فأنبه عمر ابن الخطاب وبعد أن انتهي من كلامه سأله الشاب : يا أمير المؤمنين هل للأبناء حقوق علي الأباء ؟ فرد عمر بن الخطاب : نعم وهي ثلاث .. أن ينتقي الأب أم ابنه ، وأن يحسن اختيار اسمه ، وأن يعلمه الكتاب .. أي القرآن الكريم ، فقال : يا أمير المؤمنين فأما أبي فلم يفعل من ذلك شيئاً فقد سماني جعلاً ولم يحسن اختيار أمي فتزوج أمة من قوم كذا ، ولم يعلمني من كتاب الله آية .. وهنا اضطر أمير المؤمنين أن يقف موقف الأحكام ، فقال للأب : لقد عققت ابنك قبل أن يعقك ، ولقد أسأت إليه قبل أن يسيئ إليك .
حوار التجاهل : قد تندهش عزيزي المربي وتقول : هل هذا حوار ؟ نعم فالحوار قد يكون لفظياً أو حركياً ، مثل إشارة تدل علي معني حواري معين ، والتجاهل نوعين : الأول هو الانشغال ، أي ينشغل الأب أو الأم عن الأبناء أثناء الحوار مع أحدهم .. كأن يسأل الابن سؤالاً والأب مشغول علي مكتبه ، فيوحي لابنه بإكمال حديثه دون الانتباه له ، وهذا النوع من التجاهل يسبب حرقة وضيقة عند الأبناء ونحن نرفض هذا الحوار والتجاهل السلبي .
والثاني : هو التجاهل المقصود أي في أوقات معينة لكي يعطي ولي الأمر الابن فرصة لكي يقرر أو يجرب موقفاً ما ، فيتعود الابن أن يعتمد علي نفسه فلا مانع أن يستخدم الأب هذا التجاهل وهو يراقب من بعيد لكي يحمي ابنه من الوقوع في المشاكل .
وكذلك يتجاهل الأب عمداً عندما تكون هناك عدة بدائل للابن يستطيع اختيار أي منها .
أو عند التصحيح فإذا أخطأ الابن ووجهه الأب ، فلا بأس أن يعطيه فرصة للتجربة مرة أو اثنين ، لأنه من الصعب أن يتغير في لحظة واحدة ، إذاً باختصار نسمح بالتجاهل إذا كان مقصوداً وبوعي كامل من الأب أو الأم ، أو عند وجود عدة بدائل ، أو عند التصحيح أو الرغبة في التغيير .
لإعداد نفسي : هل تود أن تصبح طبيباً نفسياً أو أخصائياً نفسياً لأبنائك ؟ ومعني هذا أن تستخدم الأساليب النفسية السهلة خاصة مع وجود مشاكل أو رغبة الأب في تغيير سلوك معين عند الابن أو الابنة ، وأود أن أذكر حديثين للرسول الكريم أولهما لأحد الصحابة وهو من الغلمان والذي يروي أنه عندما كان يأكل مع الرسول صلي الله عليه وسلم كانت يده تطيش في الصفحة .. أي يأكل من أكثر من مكان في صحن الطعام فوجهه الرسول الكريم قائلاً : يا غلام .. سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ، وهنا نري أن الرسول صلي الله عليه وسلم في البداية ناداه يا غلام أي باسم محبب له ، فلم يصغر اسمه ولم ينهره .. وقوله : سم الله .. هو تنبيه للغلام أن يستمع لشيء مهم وهو نوع من الإعداد النفسي ليوصل الرسالة له أن يأكل بيمينه ومما يليه ولم يحاول أن ينهره أو ينفعه .
ومشهد آخر .. عندما جاء ذلك الشاب للرسول الكريم .. فقال يا رسول الله : ائذن لي بالزنا ، فقام الصحابة وزجروه .. ويأتي تصرف غير متوقع من الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم معلم الأمة الخير ، فقال له : ادن مني .. وجلس عنده الشاب فبدأ الرسول صلي الله عليه وسلم يسأله : أتحب
هذا لأمك ؟! لأختك ؟! لعمتك ؟! وفي كل مرة يجيب الشاب لا والله يا رسول الله ، حتي إذا انتهت هذه الأسئلة وضع رسول الله صلي الله عليه وسلم يده الشريفة علي صدر الشاب ودعا الله : اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه .. وقال الشاب : ما قمت من تلك الجلسة إلا وكان الزنا أبغض الأشياء إلي قلبي .
فالرسول عليه السلام لم ينهر هذا الشاب ، ولم يفاجأه بالمطلوب بل هيأه وأعده وبعدها أعطي الرسالة له .
كذلك من الإعداد النفسي أن نستخدم أسلوب الاسترخاء البدني خاصة عندما يكون الابن أو الابنة في حالة شد عصبي أو بدني ، فيكون التوجيه صعباً والإقناع ولكن عندما يسترخي الابن يكون ذهنه صافياً ومستعداً لأن يسمع ويناقش ، وهنا يجدر استخدام الأسلوب الإيماني مثل : أنت إنسان طيب وإنسان مثالي ومؤدب وغيرها من الصفات التي توحي فعلاً للابن أنه يحمل هذه الصفات فيبدأ في التغير للأفضل .
حوار البيضة : نعم البيضة هي بيضة الدجاجة أو الطائر ولكن ما المقصود هنا ؟ نقصد الأوقات التي يختارها الابن للدخول في البيضة ، بمعني أنه يرفض التحدث والاستماع ويمتنع أن يشارك أحداً من الأهل في أي حديث .. والسؤال الآن هل نسمح للابن بهذا التقوقع والانعزال داخل البيضة؟! هل نسمح بالانغلاق داخل غرفته لمدة يوم أو يومين .
الإجابة تقول : أحياناُ نعم .. خاصة في مرحلة الشباب الأولي حيث تكون هناك ضغوط نفسية تتعلق بالدراسة والأصدقاء أو مشاكل اجتماعية .. فيحتاج الشباب في هذه المرحلة أن يخلو بنفسه .. والمطلوب من ولي الأمر أن يسمح لابنه بهذه الأوقات علي ألا تزيد عن ساعة أو ساعتين في اليوم لمدة يوم أو يومين في الأسبوع ، لأنها إذا زادت عن ذلك تصبح حالة نفسية تحتاج لعلاج .
وأنصح الأب أو الأم لإخراج الابن من عزلته بدخول الغرفة علي الابن وبطريقة غير مباشرة يحاولان بدأ الحديث معه ، وهذا إذا سمح لهم الابن ، بالمصارحة والحديث ، وإن لم يرغب فعلي الوالدين أن يؤجلا الحديث لوقت آخر يكون الابن فيه أكثر استعداداً .
وأنبهك عزيزي المربي أنه لا مانع من أن تترك لابنك بعض لحظات الخلوة مع نفسه ليقرأ مجلة أو كتاباً أو يكتب مذكرات أو شعراً فلا تخف من أن يغلق ابنك الباب عليه لبعض الوقت قليلاً .
والآن ما هو المعيار ..
كيف أعرف أن هذه البيضة إيجابية أو سلبية ؟
باختصار شديد إذا كان أكل الابن سليماً وأموره الدراسية سليمة والاجتماعية طيبة وعلاقاته بأخوته طيبة ويطلب شيئاً من العزلة فلا بأس ، ولكن إذا كنت شهيته في الأكل ضعيفة .. ودرجاته الدراسية منخفضة وانقطعت علاقاته الاجتماعية وساءت مع اخوته .. هنا يجب علينا الانتباه والتعرف علي السبب ولا مانع من أن نتجه للأخصائي النفسي ليقدم لنا الاستشارة اللازمة لعلاج الابن .
عزيزي المربي ...
هذه هي الحوارات التسع ـ الأوامر ـ التوجيه ـ التعاطف ـ الرواية ـ777ـ الأحكام ـ التجاهل ـ الإعداد النفسي ـ البيضة .
والمطلوب منك الآن أن تسأل نفسك أي من تلك الأوامر تستخدمها أكثر من 70 % اكتب ذلك علي ذات الورقة السابقة في الحلقة الماضية .
ولعلك تسأل أيهم الأفضل ؟
والإجابة إن استخدام الحوارات جميعاً في الوقت المناسب هو الأفضل .
ولدي ـ العدد (28) ـ مارس 2001 ص : 24 .
تحدثنامن قبل عن الحوارات الخمس المستخدمة مع الأبناء وهي الأوامر ـ التعاطف ـ التوجيه ـ الرواية ـ حوار 777 ؟ ! وفي هذه الحلقة نكمل الحديث عن بقية الحوارات .واليوم مع الجلقة السادسة......
سادسا الأحكام : ونجد هنا كل ما يربط ولي الأمر بابنه هو إصدار الأحكام مثل يجوز أو لا يجوز .. خطأ .. صح ..
· متي نستخدم أسلوب الأحكام ؟
الأحكام : ونجد هنا كل ما يربط ولي الأمر بابنه هو إصدار الأحكام مثل يجوز أو لا يجوز .. خطأ .. صح ..
• متي نستخدم أسلوب الأحكام ؟
نستخدمها في قضية مثل التعليم .. فيجب علي ولي الأمر أن يعلم أبناءه القضايا الشرعية وأحكام السنة .. فيقول : يجوز فعل هذا الأمر أو لا يجوز فعله ، أو يقول : هذا حرام ، أو هذا حلال .. هذا منبوذ .. هذا مباح ، وتكون تلك الأحكام في وقت التعليم كحلقة قرآنية أو عقائدية .. أو جلسة عائلية .. وهذا الأمر ممدوح ومطلوب ونود أن يجلس كل أب مع ابنه .
وتستخدم الأحكام أيضاً في فض الخلافات التي قد تحدث بين الأبناء .. فإذا اعتدي أحد الأبناء علي أخيه فيحكم هذا الأب أو الأم في موضوع الخلاف وهذا مطلوب .
وهنا اذكر قصة حدثت في عهد أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إذ جاء أحد أولياء الأمور يشتكي عقوق ابنه فقال لعمر ابن الخطاب : إن لي ابناً يعقني في كثير من الأمور ولا يعطيني حقي ولا يرعي أمري إلي أخره من شكوي ، فقال أمير المؤمنين : ادعو لي بهذا الشاب .. وجاء الشاب فأنبه عمر ابن الخطاب وبعد أن انتهي من كلامه سأله الشاب : يا أمير المؤمنين هل للأبناء حقوق علي الأباء ؟ فرد عمر بن الخطاب : نعم وهي ثلاث .. أن ينتقي الأب أم ابنه ، وأن يحسن اختيار اسمه ، وأن يعلمه الكتاب .. أي القرآن الكريم ، فقال : يا أمير المؤمنين فأما أبي فلم يفعل من ذلك شيئاً فقد سماني جعلاً ولم يحسن اختيار أمي فتزوج أمة من قوم كذا ، ولم يعلمني من كتاب الله آية .. وهنا اضطر أمير المؤمنين أن يقف موقف الأحكام ، فقال للأب : لقد عققت ابنك قبل أن يعقك ، ولقد أسأت إليه قبل أن يسيئ إليك .
حوار التجاهل : قد تندهش عزيزي المربي وتقول : هل هذا حوار ؟ نعم فالحوار قد يكون لفظياً أو حركياً ، مثل إشارة تدل علي معني حواري معين ، والتجاهل نوعين : الأول هو الانشغال ، أي ينشغل الأب أو الأم عن الأبناء أثناء الحوار مع أحدهم .. كأن يسأل الابن سؤالاً والأب مشغول علي مكتبه ، فيوحي لابنه بإكمال حديثه دون الانتباه له ، وهذا النوع من التجاهل يسبب حرقة وضيقة عند الأبناء ونحن نرفض هذا الحوار والتجاهل السلبي .
والثاني : هو التجاهل المقصود أي في أوقات معينة لكي يعطي ولي الأمر الابن فرصة لكي يقرر أو يجرب موقفاً ما ، فيتعود الابن أن يعتمد علي نفسه فلا مانع أن يستخدم الأب هذا التجاهل وهو يراقب من بعيد لكي يحمي ابنه من الوقوع في المشاكل .
وكذلك يتجاهل الأب عمداً عندما تكون هناك عدة بدائل للابن يستطيع اختيار أي منها .
أو عند التصحيح فإذا أخطأ الابن ووجهه الأب ، فلا بأس أن يعطيه فرصة للتجربة مرة أو اثنين ، لأنه من الصعب أن يتغير في لحظة واحدة ، إذاً باختصار نسمح بالتجاهل إذا كان مقصوداً وبوعي كامل من الأب أو الأم ، أو عند وجود عدة بدائل ، أو عند التصحيح أو الرغبة في التغيير .
لإعداد نفسي : هل تود أن تصبح طبيباً نفسياً أو أخصائياً نفسياً لأبنائك ؟ ومعني هذا أن تستخدم الأساليب النفسية السهلة خاصة مع وجود مشاكل أو رغبة الأب في تغيير سلوك معين عند الابن أو الابنة ، وأود أن أذكر حديثين للرسول الكريم أولهما لأحد الصحابة وهو من الغلمان والذي يروي أنه عندما كان يأكل مع الرسول صلي الله عليه وسلم كانت يده تطيش في الصفحة .. أي يأكل من أكثر من مكان في صحن الطعام فوجهه الرسول الكريم قائلاً : يا غلام .. سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ، وهنا نري أن الرسول صلي الله عليه وسلم في البداية ناداه يا غلام أي باسم محبب له ، فلم يصغر اسمه ولم ينهره .. وقوله : سم الله .. هو تنبيه للغلام أن يستمع لشيء مهم وهو نوع من الإعداد النفسي ليوصل الرسالة له أن يأكل بيمينه ومما يليه ولم يحاول أن ينهره أو ينفعه .
ومشهد آخر .. عندما جاء ذلك الشاب للرسول الكريم .. فقال يا رسول الله : ائذن لي بالزنا ، فقام الصحابة وزجروه .. ويأتي تصرف غير متوقع من الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم معلم الأمة الخير ، فقال له : ادن مني .. وجلس عنده الشاب فبدأ الرسول صلي الله عليه وسلم يسأله : أتحب
هذا لأمك ؟! لأختك ؟! لعمتك ؟! وفي كل مرة يجيب الشاب لا والله يا رسول الله ، حتي إذا انتهت هذه الأسئلة وضع رسول الله صلي الله عليه وسلم يده الشريفة علي صدر الشاب ودعا الله : اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه .. وقال الشاب : ما قمت من تلك الجلسة إلا وكان الزنا أبغض الأشياء إلي قلبي .
فالرسول عليه السلام لم ينهر هذا الشاب ، ولم يفاجأه بالمطلوب بل هيأه وأعده وبعدها أعطي الرسالة له .
كذلك من الإعداد النفسي أن نستخدم أسلوب الاسترخاء البدني خاصة عندما يكون الابن أو الابنة في حالة شد عصبي أو بدني ، فيكون التوجيه صعباً والإقناع ولكن عندما يسترخي الابن يكون ذهنه صافياً ومستعداً لأن يسمع ويناقش ، وهنا يجدر استخدام الأسلوب الإيماني مثل : أنت إنسان طيب وإنسان مثالي ومؤدب وغيرها من الصفات التي توحي فعلاً للابن أنه يحمل هذه الصفات فيبدأ في التغير للأفضل .
حوار البيضة : نعم البيضة هي بيضة الدجاجة أو الطائر ولكن ما المقصود هنا ؟ نقصد الأوقات التي يختارها الابن للدخول في البيضة ، بمعني أنه يرفض التحدث والاستماع ويمتنع أن يشارك أحداً من الأهل في أي حديث .. والسؤال الآن هل نسمح للابن بهذا التقوقع والانعزال داخل البيضة؟! هل نسمح بالانغلاق داخل غرفته لمدة يوم أو يومين .
الإجابة تقول : أحياناُ نعم .. خاصة في مرحلة الشباب الأولي حيث تكون هناك ضغوط نفسية تتعلق بالدراسة والأصدقاء أو مشاكل اجتماعية .. فيحتاج الشباب في هذه المرحلة أن يخلو بنفسه .. والمطلوب من ولي الأمر أن يسمح لابنه بهذه الأوقات علي ألا تزيد عن ساعة أو ساعتين في اليوم لمدة يوم أو يومين في الأسبوع ، لأنها إذا زادت عن ذلك تصبح حالة نفسية تحتاج لعلاج .
وأنصح الأب أو الأم لإخراج الابن من عزلته بدخول الغرفة علي الابن وبطريقة غير مباشرة يحاولان بدأ الحديث معه ، وهذا إذا سمح لهم الابن ، بالمصارحة والحديث ، وإن لم يرغب فعلي الوالدين أن يؤجلا الحديث لوقت آخر يكون الابن فيه أكثر استعداداً .
وأنبهك عزيزي المربي أنه لا مانع من أن تترك لابنك بعض لحظات الخلوة مع نفسه ليقرأ مجلة أو كتاباً أو يكتب مذكرات أو شعراً فلا تخف من أن يغلق ابنك الباب عليه لبعض الوقت قليلاً .
والآن ما هو المعيار ..
كيف أعرف أن هذه البيضة إيجابية أو سلبية ؟
باختصار شديد إذا كان أكل الابن سليماً وأموره الدراسية سليمة والاجتماعية طيبة وعلاقاته بأخوته طيبة ويطلب شيئاً من العزلة فلا بأس ، ولكن إذا كنت شهيته في الأكل ضعيفة .. ودرجاته الدراسية منخفضة وانقطعت علاقاته الاجتماعية وساءت مع اخوته .. هنا يجب علينا الانتباه والتعرف علي السبب ولا مانع من أن نتجه للأخصائي النفسي ليقدم لنا الاستشارة اللازمة لعلاج الابن .
عزيزي المربي ...
هذه هي الحوارات التسع ـ الأوامر ـ التوجيه ـ التعاطف ـ الرواية ـ777ـ الأحكام ـ التجاهل ـ الإعداد النفسي ـ البيضة .
والمطلوب منك الآن أن تسأل نفسك أي من تلك الأوامر تستخدمها أكثر من 70 % اكتب ذلك علي ذات الورقة السابقة في الحلقة الماضية .
ولعلك تسأل أيهم الأفضل ؟
والإجابة إن استخدام الحوارات جميعاً في الوقت المناسب هو الأفضل .
ولدي ـ العدد (28) ـ مارس 2001 ص : 24 .