منتديات يزيد التعليمية


عذراً سياسة المنتدى تمنع وضع الموسيقى ووضع الصور النسائية في التواقيع والمواضيع والصور الرمزية والشخصية

المنتدى للبيع


العودة   منتديات يزيد التعليمية > المنتديات الأدبية والإجتماعية والترفيهية > منتدى الأسرة والطفل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-29-2003, 12:57 AM   رقم المشاركة : 1
إشراقة فجر
راجية عفو ربها...
 
الصورة الرمزية إشراقة فجر






الحالة
إشراقة فجر غير متواجد حالياً

 
إشراقة فجر يستحق التميزإشراقة فجر يستحق التميز


 

مذكرات زوجة سعيدة (1)




بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة ولسلام على خاتم المرسلين ، خير الأزواج إلى يوم الدين ، علمنا الرفق والحكمة في كل شأن ، وكانت حياته مع أزواجه أمهات المؤمنين مثالاً يحتذى .. وأسوة تقتدى من جميع المتزوجين . وبعد…

فهذه المذكرات جاءت على لسان زوجة مسلمة تحدثت فيها عن مواقف مرّت بها في حياتها مع زوجها ، على شكل قصة طويلة بعض الشيء ، حاولت فيها أن أصوّر للزوجات ومن هن في طريقهن إلى الزواج بعض الأخطاء التي يقعن فيها ، فتنفّر أزواجهن منهن وتبعدهن عنهن ، أو تكون سبباً في خلافات مزمنة قد يهدم بعضها الحياة الزوجية ويصل بها إلى الطلاق .

واخترت أسلوب القصة في حكاية هذه المواقف ، وآثرته على أسلوب الحديث المباشر ، رغبة في تأثير أكبر ، وإيصال أفضل للرسالة التي هدفت إليها بتأليف هذه المذكرات .

كما أن الحوار الذي يدور بين الزوجة وزوجها ..أكثر إقناعاً ، وأوضح بياناً للتقصير أو الخطأ الذي تقع فيه الزوجة ، وللتصرف الصحيح البديل لهذا الخطأ أو ذاك التقصير .

ومع أن هذه المذكرات جاءت على لسان الزوجة ، فإنها لا تخلو من توجيهات للزوج أيضاً ؛ حيث سنجد الزوج في هذه المذكرات حكيماً ، حليماً ، صابراً على زوجته .

يبقى أمر يتعلق بكتابة هذه المذكرات ، فقد كتبتها جميعها تقريباً في المسجد ، بين صلاتي المغرب والعشاء ، وهو وقت من الأوقات المباركة كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .



ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم .

محمد رشيد العويد (1414هـ-1994م
==============================

في البداية كانت الخطبة

كنت في السابعة عشر من عمري ،حين تقدم لخطبتي عبد الرحمن ، لم أكن أحيط بكثير من حقائق الزواج وطبيعته. كنت أحلم مثل كثيرات غيري من المراهقات بأن الزواج عشق دائم ، وحب مشتعل ، كلمات حانية ودافئة ، وعشّ تمضي فيه الفتاة أسعد عمرها .

وعلى الرغم من أني لم ألمس واقعاً لخيالي هذا في حياة أمي مع أبي ، وبين الحياة الزوجية الحالمة التي كانت تعيش في مخيلتي .

قد يعود هذا إلى أن ما كنا نشاهده من مسلسلات ، ونقرأه من روايات ، يؤجج عاطفة الحب في قلوبنا نحن العذارى ، ويشعر مشاعر الهيام في نفوسنا .

على أي حال ؛فإن هذا لا يعني أن حياة أمي مع أبي كانت تعيسة ، كثيرة الخلافات . بل إني أعتبرها اليوم ناجحة ، فقد كانت أمي مهتمة ببيتها وأولادها كثيراً ، منصرفة إلى رعاية زوجها الذي كان رجل أعمال ناجحاً ، وحريصاً على توفير جميع متطلبات البيت والأسرة ، وعطوفاً على زوجته وأولاده .

خفق قلبي بشدة حين أخبرتني أمي أن الضيوف الذين يجلسون مع أبي قد جاءوا لخطبتي ، وعلمت منها أن زيارات واتصالات كثيرة سبقت هذه الزيارة التي حددت موعداً ليشاهدني فيه عبد الرحمن وأشاهده كما سمح بهذا الإسلام ، بل أمر .

قالت لي أمي : ارتدي البالطو وضعي الحجاب على رأسك ، وأزيلي أي أثر للزينة من وجهك .

قلت وأنا أغالب اضطراباً شديداً في نفسي : أأقدم لهم القهوة ؟؟!

ردت أمي في حزم هادئ: دعي القهوة يقدمها أخوك عاصم ، اذهبي أنتِ وافعلي ما أمرتك به !

ازداد وجيب قلبي ، وتسارعت ضرباته ، وشعرت بحمرة الخجل في وجهي . توجهت لارتداء البالطو ، وتغطية رأسي وشعري بالحجاب ، فعلت هذا بيدين مرتجفتين ..إنها المرة الأولى التي أجلس فيها قبالة شاب غريب !!!

توجهت إلى أمي دون أن أتفوّه بحرف .. أطبق عليّ الصمت .. ووقفت أمامها بلباسي وكأني أقول لها : لقد فعلت ما أمرتني به يا أماه ..!

نظرت إليّ أمي نظرات سريعة فاحصة ، ومدّت يدها إلى حجابي ، تسحبه برفق من الأعلى لتزيد به تغطية جبيني ، وشدت عقدته أكثر من الأسفل لتمنع ظهور شيء من رقبتي .

بقيت واقفة أنتظر توجيهات أمي التي تركتني وتوجّهت إلى حيث كان أبي يجلس مع ضيوفه ، وطرقت الباب طرقات خفيفة .. خرج أخي عاصم ؛فبادرته أمي قائلة : ناد أباك !

غاب عاصم لحظات ، كانت عندي ساعات بسبب مشاعر الرهبة التي تملكتني .

ظهر والدي أخيراً ..أشارت أمي إليّ برأسها وهي توجه الكلام لأبي : أدخِل سارة معك .. إنها في غاية الارتباك بسبب حيائها الشديد..!

أحسست بشيء من الراحة لكلمات أمي ؛ فعلى الرغم من أنها أكدت ارتباكي .. فقد جعلتني أدرك أنها تشعر بمشاعري ، وتحيط بأحاسيسي ، وتتعاطف معي .

تقدم والدي مني مبتسماً بحنو وعطف ، وأمسك بيدي يصطحبني إلى غرفة الضيوف .

لا أدري كيف حرّكت رجلي .. كيف رفعتهما عن الأرض .. كيف مشيت برفقة أبي إلى حيث كان عبد الرحمن ووالده ....

******
ألقيت التحية بحياء وعيناي مطرقتان إلى الأرض ، بعد نظرة خاطفة مني إلى عبد الرحمن ووالده ....:السلام عليكم !

وجاء الرد سريعاً حانياً من عبد الرحمن وأبيه معاً ..إلا أن والده أتبع رد التحية بقوله : استريحي يا ابنتي استريحي .

أتراه أدرك أن رجليّ ما عادتا تقويان على حملي ؟

أجلسني أبي إلى جانبه وقال : ابنتي سارة .

ردد والد عبد الرحمن : بسم الله ما شاء الله ..سبحان الله .. سبحان الله !!

أحسست أن نظرات عبد الرحمن وأبيه مصوّبة نحوي ..كلاهما ينظر إليّ …!

رغبت في النظر إلى عبد الرحمن ..فالنظرة السريعة العاجلة التي صدرت مني عند دخولي لم تكن كافية !

من حقي أن أنظر إليه كما نظر إليّ .. أليس من حقي أن أرفض خطبته أيضاً ؟؟.

أن أقول: إنه لم يعجبني كما يقول الرجل : لم تعجبني ؟؟!

لم أنتبه من خواطري هذه إلا على صوت عبد الرحمن يخاطبني : كيف حال سارة ؟

كان صوته رقيقاً دافئاً ، زادته بحة خفيفة حنواً وعطفاً .

وجدتها فرصة لأرفع عيني قليلاً إليه دون أن أرفع رأسي ؛ فأجبته وأنا أنظر إليه : الحمد لله .

كان قريباً من الثلاثين من عمره .. هكذا قدّرت .لم تكن بشرته بيضاء ولم تكن سمراء كان وسطاً بينهما .. عيناه سوداوان واسعتان . شعره أسود فاحم وكذلك شاربه !

هذا ما رجعت به من نظري إليه وأنا أجيب على سؤاله عن حالي .

سارة في المرحلة الثانوية ؟

قالها بصيغة الإخبار أكثر من صيغة السؤال طبعاً .. إنه يعرف هذه الأشياء عني .. لا شك أنه يريد أن يحدثني في أي شيء .

هززت برأسي وأنا أقول : نعم !

في أي سنة ؟

أجبت : في السنة الأخيرة .

قال : عندك شهادة هذه السنة ؟

قالت : نعم .

قال : إذا وفقك الله .. هل ستذهبين إلى الجامعة ؟!

قلت : إذا وافق أبي .

قال : وإذا تزوجت ؟

قلت : آخذ موافقة زوجي !!!

أعجبه الرد كثيراً، هكذا أحسست من ابتسامته في وجه أبي ،ولا أدري كيف هُديت إلى هذه الإجابات السريعة ! دون أن يمنعني مافي نفسي من اضطراب ووجل خفيف عن محادثته .


ترقبوا الحلقة الثانية قريباً ......







التوقيع :


رد مع اقتباس
قديم 02-04-2018, 11:02 AM   رقم المشاركة : 2
مبارك مبارك
عضو متميز





الحالة
مبارك مبارك غير متواجد حالياً

 
مبارك مبارك


 

Re: مذكرات زوجة سعيدة (1)




الله يعطيك الف عـــــآآفية
على روعة الطرح الاكثر من رائع والمميز ’،
طرح في غاية الإبداع الجمالي وليس بغريب عليك شموخ
ننتظر المزيد من العطاء القادم بشووق
ربي يحفظك و يرعاك
ودي مع تحيااااتي لك *







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 12:38 AM

mobile:0506390987 للإعلان في الموقع واتس : aboyzed_rhotmail.com
مايطرح في المنتدى لايعبر عن رأي الإدارة وإنما رأي الكاتب

  


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions Inc.
التصميم بواسطة : سعودي لاير ©